maroc

المملكة المغربية : لماذا لا تحارب الدولة الفساد كما تحارب الإرهاب ؟ أيها المسؤولون سرقتم و نهبتم و هربتم من خيرات البلاد ما يكفي أفلا تثقون الله في هذا الوطن ! .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 08 أكتوبر 2017م.

يتحدث الجميع عن الأزمة المالية في البلاد، و يتفلسف المحللون و تتدخل الحكومة لشرح الأسباب... و يبقى الحال كما هو عليه، لكن الغريب في الأمر أن حينما تقوم بجولة في الفنادق والمطاعم الكبرى بل في كبار الحانات و النوادي الليلية تجد من أبناء المسؤولين دون إستثناء سياسيين، نقابيين إعلاميين و رجال المال و الأعمال و طبعا أبناء كبار رجال السلطة مدنية كانت أم عسكرية ينفقون بين 10.000 إلى 20.000 درهم في الليلة الواحدة على نزواتهم و طبعا أمهاتهم و أخواتهم حدث و لا حرج أما الآباء أي لصوص الوطن الكبار فإن مشاريعهم تزداد و أرصدتهم تنتفخ أكبر من بطونهم... فيا سبحان الله هل الأزمة فقط على هذا الشعب المغلوب على أمره ؟
هل الحديث عن الأزمات إستحمار أم إحتقار لهذا الشعب ؟
شخصيا عندما أعلن عن تفكيك شبكة كبيرة للمخدرات الكوكايين حين ضبط مؤخرا رجال المكتب المركزي للأبحاث القضائية كمية تبلغ قيمتها ملايير من الدراهم في ضيعة فلاحية نواحي مدينة الصخيرات، شخصيا لم أستغرب لأن ما أصبح يعيشه العديد من الطبقات من غنى و ثراء فاحش مند 2011م إلى الآن و في العديد من المدن المغربية يجعلنا نشك في أن في الأمر تجارة مشبوهة فأين أجهزة الدولة ؟
إن ما يؤلم أن تستمر الدولة في نهج سياسة نهجها الرجل القوي في عهد الملك الحسن الثاني قدس الله روحه المرحوم إدريس البصري سياسة لا تتدخل في شؤون الدولة و إبتعد عن الثوابت، كن مطيعا و إفعل ما شئت، لكن إن كنت وطني تفضح الفساد و تناقش أمور الدولة فإننا لدينا ألف طريقة لنخرب بيتك و نشرد عيالك و طبعا "بالقانون"
إن ما يعيشه المغرب الآن من تدمير للأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني و الصحافة والإعلام و النقابات و إبعاد الرجال الوطنيين الأحرار هو ما جعل الإنتهازيين و اللصوص يلعبون و يمرحون و طبعا الشعب و مصير البلاد هم تلك الكرة التي سيسجلون بها الهدف لتنتهي المباراة بفوزهم الساحق في تدمير البلاد.
أجل لقد سبق لنا مند سنين أن إستشعرنا الخطر محدق بالمملكة فطلبنا في مواضيع عديدة من الملك محمد السادس و من المسؤولين أن تتوقف التدشينات الملكية إلا إذا كان هناك مشروع ضخم يستحق ذلك، لأننا كنا نرى أن الملك رئيس الدولة فعلي يسود و يحكم لذلك هناك ملفات كبرى يجب الإنكباب عليها مثل محاربة الفساد و تهريب الأموال و التهرب الضريبي و نهج سياسة حقيقية شاملة في ميدان الصحة و التعليم و الإقتصاد...
كانت الدولة تصم أدانها عن أفكارنا بل أفكار حتى رجال سلطة كبار و مستشارين ملكيين و تتبع سياسة أساتذة جامعيين من الذين يسمون أنفسهم محللين سياسيين و مدراء مراكز الدراسات في وقت كانوا بالنسبة لي مجرد حثالات من المنافقين يبحثون عن أي شيء يقربهم من الملك و أهم شيء يتنافسون عليه هو النفاق.
بعد 18 سنة من التدشينات نعيش تأخر مخجل في كل الميادين و المجالات فهل تعود الدولة إلى رشدها خاصة أنه الآن أصبح هناك أعداء للنظام يستغلون أية هفوة لمهاجمته مستغلين بذلك مواقع التواصل الإجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة من الشعب و الحل الوحيد أصبح يكمن في نهج سياسة حقيقية للنهوض بالوطن لأن الأعذار لم يعد يقبلها أحد.
في الماضي كان بعض رجال المخزن القديم، يوهمون سلاطين المغرب أن الذين يواجهونهم بالحقيقة ليس غرضهم إصلاح البلاد بل السيطرة و الإنقلاب على الحكم، فعمد هؤلاء إلى سياسة إذلال و تركيع الرجال، حيث إتبعوا نصيحة بعض علماء الإجتماع الذين إقترحوا عليهم جعل القضاء و أجهزة الدولة رهن إشارتهم و السيطرة على الإقتصاد...فأصبح من السهولة فبركة و تزوير التقارير و جعل الوطني خائن في أعين الملك و الخائن وطني مقرب، بل أصبح كل من يعارض أو يريد فضح سرقاتهم و تهريبهم لخيرات الوطن معرضا إما لملف مفبرك و إدخاله غياهب السجون أو مستشفى الأمراض النفسية لإفقاده المصداقية لحججه و أقواله أو طبعا إلى الموت...
فكانت الخطوة الأولى أن يثم سد جميع منافد الرزق لتركيع الوطنيين و نشر الفساد و الدعارة وسط المجتمع و خاصة في المناطق التي بها رجال مقاومة فكان ما نشاهد الآن حينما تقوم بجولة في المغرب، تخيلوا معي في وقت كانت مدن في الأطلس بل في كل مناطق المملكة مدن كانت معروفة بالعلم و الرجال و المقاومة حتى أفقروها أين زاوية الشيخ، أين زاوية آيت إسحاق، أين الزاوية الدلائية أين مراكش و أكادير... و دريوش... مدن العلم و الرجال حاربوها و نشروا فيها الفساد ليذلوا الرجال، للأسف هنا أخطأ سلاطين المغرب لأنهم كانوا دائما يثقون في المخزن، رجال سلطة يحيطون بالسلطان و يشكلون لوبي قوي من عمال وولاة مستقوين برجال السياسة ليسرقوا و ينهبوا خيرات الوطن، أما الرجال والنساء الأحرار فقد ثم محاربتهم و إذلالهم... و السلاطين صدقوا الأكاذيب و أبعدوا الرجال الذين كانوا لهم خير ناصح و بهذا أصبح الميدان خال إلا من لصوص الوطن من رجال المخزن و الأحزاب السياسية...
و في العصر الحديث نرى سياسة ضربت التعليم عرض الحائط فخلقت لنا جيلا لا وطنية و لا أخلاق بل خلقت جيشا من المشرملين يهددون أمن و سلامة المواطنين الشرفاء أما لصوص الوطن فإنهم محصنين في فيلاتهم في الأحياء الراقية و هكذا أصبح المواطن بذل أن يطالب بحقوق أبناءه أصبح يطالب بحمايته من الجريمة... لعبة ذكية بل سياسة حقيرة لإلهاء الشعب عن مطالبه الأساسية.
إن سياسة نشر الإنحلال و الفساد تحت غطاء أسابيع ثقافية بل و إضاعة ملايير سنويا في سياسة حقيرة من مخططين أحقر لتدمير قيم الشعب و الذين و الإسلام فماذا إستفاد الشعب من المسلسلات التركية و المكسيكية و المدبلجة و أسابيع التبوريدة و مهرجانات صيفية بل ماذا إستفاد من مهرجان موازين... دولة تترك بناء مستوصفات و طرق و مدارس و تضيع ملايير في تفاهات تحت مسميات أتفه... من المسؤول الحقيقي عن هذه الأمور هل الدولة أم الحكومة???
بصراحة كفى من سياسة الكل يرمي المسؤولية عن الكل و الكل يسرق و يهرب خيرات الوطن و الشعب وحده الضحية.
حان الوقت إذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية لنقول كفى لعبا و ضحكا على هذا الشعب حان الوقت ليتحمل الجميع مسؤولياتهم كاملة الملك و الحكومة و الأحزاب السياسية و الصحافة و هيئات المجتمع المدني وكل من يتقاضى أموال من خزينة الدولة و ضرائب الشعب.
و أقول للمسؤول الأول في البلاد جلالة الملك محمد السادس بما يليق لجلالته من توقير و إحترام بأن الوقت حان ليقف جلالته بنفسه و الإشراف على وضع سياسة حقيقية للنهوض بالوطن لأن في الأول و الأخير الشعب و الملك هم من يدفعون الثمن إذا وقع أي مكروه.
بعد الخطاب الملكي الشعب ينتظر أن يثم تنزيل فعلي لكل كلمة جائت فيه و أولها نتائج التحقيق في من المسؤول عن الخروقات و الإختلالات التي عرفها مشروع الحسيمة منارة المتوسط و كل المشاريع التي تم تدشينها في مختلف مناطق المملكة مند إعتلاء جلالتكم عرش أسلافكم الميامين، و كما نريد نشر نتائج التحقيق و نوع العقوبات الصادرة في حق المسؤولين المتورطين و بأسمائهم.
الشعب يريد أن يرى ورشا مفتوحا من الإصلاحات الحقيقية و أولها سياسة حقيقية في محاربة الفساد و التهرب الضريبي و تهريب الأموال بل و ترشيد النفقات...
الشعب يريد أن يرى سياسة حقيقية في الصحة و التعليم و القضاء...
ترشيد النفقات... و الحد من سياسة العبث و نشر الإنحلال.
نقول لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بأن هناك وطنيين مخلصين يثم إقبار ملفاتهم و إبعادهم فحان وقت أن تكون هناك سياسة ملكية حقيقية تعيد الإعتبار للوطنيين.
الحكومة تعتزم القيام بجولات لتفقد كافة مناطق المملكة المغربية كم تكلف مصاريف هذه الجولات الميدانية من خزينة الدولة ?
نحن الآن في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب أما تكسب الدولة ثقة الشعب ببرامج حقيقية واقعية ملموسة على أرض الواقع و إما ستكون هناك إنتكاسة كبرى.
حان وقت العمل الحقيقي.
و أقول لجلالة الملك صحيح أن هناك رجال أعرف شخصيا صدقهم ووطنيتهم و غيرتهم على مصالح المواطنين و الوطن و أنا واحد منهم و جلالتكم أعلم بهذا و كذلك من هؤلاء الوطنيين و المخلصين العاملين ليل نهار بجانب جلالتكم مثل أخينا الوطني فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي بمعية عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري... لكن المشكلة أن رغم ما يقال عنهم و تحميلهم مسؤولية كل الأخطاء من قبل أعداء الوطن لكنهم بريئون و سلطاتهم محدودة ورغم ذلك يحاولون العمل بجد ليل نهار بتضحية و نكران ذات الخطأ الحقيقي يكمن في طاقم من الأساتذة الجامعيين من الذين يعتبرون أنفسهم مدراء لمركز الدراسات و الأبحاث الإستراتيجية و هم ليسوا سوى حثالة من المنافقين يجب إبعادهم من محيط القصر و الملك لأن نصائحهم لا فيما يخص أفريقيا أو السياسات الداخلية والخارجية للبلاد لم تجعل من المغرب إلا بلدا متخلفا و جعلت الشعب قاب قوسين أو أدنى من أن يكره و بفقد ثقته في كل مكونات الدولة ملكا و حكومة و أحزاب سياسية و صحافة... هذه هي الحقيقة دون نفاق أو مجاملة.
لذلك الآن نحن في مفترق الطرق بين طريق تؤدي إلى سوريا و طريق تؤدي إلى سويسرا و الحل بيد الملك وحده،و طريق النجاح يكمن في محاسبة حقيقية لكل المسؤولين و كذلك القطع مع سياسة قهر و إذلال و إبعاد الرجال الوطنيين.

"إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم" صدق الله العظيم.

حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة بقيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ مهدي علوي.و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي....

......

http://whitehouse.canalblog.com/archives/2017/06/23/35410796.html
.....