2222

المملكة المغربية : المواطن المغربي يعتبر ممثلا لبلده خارج أرض الوطن، و جنديا داخل بلده ...و تقدم الوطن و النهوض به مسؤوليتنا جميعا ملكا و شعبا.

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 22 مارس 2018 م.

يا شعب أمننا العظيم، إذا كان بلدنا و لله الحمد بلدا آمنا و مطمئنا، فإن ذلك راجع إلى أننا في هذا البلد، هذا الوطن، في هذه البقعة الطاهرة، نحن أسرة واحدة ملكا و شعبا، نشارك كلنا في قرارات الدولة و سياساتها، لأن ملكنا حفظه الله ورعاه إعتاد أن يشرك الشعب المغربي في كل صغيرة وكبيرة، لهذا فالمواطن المغربي أينما حل و إرتحل هو سفيرا و ممثلا لبلده إذا كان خارج البلاد، و هو الجندي المرابط و المدافع عن أمن وطنه داخل البلاد و على تخومها، لنا و لله الحمد ملك قوي و حكيم، و بجانبه رجال وطنيين عظماء و كفاءات وطنية عالية، و لدينا شعب عظيم، شعب متشبت بالبيعة الدائمة للعرش العلوي المجيد... لكن للأسف سر تخلفنا أن غالبية الأحزاب السياسية عندنا لا تهما إلا مصالحها الخاصة و مصالح أبنائها، و غالبية نخبنا إنتهازيين... و حكومة من قراراتها يبدو أن لا كفاءة و لا خبرة لها بالتسيير فقط أناس يسعون إلى المناصب...
يا شعب أمتنا العظيم، أعلم أنه إذا كان ملك البلاد محمد السادس نصره الله وأيده، عرشه على طائرته و محبته في قلوب شعبه يجوب العالم طولا وعرضا مضحيا بالغالي والنفيس في سبيل تقوية مكانة المغرب اقتصادياً وبالتالي تقويتها سياسيا لأن كما يعرف الجميع فإن الإقتصاد هو الذي يتحكم في القرار السياسي وفي دواليب السياسة، الآن في جميع دول العالم، عالم لا مكان فيه للضعفاء، وتقوية المملكة اقتصادياً وسياسيا يحقق الأمن القومي والإستقرار السياسي، ويقوي الجبهة الداخلية والخارجية، وبالتالي هو أنجع حل لتسوية قضية وحدتنا الترابية...
لنا ولله الحمد ملك قوي، ذكي وحكيم، وكل المزايا والخصال التي تتوفر في القادة العظماء، كما أنه لدينا دستور جديد نوه به العالم أجمع، ولدينا مؤسسات دستورية قوية وسنعمل على تقويتها أكثر في المستقبل القريب إن شاء الله، لدينا مؤسسة عسكرية وأجهزة استخباراتية مدنية و عسكرية و مؤسسة أمنية يشهد العالم أجمع بكفاءة أطرها...و بجانب ملكنا حفظه الله ورعاه كفاءات وطنية عالية مشهود لها بالخبرة و النزاهة و التجرد، و نخص بالذكر، الإخوة الكرام بالديوان الملكي، السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و الجنرال عبد الفتاح الوراق، و باقي الإخوة الكرام المستشارين و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين الساهرين ليل نهار في خدمة الوطن و الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.
لدينا ولله الحمد كل مقومات الدول العظمى، لكن ينقصنا الجانب المهم هو وعي الشعب بدقة وحساسية المرحلة...
يا شعب أمتنا العظيم، إن أهم مساعدة تحتاجها دولتك، يحتاجها ملكك ويحتاجها وطنك في الظرف الراهن، هو أن تؤمن بقوتك وتأثيرك على صناع القرار السياسي في المملكة من حكومة و برلمان لأنك أنت من إنتخبتهم و بصوتك وصلوا لمركز القرار، لذلك كن تلك القوة الضاغطة عليهم بمطالبة الأحزاب السياسية وخاصة التي تشارك في الحكومة ببرامجها في الصحة والتعليم والشغل... العالم كلها حتى سكان أدغال أفريقيا يطالبون أحزابهم ببرامج ونحن عندما تقرأ الصحافة و تدوينات المواطنين، الكل يتكلم عن أشخاص داتيين، كيف يلبس، أولاده ابتسامته... شيء مخجل أن يصدر من شعب لا يبعد جغرافيا عن أوروبا سوى بحوالي 15 كلم، صراحة شعب لا زال يهتم بهكذا أمور ولا يسأل عن برامج ولا زال ينتخب الأحزاب السياسية لأن هذا يبتسم أحسن من الآخر، و هذا يصلي والآخر متزمت... كلام لا يليق بشعب يختار من يسير أموره في الحكومة أو يمثله في البرلمان... و في الأخير طبعا وبعد أن نختار فاسدين تصرخ أنقذنا من الظلم يا ملك البلاد، أو بكل وقاحة نعطي فرصة لإعداء ثوابتنا الوطنية لمهاجمة الملكية و إتهامها بالتسلط والاستبداد، ونعطي فرصة للأحزاب السياسية في الأخير وبعد كل خمس سنوات لترمي بفشلها على التماسيح والعغاريت... و بصراحة الشعب الذي لا يطالب الأحزاب ببرامج، شعب لا زال يؤمن حقا بالعفاريت والتماسيح والدجل...
العالم يراقبك ويراقب كل ما تكتب و بالتالي يعرف مستوانا وكيف نفكر وكيف سيتعامل معنا، ونحن هكذا نعطي نظرة سيئة عنا وكأننا في عصور ما قبل التاريخ...
يا شعب أمتنا العظيم، إذا كنت تحب وطنك و ملكك كما يريدك ملكك أن تكون، شعب واع يحترم مؤسسات الدولة واختصاصات كل إدارة، شعب يطالب ببرامج واقعية تنفذها الأحزاب السياسية، شعب يحمل كل مسؤول إذا أخفق في مهمته المسؤولية ... وأعلم أن العالم أصبح قرية صغيرة فلا تكتب إلا ما يفيدك ويفيد وطنك، وكن مرآة تعكس الوجه الجميل للدولة، وليس شعب لا زال ينظر إلى ملامح الوجه وليس لعقل أو برنامج...
كذلك كن على خلق عظيم، وأنت تدافع عن القضايا الوطنية، إبتعد عن لغة السب والشتم و الإتهامات المجانية، لا تكن معاكسا لأخلاق الإسلام أو الحضارة...
المغرب بلد جميل ولدينا كل مقومات الدول العظمى، ولدينا ملك عظيم و علينا أن نكون في مستوى التطلعات لإنجاح المرحلة إن شاء الله...
يا شعب أمتنا العظيم، إذا كنا نطلب من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المشاركة إلى جانبنا في النهوض بالبلاد، وأن تلعب دورها الريادي في مختلف مجالات تخصصها، فإن مطلبنا الوحيد منك أيها الشعب العظيم هو أن تعلم أن العالم كله يتابع ما تكتب، فكن مرآة تعكس الوجه المشرق لشعب له تاريخ عظيم وحضارة ضاربة جذورها في التاريخ...

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة بقيادة أمير المؤمنين و قائد الأمة، قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.
__

http://maroc24.ma/m/news4099.html
__