1111111111

المملكة المغربية : لا فرق عندي بين مسؤول في جبهة البوليساريو ضد بلدي و بين مسؤول حكومي يسرق وطني كلاهما عدو لي و لملكي و لوطني...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 12 أكتوبر 2017م.

سبب تقدم فرنسا أو بريطانيا أو أية دولة عظمى هو أن أي مواطن يتقدم للإنتخابات أو مناصب قيادية يقومون ببحث دقيق عنه هل يدفع و لا يتهرب من الضرائب ؟ أخلاقه،هل سبق أن تلقى تمويل من جهات أجنبية و هل يتوفر على أموال مهربة أو أملاك في الخارج ...؟ بحث ميداني حتى يضمنوا ولائه لوطنه و خدمته لمصالح بلاده.
و طبعا هناك مراقبة و متابعة دقيقة طيلة عمله في منصبه في الحكومة أو أجهزة الدولة كما يدققون في أي ثروة راكمها هو أو أحد أفراد أسرته للتأكد من أن وضعه المادي سليم تجاه خزينة الدولة و إتجاه إدارة الضرائب.
في الدول العربية والإسلامية (كم نسيء لكلمة الإسلام )يكفي أن يكون الشخص لا يمثل خطرا على اللوبيات المتحكمة في أمور الدولة و لا بأس إن سرق الشعب و الدولة معا...
في المملكة المغربية لم يعد الشعب المغربي سواء من داخل وخارج المملكة يقبل هذا الأسلوب الحقير بل لم يعد رئيس الدولة الذي هو ملك البلاد يقبل هذا الأسلوب الذي تتحرك به عجلة السياسة في العالم العربي والإسلامي لأن الشعب الآن هو صاحب الكلمة و ليس الأحزاب السياسية و هناك وعي جماعي في المملكة بأن الملكية هي وحدها قادرة على ضمان وحدة الأمة من طنجة إلى الكويرة كما أن الملك محمد السادس واع كل الوعي أن إستقرار المملكة رهين بشعب يتلاحم مع العرش و هذا لن يكون إلا بإصلاحات قوية قادرة على خلق ثقة قوية بين الملك و الشعب بعد أن فقد هذا الأخير ثقته في الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني....
شخصيا إذا كنت أعمل ليل نهار بتضحية و نكران ذات لنحافظ على وحدة الصف و إستقرار المملكة فإنني كذلك أسعى لأن تكون المملكة دولة قوية و ذلك لن يكون إلا بالقيام بإصلاحات تحقق مطالب الشعب و طموحات الملك...
أكره لصوص المال العام و من ينهبون و يهربون خيرات الوطن فوالله لا فرق عندي بين مسؤول في جبهة البوليساريو ضد بلدي و بين مسؤول حكومي يسرق وطني كلاهما عدو لي و لملكي و لوطني بل هناك إمتيازات للمسؤول في جبهة البوليساريو على الأقل هو عدو وجها لوجه هو مغربي عاق أما الخطير هو من يتكلم عن الوطن و حب الملك و الإسلام و هو ينهب و يسرق خيرات البلاد.
و لنكون واضحين و كما سبق أن قلنا فإنه إذا كان الله قد حفظ المملكة خلال ربيع العملاء العرب سنة 2011م، أولا بفضل العناية الإلهية، و بفضل حكمة وتبصر ملك البلاد و تعقل ورزانة الشعب المغربي العظيم، كما أن القوى العظمى لم تعطي الضوء الأخضر لسقوط الأنظمة الملكية العربية، و لأن الشعب المغربي كان يرى في غالبيته أن للملك محمد السادس نوايا حسنة في الإصلاح يمكن أن يقوم بها لذلك لم يرى غالبية الشعب المغربي ضرورة لمواجهة الملك...
الآن الأمور تتغير كثيرا و هناك مستجدات و لا بد للحفاظ على وحدة المملكة من أن نأخذها بعين الإعتبار، فهناك ثيارات معادية باتت تتشكل داخل و خارج البلاد من يسار جدري و إسلام راديكالي، و هناك معارضة من مغاربة خارج المملكة منهم من يجاهر بعداوته للنظام الملكي مباشرة مثل من يسمون أنفسهم جمهوريين، صحيح أنهم الآن قلة لكن باتوا يخلقون يوميا ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي بنشر أكاذيب و مغالطات و فيديوهات مفبركة متهمين رموز الدولة بتهريب الأموال و محاولين تأجيج الشارع...
لذلك و لخطورة الأوضاع يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا فلسنا محصنين و لن نكون إستثناء إلا إذا حصنا بلدنا بأن نقوم بإصلاحات حقيقية يلمسها المواطن على أرض الواقع، و نحصن أنفسنا بأن يقوم كل منا بواجبه.
بالنسبة للملك الآن يحظى بحب الشعب لكن لكي يحافظ على هذا الحب و لقطع الطريق على من يروجون الأكاذيب و يؤلبون الرأي العام ضده، فلا يجب أن نقول الآن على الحكومة أن تفعل أو أن الملك أعطى تعليماته لأن هناك نخب مثقفة واعية تريد أن تحافظ على وحدة المملكة لكن بأن يقوم الملك بإصلاحات حقيقية تعيد الثقة للمواطن في حسن النوايا و جدية الإصلاحات، الحكومة يجب أن لا يرى فيها المواطن أي وزير كانت موجهة ضده إتهامات سواء بتبدير الأموال العمومية أو التهرب الضريبي أو أي نوع من الفساد،نتمنى أن يقوم الملك بتعديلات تأتي بوجوه لها مصداقية و شخصية قوية.
نريد أن نرى قرارات ملكية بتطبيق مبدأ المحاسبة و المسائلة و من أين لك هذا.
لقد صدمنا بأننا جد متأخرين في مؤشر التنمية البشرية لذلك فبدل التدشينات الملكية، كنت أتمنى أن يتفرغ جلالة الملك للملفات الوطنية الكبرى من محاربة الفساد، و إصلاح الإدارة و تنزيل مضامين الخطابات الملكية، أما التدشينات فهناك العامل أو الوالي أو الوزير إلا إذا كان مشروع مهم جدا يليق بمكانة رئيس الدولة فلا بأس بذلك، كما كنت أتمنى أن أرى مراجعة شاملة لملفات و مشاريع التنمية البشرية لمحاسبة كل من ثبت تورطه من قريب أو بعيد بإختلاس أو تلاعب بمشاريع التنمية البشرية أو أية مشاريع أخرى و معرفة من كان سبب في أن نحتل رتبة مخجلة جدا في مؤشر التنمية البشرية...
و أقول لجلالة الملك إن الشعب المغربي يحبك و هناك من داخل وخارج أرض الوطن مغاربة كثر يحبونك لكن يعلمون أن قيام جلالتكم بإصلاحات حقيقية ووقوف جلالتكم الميداني وخلق لجان تفتيش تابعة لجلالتكم و تحت إشرافكم هو السبيل الوحيد لضمان إستقرار المملكة ووحدة الصف على المدى الطويل.
أما بالنسبة لأجهزة الدولة و السادة مستشاروا جلالة الملك فإن واجبهم في دراسة ملفات المسؤولين الحكوميين و أطر وزارة الداخلية و الخارجية و العدل... لإبعاد كل من يثبت تورطه في أية قضية أو عدم قدرته على التواصل مع المواطنين و أن لا تقدموا للملك سوى ملفات من يعرفون بالنزاهة و صفاء و نقاء الذمة، كما أن عليكم تقديم كل مسؤول تبث في حقه إختلاس للمال العام أو تهرب من الضرائب للقضاء ، كما أن عليكم أن تضعوا مراقبة لصيقة لكبار المسؤولين... كما أن عليكم الحد من سياسة ألا عقاب عندما نسمع عن مسؤول بالإدارة الترابية عامل أو والي أو باشا أو عميد شرطة أرتكب مخالفة فيتم القول لقد ثم إعفاءه من مهامه و إلحاقه بالإدارة المركزية إذا أن الإدارات المركزية عندنا أصبحت مركز الفساد فكيف إذا سنعتمد عليها، كلا هذه الأساليب لم تعد مقبولة هناك توقيف أو عزل أو إحالة على القضاء حسب نوع المخالفة هذه هي دولة الحق و القانون أبها السادة.
أما بالنسبة إلى المثقفين فعليهم تنوير الشعب المغربي و نشر روح الوطنية و المواطنة الصادقة، كما أن بالنسبة لرجال الصحافة والإعلام فعليهم التحلي بروح الوطنية و التصدي للأفكار المسمومة التي يروج لها أعداء المملكة.
أما المواطنين المخلصين لثوابت المملكة و المحبين للملك و للعرش العلوي فإننا ندعوهم إلى التحلي بالأخلاق الحميدة، و الإبتعاد عن لغة السب والشتم لأنها لا تليق بأي إنسان محترم و لا تشرف الوطن أو الملك، بل حتى في مواجهة الخصوم و الأعداء كونوا حفظكم الله بعيدين عن المس بالشرف أو الخوض في الحياة الشخصية حتى لأعدائنا لأن هذه الأساليب منحطة و تجعل الآخرين ينظرون لمن يقوم بها أنه إنسان حقير و جاهل لأن مواجهة الخصوم تكون بالفكر و الحجة و الإقناع...
كما أن الوطني الصادق هو الذي يحافظ على وطنه بمحاربة أكبر عدو لنا جميعا ملك و شعب أنه الفساد و لصوص المال العام.
كما أدعو الوطنيين إذا ما أرادوا القيام بأية مسيرة أو تظاهرة أو أي نشاط وطني بأن يستشيروا السلطات المحلية بمدنهم و أن ينسقون مع السلطات الأمنية و الإدارية في أية مبادرة حفاظا على الأمن العام.
كما أننا لا نريد أن نرى وطني واحد فقير أو محتاج فإننا ندعوكم إلى خلق مبادرات تضامنية و مساعدات إنسانية المهم أن يعم الخير على الجميع و أن يعيش أي وطني بعزة و كرامة هو و أسرته.
كلنا في سفينة واحدة الملك و الشعب و إتحادنا سر قوتنا.
ملاحظة هامة :
هناك أناس يقفون سدا منيعا في وجه أعداء الوطن، أناس بخبرتهم الكبيرة و كفائتهم العالية يحبطون دائما مخططات خصوم المملكة لذلك هناك بعض المحسوبين على الصحافة أو المعارضة يهاجمونهم دائما بمختلف التهم و الأكاذيب لإبعادهم عن مصدر القرار حتى يتسنى للأعداء تنفيذ مخططاتهم و تنزيل مشروع تقسيم الدول العربية على أرض الوطن، لذلك نشيد من مواقعنا بهؤلاء الإخوة الوطنيين المخلصين العاملين في صمت و نكران ذات و تضحية ليل نهار براحتهم وراحة أسرهم في سبيل رفع راية الوطن، فتحية للإخوة الكرام العاملين بجانب جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، تحية لكل من فؤاد عالي الهمة، و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و المدراء العامين للأجهزة الأمنية عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و لباقي الأطر و المستشارين و أعضاء الدواوين الملكية المدنيين و العسكريين.

"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم" صدق الله العظيم.

حفظ الله أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
و حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة بقيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ مهدي علوي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي....