VIVE_SM

المملكة المغربية : إنتهى وقت تضليل الشعب و زمن المهرجين السياسيين، و حان وقت الجد، كما أن قرار محكمة العدل الأوروبية، و تصاعد الإحتجاجات بالبلاد يفرض علينا وقفة مع الذات لإنقاذ الوطن.

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 01 مارس 2018 م.

تمهيد : أولا نحب أن نوجه كلمتنا في البداية لبعض الأقلام المأجورة، و بعض السياسيين المراهقين سياسيا لم ينضجوا بعد، كفى لعبا بورقة المعادن الثمينة و الذهب و ثروات البلاد، و كونوا رجالا فلذيكم وزير الطاقة و المعادن، وزير حزبي منكم و إليكم لماذا لا تسألونه مباشرة، إذا لم يستطيع إجابتكم، عليه إذن أن يقدم استقالته أما الدولة فليس لديها ما تخفيه.
كما نقول لمن يقول عن عزيز أخنوش صديق الملك، هل سبق للملك أن قال لكم أن أخنوش صديقي أو أفضله على الآخرين، بالعكس الملك في خطابات عديدة قال بأن المغاربة كلهم سواسية أمام الملك، و هل سبق للسيد عزيز أخنوش أن قال لكم أنا صديق الملك عاملوني بإحترام، و حتى بالنسبة لما عرف بالبلوكاج الحكومي و هذا الأمر وقع في إسبانيا و فرنسا و العديد من الدول الديمقراطية، و لأن الإعلاميين و السياسيين كانوا ناضجين و ليسوا مثل بعض المراهقين السياسيين عندنا الذين يلعبون على مشاعر المواطنين فإنهم لم يقولوا بأنه مقصود بل من حق كل حزب أن يدافع عن مصالحه، و هذا أمر عادي في السياسة، أم تلعبون على إقصاء كل الأحزاب السياسية الأخرى لتبقون وحدكم في الساحة، كلا المغرب لن يكون تركيا الإسلاموية الجديدة، كما أن تصرفات البعض لا علاقة لها بأردوغان الذي حدائه أشرف من بعض السياسيين عندنا الذين يريدون أن يقلدونه بالإسم، لأن في الوقت الذي كل قرارات أردوغان مع الشعب الفقير في بلدهم، فإن أفكار بعض السياسيين عندنا ضد الشعب و مع لوبيات المال و الأعمال... أفيقوا من سباتكم لأن عهد الإستفادة من الإمتيازات و التهرب من المسؤولية قد ولى، و زمن كانت الأحزاب السياسية تتقلد مناصب حكومية مهمة و تسخر أقلامها للعب دور المعارضة لإستحمار الشعب كذلك قد ولى... ليس هناك تماسيح أو أشباح أو دولة عميقة إلا في خيال بعض المهرجين السياسيين و المرضى النفسيين، و ليست هناك حكومة محكومة لأن السياسي النزيه حقا إذا لم يستطيع تنزيل برنامجه يقدم إستقالته... ليتحمل كل قراراته.

الدفاع عن ملف الصحراء المغربية يمر عبر تقوية دور الديبلوماسية المغربية، و نعلم أن قوة الديبلوماسية من قوة الدولة، و قوة الدولة من قوة الجبهة الداخلية، و الجبهة الداخلية قوتها تكمن في الإصلاحات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و تماسك النسيج الإجتماعي...
بينما المغرب أصبح يسير عكس الثيار، تدمر في الشارع، إحتجاجات هنا و هناك، إذن عن أية دبلوماسية سوف نتحدث، أم سوف نجد مجموعات من السماسرة و المتاجرين بالقضايا الوطنية و سرقة المال العام، تحت غطاء الدفاع عن الوحدة الترابية، سنجدهم يقيمون ندوات هنا و لقاءات هناك للحصول على الدعم... كما كانوا ذائما يفعلون خلال أكثر من 40 سنة و أثبتت الأيام فشلهم...
كفا لعبا بالقضايا الوطنية الحساسة، و يجب من الآن و صاعدا أن يسند هذا الأمر، أي الديبلوماسية و الدفاع عن القضايا الوطنية الحساسة و ملف الصحراء إلى أناس لهم خبرة و كفاءة عالية و يتصفون بالنزاهة و المصداقية خاصة، لأن الشعب قد مل من مشاهدة الإنتهازيين..
كما يجب العمل على إصلاح الأوضاع بالبلاد، لإن الأوضاع السياسية بالبلاد إذا كانت تسير في طريق مسدود و من سيء إلى أسوأ، و الكل يشتكي و يتذمر فذلك لأن الشارع المغربي الذي كان ينتظر من الحكومة قرارات جريئة في محاربة الفساد و رموزه، و محاربة إقتصاد الريع، و إلغاء صندوق الدعم الفلاحي الذي يستفيد منه خاصة كبار الملاكين و الإقطاعيين، و فرض ضريبة على الثروة، و على من يمتلكون مقالع الرمال و سفن الصيد في أعالي البحار، و النوادي الليلية و الحانات، و مراجعة تعويضات و إمتيازات كبار مسؤولي الدولة،... بل إلغاء السهرات الماجنة التي تقام كل سنة و تضيع فيها ملايير و هناك أناس في الدواوير و المناطق النائية من لا زالت تنقطع بهم السبل مع أول تساقطات مطربة أو تلجية، هم أحق بهذه الأموال...بدل كل هذا تعمد الحكومة إلى تعويم الدرهم، و التوظيف بالتعاقد ليفقد الشباب الصاعد الأمل في الإستقرار و تكوين أسرة، و تطالب بإلغاء مجانية التعليم، مع العلم أن أبناء الطبقات الوسطى و الأغنياء يدرسون أبنائهم في المدارس الخاصة، و قرارات الحكومة بإلغاء صندوق المقاصة بمبررات واهية، و هنا سؤال بسيط للحكومة، هل فكرتم في عشرات الآلاف من الفلاحين الصغار الذين يضطرون لشراء 10 إلى 20 قنينة غاز بوتان يوميا لسقي أراضيهم، سوف يكون أمامهم أمرين أما تشريد أسرهم و بيع أراضيهم، أو أن تصبح أتمان الخضر والفاكهة مضاعفة إلى حد ربما الفقير الذي يذهب إلى السوق الاسبوعي ب 100 درهم سيصبح عليه الذهاب ب 500درهم، و إذا علمنا أن هناك 4 مرات في الشهر فكم سوف يكون دخل الفقير، إضافة إلى غلاء فواتير الكهرباء والماء،و هل فكرت الحكومة في أن عشرات الآلاف من النساء و الأسر الفقيرة التي تبيع الخبز على الأرصفة بدل التسول أو الجريمة أو الدعارة، عندما يصبح ثمن الدقيق و الزيت و غاز البوتان مضاعف سوف يشردون حتما...
قالت الحكومة إنها سوف تمنح مبلغ 1000درهم للأسر الفقيرة، نذكر الحكومة أن إلغاء صندوق المقاصة سوف ترتفع معه أسعار كل المواد و الخدمات تلقائيا فمن سيكون الفقير الذي يستحق الدعم، ربما عليكم أن تعتبروا أن الأسرة التي يكون دخلها 6000درهم أسرة ستصبح جد فقيرة، فهل فكرت حقا أم بنيتم على مبلغ من يمتلك 20درهم يوميا ليس فقيرا... راجعوا أنفسكم و راجعوا قراراتكم... إن هذه القرارات سوف تجعل الغلاء يعم البلاد و قد يؤدي إلى إنفجار الأوضاع، كما أن هذه القرارات قد أحبطت نفسية المواطنين، و جعلت اليأس يدب في النفوس، و شخصيا أرى أنه حان الوقت ليتدخل الملك بما لديه من صلاحيات دستورية بإعفاء هذه الحكومة لتكون هناك مرحلة إنتقالية تديرها كفاءات وطنية عالية قادرة على مواجهة التحديات و القيام بإصلاحات حقيقية للنهوض بالوطن، لأن بقاء هذه الحكومة حتما سيجر البلاد إلى الهاوية لا محالة.
بناء الوطن و النهوض به يحتاج لسواعد أبنائه و بناته من النزهاء و المخلصين و خاصة إلى من يقود قاطرة الوطن من نخب سياسية و مثقفين و خبراء في كل العلوم السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية طبعا...
لأن علينا جميعا أن نؤمن أولا بأن اليد الواحدة لا تصفق و محمد السادس وحده لا يمكنه النهوض بالوطن مهما كانت عزيمته و قوته إذا لم نكن كلنا بجانبه،فما أصبحنا نشاهده اليوم من فقدان الشارع للثقة في الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني و الصحافة و النقابات بل حتى في رجال السلطة حيث لو قمنا الآن بإستطلاع للرأي فإن جل المواطنين سيقولون لك بأنهم يعيشون اليأس و الإحباط بل الخوف على مصير هذا الوطن الغالي لأن بالنسبة إليهم فإن جل المسؤولين من منتخبين ورجال سلطة و هيئات المجتمع المدني و الصحافة... الكل مجند لسرقة و نهب هذا الوطن الغالي و لا أحد يفكر في مصلحة الشعب سوى ملك البلاد، لكن المواطن أصبح واع بأن الملك محمد السادس وحده لن يستطيع فعل المعجزات لكن الشعب و الملك و بفضل عناية الله لأن يد الله مع الجماعة فإنهم سوف يصنعون المعجزات.
لذلك من هذا المنبر الشريف فإنني أتوجه بنداء إلى كل النخب المغربية و المثقفين سواء من داخل وخارج المملكة لأقول لهم إن ترككم للساحة هو الذي جعل الأوباش و الإنتهازيين و لصوص المال العام و لوبيات الفساد تسيطر على الساحة السياسية بالبلاد و لم تجد من يتصدى لها.
و سأتكلم معكم بكل صدق و صراحة خلال سنة 2003م عندما بدأت أكتب بقوة لم يصدق العديد من المثقفين بل حتى الذين كانوا معارضين من خارج الوطن و هم يطالعون ما أكتب لم يكونوا ليصدقوا أنني أتواجد داخل المملكة إلا بعد أن بحثوا و تكلموا معي هاتفيا، و طبعا من كان منهم يعرفني حق المعرفة إعتقد أن هذه حيلة من المخزن ليستدرج المعارضين، لكن أكدت لهم أننا لا نريد أن نوقع بأحد بل هدفنا هو كسب ثقة النخب الواعية المثقفة و أن هذه دعوة مفتوحة حتى للمعارضين من خارج الوطن إلى العودة للمساهمة في الحياة السياسية حتى نسد الطريق أمام الإنتهازيين و تجار الأزمات...
بل إذا كان المغرب قد قاد هيئة الإنصاف و المصالحة الوطنية بل إذا كان الرجل الوطني الطيب الشهم فؤاد عالي الهمة قد خرج حيزا من الزمان و ساهم في تأسيس حركة لكل الديمقراطيين و التي جمعت نخب مثقفة بل منهم من عرف السجن أثناء فترة ما سمي "سنوات الرصاص"و منهم من كان معارضا للنظام الملكي، فإن هذا معناه أن الملك محمد السادس قام بطي صفحة الماضي تماما ليساهم الكل في بناء الوطن.
و لهذا فإذا كنا اليوم نمر من أزمات متعددة إقتصادية، سياسية و ثقافية... فلأن النخب السياسية النزيهة تركت الساحة فارغة.
أيها السادة رجال الفكر و الزهراء، الوطن يحتاجكم و الملك محمد السادس نصره الله و أيده في حاجة إلى أن يساهم كل شرفاء و نزهاء هذا الوطن الغالي إلى جانبه.
كفانا نخب إنتهازية و مناضلي الإمتيازات و المصالح الشخصية الضيقة فهذا و طننا و نحتاج لثورة حقيقية يساهم فيها الجميع بقيادة ملك البلاد ، ثورة تقودها النخب السياسية داخل الأحزاب السياسية لإصلاحها و وضع حد لسياسيين يحركهم إقتصاد الريع فباعوا الوطن بأرخص الأثمان.
و ثورة يقودها النزاهة داخل هيئات المجتمع المدني و الصحافة والإعلام لإزاحة من باعوا الوهم و تاجروا بهموم المواطنين.
و طبعا هناك ثورة داخل الإدارات الحكومية و أجهزة الدولة مدنية و عسكرية يقودها بنفسه أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده و بجانبه رجال وطنيين مخلصين نزهاء شرفاء منا و إلينا نعرف صدقهم و نثق بهم كما نثق في أنفسنا و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي بمعية عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و الجنرال عبد الفتاح الوراق و عبد الحق الخيام و العديد من الإخوة المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين .

"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم" صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور
____
https://m.hespress.com/medias/382820.html
__