QVVY3CAFO2U2TCA414DVFCAFQGRLICABBCVF6CAIOX0BFCA29RK9FCAXV8U7RCA2WEZQECAP3E58TCAO7S6PLCAQRHDK5CAK3EYIDCA1H0804CAHK7U8ACAD7IR0DCAF5HKU8CAT41ZPACAX13VXT

المملكة المغربية : الدولة باتت مطالبة بتوضيح بعض الأمور في ما يخص ثروات البلاد لأن الشائعات أصبحت تضر بالأمن الروحي للمملكة ... أما في ما يخص تسيير الشأن العام فإن رئيس الحكومة يتحمل كل المسؤولية عن أخطاء حكومته .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 09 يناير 2018م .

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

تمهيد : لم يعد منطقيا أن نسمع كل مرة على توقيف هذا الفقيه أو الخطيب لأنه قال كذا، أو توقيف هذا الشخص أو أن نسمع هذه المصطلحات جمهوري أو إنفصالي... إن المقاربة الأمنية لا تنفع لمواجهة الفكر بل تخلق مزيدا من المعارضين و الأعداء للمملكة، الدول الديمقراطية تنهج سياسة الحوار و الضم و الإحتواء حتى ترى معارضا عن طيب خاطر يصبح وطنيا أو يصبح الجمهوري ملكيا و الإنفصالي وحدويا فتكسبه الدولة و تكسب أتباعه، أما هذه المقاربات فهي ننهجها فقط الدول الديكتاتورية أو التي ليس لها رصيد في تدبير الأزمات، و بلدنا و لله الحمد له تاريخ في هذا المجال، بل نحن مستعدين للتحاور بإسم المملكة و إقناع كل خصوم الوطن بالحجة و الدليل. أما المقاربة الأمنية في هذا النطاق فإن هذا الأسلوب لن يخلق سوى خصوم جدد للمملكة.

في العديد من الخطابات الملكية الأخيرة، أكد الملك محمد السادس على أنه يحترم الدستور الجديد بل يؤكد الملك على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، و لهذا و بما أننا بدئنا نلاحظ أن خصوم المملكة أصبحوا يغيرون صدر الشعب على الملكية و الملك بل يهاجمون حتى العائلة الملكية، متهمين رموز الدولة و النظام بالفساد و تهريب ثروات البلاد، شائعات لم تعد تخفى على أحد سواء مثقف أو أمي، في البوادي أو المدن، بل عندما يسمع المواطنين من الأستاذ محمد زيان و هو محامي كبير و وزير سابق بل مشهود له بالغيرة على مصالح الوطن و المواطن، بل بدون مزايدات رجل وطني و ملكي و لا يجادل في هذا إلا عدوا للحق، بأن هناك أطنان من الذهب تستخرج من مناجم طاطا لصالح جهة ما لم يحددها بالإسم، و هناك من يتحدث عن مداخيل الفوسفات... فإن هذا الأمر أصبح من الضروري على الدولة توضيحه بشفافية للشعب المغربي للحد من هذه الشائعات التي تضر بالأمن الروحي للمملكة و يمكن أن تنعكس على الأمن القومي لها، و التوضيح مفيد في هذا الظرف بالذات أولا حسب منطوق الدستور الجديد للمملكة، ثانيا حتى لا يساء الفهم و يعتقد البعض أننا نعيش خارج منطق الدستور و التاريخ و في ظل ملكية شمولية أو ديكتاتورية... بينما خطابات الملك تؤكد ذائما على إحترام الدستور...
إستقرار الدولة أصبح مرتبط بمدى جدية الدولة في الإصلاح الحقيقي و بسياسات حقيقية، طبعا الآن مع الدستور الجديد هناك مسؤولية الملك و مسؤولية رئيس الحكومة، و طبعا بدل أن نجد أعضاء الحكومة يستفيدون من كل الإمتيازات و في الأخير تجد أتباعهم يحملون كل ما يقع للملك، أقول لهم إذا كان هناك ضغط على رئيس الحكومة أو أمين حزبكم فليكن شريفا، يدلي ببلاغ و يقدم إستقالته لأننا مللنا في هذا البلد من تقاذف المسؤوليات و الوحيد الذي يدفع الثمن هو المواطن البسيط الذي أصبح يعيش كل الويلات في ظل غلاء الأسعار و سياسات حكومية مجرد وعود أصبحت مثل أغنية مملة مند عهد الإستقلال و لا تحسن في حياة المواطنين... بل حتى عندما يتحدثون عن الأزمة فأنها على الشعب وحده بينما نرى الآخر من سياسيين و نقابيين و إعلاميين ورجال سلطة في عز و نعمة بل وزيادة... إلى متى هذا الضحك على دقون الشعب ؟
يا شعب أمتنا العظيم، إن الإختصاصات الكبيرة التي أصبح يتمتع بها رئيس الحكومة تجعله مباشرة مسؤول على الشأن والصالح العام وتدبير مختلف المرافق والخدمات العمومية، ويتحمل مسؤولية وتبعات كل ما يقوم به أمام الشعب، فلا يجب أن يختفي أحد خلف الملك، فالملك يحترم اختصاصاته الدستورية ويترك كل الحرية لرئيس الحكومة المنتخب، طبعا الملك رئيس الدولة وضامن الحقوق والحريات الأساسية والساهر على أمن وسلامة الدولة والملفات الكبرى وكل الاختصاصات الدستورية الموكولة له، كباقي رؤساء الدول والحكومات الديمقراطية في العالم، والذي نستغرب له هو محاولة كل مسؤول نسب كل شيء للملك، لقد حان الوقت لتحميل الحكومة مسؤولية ما تقوم به....
أيها الشعب العظيم، اعلموا أن قرار الزيادة في الأسعار، ورفع سن التقاعد، وتعنيف الأساتذة المتدربين سابقا و التوظيف بالكونطرا... و...ورفع الدعم تدريجيا عن المواد الغذائية... كلها قرارات وبنص الدستور الجديد من اختصاص رئيس الحكومة، ويتحمل وحده تبعات قراراته، أما أن يستفيد من كل امتيازات رئيس الحكومة وفي الأخير يتهرب من تبعات المسؤولية فهذا زمن قد ولى، ولا بأس بأن أذكر الشعب المغربي ما صرح به بنكيران بنفسه أمام نواب الأمة حين كان رئيسا للحكومة، قال إنه تلقى مكالمة هاتفية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس قال له لا تنفد اي قرار ولو كان من الديوان الملكي فانت رئيس الحكومة وسيد قراراتك، وأضاف بنكيران أمام نواب الأمة هذا اليوم يجب أن يكون عيدا نحتفل به لأنه انتهى زمن تلقي التعليمات من الديوان الملكي(الشعب لم يعد غبيا و أصبح يعرف من يأكل ليلا مع الذئاب و يبكي نهارا مع الراعي ) صحيح أن جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه يوصي رئيس الحكومة ذائما بأن يكون رهن إشارة الشعب، وأن يعمل على إسعاد المواطن المغربي وخاصة فقراء الأمة، فالملك أمير المؤمنين، ويعمل ذائما على إسعاد شعبه، لكن كان على الشعب أن يعرف حقيقة الأحزاب السياسية التي تمتله، هل تغار على مصلحة الشعب أم لا تغار إلا على مصالح أبناءهم وكراسيهم... نعم الملك معك في محنتك أيها الشعب العظيم، والملك هو ملاذك وخير من يمتلك ويدافع ويغار على مصالحك أيها الشعب العظيم، وهو الحكم الأسمى، الذي تجدونه ذائما بجانبك أيها الشعب الوفي يبادلك نفس الحب والوفاء، لذلك أدعوك أيها الشعب العظيم إلى عدم الانجرار وراء دعاة الفتنة الدين يحاولون إستغلال اية هفوة ومشكلة ليتيروا القلاقل وينشروا اليأس والفتن، فالمغرب أسرة واحدة والملك موحدنا، فكونوا حفظكم الله، على مستوى المسؤولية واليقظة، وإذا أصابك أي مكروه فاعلم أيها الشعب العظيم أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في انصات دائم لكم يحزنه ما يحزنك ويفرحه ما يفرحك ، وفي هذا الوقت التي يحاول البعض استغلال أخطاء الحكومة التي جعلت الشعب يشعر باليأس و الإحباط، ويخرج للمظاهرات ...لهذا فإن التعجيل بالإصلاح الملموس و ليس بسياسة الوعود التي سمعها الأجداد و الآباء و ماتوا حسرة و هم ينتظرون الكدب أن يتحقق و الدليل ها هم بعد أزيد من 62 سنة على الإستقلال لا زالت المناطق النائية تصلها المساعدات في وقت لو قمنا بمجرد الملايير التي ضاعت على السهرات الماجمة و تبوريدات و مسلسلات مذبلجة لبنينا مغربا جديدا فمتى يكف هؤلاء عن سرقة الأموال العامة بهذه الطريقة الحقيرة. أقول لكل هؤلاء، اعلموا أن المغرب شعب متماسك لا تحركه الفتن ما ظهر منها وما بطن، والشعب المغربي يعي أن هناك من يريد استغلال الأحداث لجر المغرب إلى المجهول كما حدت ويحدث في ليبيا ومصر والعراق وسوريا... هؤلاء ينفذون أجندات اسيادهم لزعزعة الأمن والاستقرار... أيها الشعب العظيم، اعلموا أن لكم ملك عظيم هو ملاذ المستضعفين، فكونوا حفظكم الله في مستوى الحدث وجنود مجندون وراء قائد الأمة وقائد ثورة الإصلاح بالبلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، واعلموا أن الملك يتابع عن كثب كل ما يجري ويقع، وعند الضرورة سيكون أول من تجدونه بجانبكم، فالملك ملك المواقف الصعبة وهو ذائما إلى جانبك أيها الشعب العظيم.
كما أن بجانب جلالة الملك وطنيين شرفاء و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و باقي الإخوة الكرام مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين... لسنا وحدنا أيها الشعب العظيم بل كلنا أسرة واحدة متماسكة من طنجة إلى الكويرة.

"إن تنصروا الله ينصركم و يتبث أقدامكم "صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

ACHARIF 22

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى... و باقي الإخوة الكرام.
___
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2017/12/30/35999986.html
___