1111111111

المملكة المغربية : لم نسأل أنفسنا لماذا في هذا الوقت بالذات يتحرش البوليساريو و يتجرأ على المغرب؟ الحكومة قد تخطأ و قد تتخذ قرارات تغرق الدولة في الأزمات و ربما قد تخلق فتنة ، لكن قرارات الملك الحكيمة و تدخلاته القوية وحدها من تنقد البلاد ...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 06 أبريل 2018 م.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

تمهيد : يحلوا لبعض السياسيين أن يوهموا المواطنين أن الحكومة محكومة و أن هناك تحكم... من هذا المنبر أتحدى رئيس الحكومة السابق و الحالي أن يتبث لنا أنه في يوم من الأيام تدخل في قراراته أحد المستشارين لجلالة الملك أو من رجال المحيط الملكي، إذا كفا كذبا و تغليطا للشعب.
أما بالنسبة لعناصر جبهة البوليساريو فإنني أقول لهم، إذا أردتم العودة إلى وطنكم فإن الوطن غفور رحيم، أما إذا تماديتم فإن كلمة واحدة من ملكنا محمد السادس سوف ينسى المغاربة كل مشاكلهم الداخلية و سوف يتصدون لكم بقوة لن يكون لكم بها قبلا...

ربما لو سألنا قادة جبهة البوليساريو عن الأسباب التي أدت بهم إلى إختراق المنطقة العازلة، فسوف يكون جوابهم بسيط و عميق في نفس الوقت، لقد كانوا يراهنون مند عقود على أمرين، ضعف الدولة و قيام ثورات أو إنتفاضات داخلية أو إستغلال تأزم الأوضاع الداخلية للقفز للواجهة، و ربما أخطأ البوليساريو في تقديراته و هو يتابع ما تتخذه هذه الحكومة من قرارات، تعويم الدرهم، إلغاء مجانية التعليم و إلغاء صندوق المقاصة، حكومة لم تستجيب لأبسط مطلب شعبي إلغاء الساعة الإضافية التي لا تكلفها شيئا، حكومة خلقت يأس و تدمر في الشارع المغربي، و قضت تماما على أحلام الشباب في التوظيف و الإستقرار بجعل الوظيفة بالتعاقد، حكومة سوف تقوم بإحصاء الفقراء لمزيد من الذل أكثر من الفقر الذي يعيشون، بدل إلغاء صندوق الدعم الفلاحي و فرض ضرائب على الثروة... قرارات كثيرة كان يمكن أخذها بدل هذه القرارات التي خنقت الشارع و أجهضت كل الآمال مما خلق حراك في الحسيمة و جرادة و زاكورة(راجعوا مقالاتتا السابقة سوف تجدون أننا إقترحنا حلول واقعية للخروج من الأزمات التي نعيشها، و لا نتكلم من فراغ ) ... بل و الله لولا تعقل المغاربة و لولا حبهم للملك و ثقتهم بأن الملك محمد السادس نصره الله و أيده سوف يتدخل لإنقاذ البلاد... لقامت ثورة أو فتنة تحرق الأخضر و اليابس، لذلك فإن البوليساريو و هو يتابع الأوضاع عن كثب، إعتقد عن سوء تقدير أن المغرب أصبح ضعيفا و أن هذه هي الفرصة التي إنتظرها و راهن عليها طويلا، و فعلا لولا تدخل الملك و إتصالاته الدولية لوقعت الحرب بين المغرب و الجزائر و ليس فقط البوليساريو و طبعا سوف تدخل داعش على الخط، و لإشتعلت المنطقة بكاملها.
لهذا فإنه ليس من المعقول أن نطيل عمر الأزمات و نتخد قرارات لا تزيد الدولة إلا تأزما، و الشعب إختناقا و تجعل الأوضاع قابلة للإنفجار، إن التعبئة العامة الحقيقية تكون بالقيام بإصلاحات حقيقية تعيد الأمل و الثقة للمواطن بدل سياسات فارغة تجاوزها الزمن، إن بوجود مستشفيات في المستوى، و خدمات إدارية و صحية تستجيب لمطالب المواطنين و محاربة إقتصاد الريع ... هكذا سوف تكون الدولة قوية و لن يتجرأ أحد على حدودنا، و الحل الوحيد هو إعفاء هذه الحكومة و تعيين حكومة كفاءات وطنية عالية قادرة على النهوض بالأوضاع العامة بالبلاد، أما إذا قال أحد "الإسلامويين_فرق كبير بين المسلم و بين كلمة الإسلاموي الذي نقصد بها تجار الدين _ "كعادتهم ذائما أن هذه الحكومة شرعية، فأجيبه هذا الكلام قله في تركيا، أما هنا فإن أكثر من 70 في المائة من الشعب لم تصوت على أي حزب و قاطعت الإنتخابات بل حزبك الحاكم لم يحصل إلا على أقل ربما من 10 في المائة من الأصوات و الديمقراطية هي حكم الأغلبية للأقلية و ليس العكس.
في المغرب أصبحنا أكثر من أي وقت مضى نحتاج إلى معارضة مؤسساتية قوية، معارضة يؤطرها الدستور الجديد للبلاد و تلعب دورها كاملا... لكن للأسف أصبحنا نعيش فراغا جعل شبابنا ينساق وراء ما يروج له أعداء الوطن...
لأنه طبيعي في أية دولة أن تكون هناك معارضة و حرية تعبير و صحافة تؤيد و كذلك صحافة تعارض الدولة... هذا أمر طبيعي بل ضروري لقيام و إستمرار دولة، فإذا لم تكن هناك معارضة قوية فإن عليك أن تخلقها و تدعمها لأن المعارضة بالإضافة إلى كونها عصب الحكومة، و صوت يوجه دفة السفينة الحكومية، و يحد من طغيان الحكومة و سيادة الفكر الإقصائي و الديكتاتورية و طبعا هنا يقع ضغط على الشارع مما يؤدي إلى الانفجار... و لهذا فالمعارضة هي متنفس و عامل نفسي يقي و يحمي الدولة من أية هزة، كما أنها تضمن لك أن تكون قاطرة توجه الرأي العام و غليان الشارع عند الانتفاضات الكبرى و بالتالي، فأن تكون لديك معارضة بناءة و قوية تكسب ثقة الفئات الثائرة و الغاضبة من قرارت الدولة... معناه أن يكون لديك إستقرار دائم.
لذلك فالمعارضة لا تخيف الدولة بل هي عامل إستقرار و حماية و صمام أمان من أي إنفجار... و تبقى للدولة مسافة في إتخاد القرارت، مسافة فاصلة تضمن بها إستقرار الدولة و تخدم بها المصالح العليا لما يعود بالنفع على العموم...
في المملكة المغربية، هناك قيادة رشيدة و حكيمة يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده و نخبة من الكفاءات الوطنية العليا التي تعمل ليل نهار بوطنية و صدق بجانب ملك البلاد، و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و الجنرال عبد الفتاح الوراق و باقي الإخوة الكرام المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين، هذه الكفاءات الوطنية المتمكنة من اختصاصاتها بجانب الملك في كل ما يتخذه من قرارات، لذلك فالقرارت الملكية تبقى لديها أبعاد تراعي المصالح العليا للوطن و تنعكس إيجابيا على حياة المواطنين...
و لهذا أردنا أن نوضح هنا كيفية إتخاد القرارت الملكية...
أجل قد يتساءل أي سياسي لماذا عندما يكون أمناء الأحزاب السياسية في المعارضة يكونون أكثر جرأة على الملك، في كلامهم وجدالاتهم ولكن ما إن يدخلوا إلى الحكومة حتى يصبحون ملكيين أكثر من الملك، وهنا سوف أجيب لأنني كنت من قبل وكأي مواطن ينتقد ويناقش القرارات الملكية ونحن في الجامعة أو في المقاهي والجلسات ونتباهئ بذلك، لكن عندما وصلت إلى عمق الأشياء واقتربت أكثر أصبحت أشعر بهيبة الملك بل وأخاف حتى مجرد الإقتراب لأنني عندما عرفت كواليس الدولة، حينها عرفت قوة المؤسسة الملكية بالمغرب، للملك نفوذ دولي وعلاقات دولية جد قوية لا يمكن لأية حكومة أن تصل إليها لأنها علاقات تاريخية نسجتها المؤسسة الملكية مند قرون، علاقات تاريخية وأسرية حتى أصبحت أية حكومة تعلم أنها لا تساوي شيئا على المستوى الدولي وهي حكومة دولة من دول العالم الثالث، متقلة بالديون... لكن كلمة الملك لها وزنها في مراكز القرار في واشنطن وموسكو بل في بريطانيا وباريس... ونفوذ الملك محمد السادس نصره الله الذي ورثه عن أبيه وجده محمد الخامس طيب الله ثراه، وقواه بحكمته وتبصره وخبرته جعله وحده يوازي دولة قوية دون منازع، لذلك أولا أقول لمن يقولون نريد ملكية برلمانية، المغرب بدون ملك يحكم ويقرر دولة لا وجود لها ولن يحل لا ملف الصحراء أو أية مساعدات خارجية لأن أية حكومة سوف تكون لا تساوي شيئا على المستوى الدولي.
وأذكر هنا مثال بسيط، عندما خططت الدول العظمى لفتنة الربيع العربي أو كما أسميه ربيع العملاء العرب، قال لي أحد العاملين معي، لو أن بشار الأسد وضع دستورا لبلده لما قامت الثورة، فقلت له مبتسما والله لو أمضى على ورقة بيضاء وقال للمعارضة السورية أكتبوا ما شئتم من إصلاحات وأنا موافق، فلن يقبلوا لأن القرار قد صدر من القيادة الأمريكية ولأن جل المعارضة في الدول العربية تابعة وممولة من أجهزة الإستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وقلت له نحمد الله أن القرار لم يشمل المملكة المغربية لأن صناع القرار الدوليين يضعون ألف حساب للملكية و لذلك فلن يعطوا الضوء الأخضر لخراب المملكة...( في القريب العاجل بإذن الله سوف نتكلم عن أسرار و علاقات المعارضة في العديد من الدول العربية بأجهزة الإستخبارات الغربية، وكيف يتم تجنيدهم ودورهم في فتنة الربيع العربي )
أما الدين يقولون الآن التحكم، فإنهم لا يعرفون معنى هذه الكلمة، لأنهم ببساطة لا يعرفون كواليس وأسرار الدولة بل لا يعرفون رجالات الملك ومساعديه الحقيقيين الدين خبروا السياسات الكبرى و لا تهمهم أصلا أن تتشكل الحكومة من اليسار أو الإسلاميين بل تهمهم فقط مصلحة الوطن و المواطن، لأن كل من سيأخذ بزمام الحكومة ما إن يتعرف على أول أبجديات أسرار الدولة سيعرف أن نجاح أية حكومة جديدة هو بقرار الملك لأن الدول العظمى في أحلك المشاكل لا يكون بجانبها إلا الملك لأن المغرب مجرد دولة من دول العالم الثالث لا حول ولا قوة لها، ولا بترول ولا غاز طبيعي، كما أن الأحزاب السياسية في غالبيتها عندنا لا تفقه في السياسة إلا لغة تأجيج الشارع و الشعارات الرنانة كما أن غالبيتها لا تدافع إلا عن مصالحها و مصالح أبنائها ... يعني أن المغرب بدون الملك دولة لا تساوي شيئا، فقوة المغرب هي من قوة الملكية...
لا أستطيع أن أتكلم عن الحقائق أو الأسرار فهذا ليس من حقي، فقط أحببت هنا أن أوضح للعديد من المعارضين أو الدين أعجبتهم كلمة التحكم فأصبحوا يرددونها دون أن يفهموا معناها أن هناك سياسة دولة ومصالح دول وقرارات الدولة ليست بيد أشخاص بل تخضع قبل استصدار القرارت للدراسة والتمحيص من قبل مكاتب دراسات عليا متخصصة، كما تخضع لإكراهات وطنية ودولية قبل كل شيء، و قد يستمر دراسة القرار سنة أو خمس سنوات، و يثم وضع كل الاحتمالات للتصدي لأي طارئ، وكل مستشار ملكي له اختصاص و هناك خبراء على مستوى وطني ودولي يتم الاستشارة معه عند الضرورة... وسنخصص إن شاء الله مواضيع في هذا الشأن حتى لا يبقى المواطن عرضة للأكاديب و الإفتراءات... نحن في دولة يا سادة ولسنا في ضيعة فلاحية كما أكرر دوما وقرارات الدولة ليست اعتباطية ولا تخضع لمصالح أشخاص...

"إن تنصروا الله ينصركم، ويثبت أقدامكم"صدق الله العظيم.

حفظ الله أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

ACHARIF 22

محمدبن الحسن علوي
قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفي محمد خطاب و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام ...
__
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2018/04/05/36293696.html
__