emirat mouminin

المملكة المغربية : الأخطار أصبحت تحدق بالمملكة من كل جانب، و لهذه الأسباب نرى أن إسقاط، أو إعفاء هذه الحكومة ،هو السبيل الوحيد لمواجهة تهديدات جبهة البوليساريو و حزب الله اللبناني ...و إلا سنخسر قضية وحدتنا الترابية "نتحدى من يقول عكس هذا ".

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 02 ماي 2018 م.

تمهيد : شخصيا عرفت حزب الله اللبناني،كما عرفت إيران و القاعدة و داعش، عرفتهم من خلال متابعة أنشطة و تصرفات و تعليقات و تدوينات بعض الكتائب الإلكترونية التابعة لثيارات إسلاموية بالمغرب، الكدب، النفاق، السب و الشتم و القذف في الأعراض ،تصرفاتهم و أخلاقهم لا علاقة لها أبدا بأخلاق الإسلام، أناس عندما يحتاجون أحدا يقبلون يديه و هم ينتظرون اللحظة التي يصبحون أقوياء ليقطعوا نفس اليد التي ساعدتهم... لا أعتقد أن الشعب المغربي العظيم عانى من الجزائر و صنيعتها جبهة البوليساريو نصف ما عاناه من هؤلاء الإسلامويين... من هنا عرفت إيران و حزب الله و القاعدة و داعش... كلهم ملة واحدة عملاء صهاينة هدفهم تخريب المجتمعات العربية و الإسلامية و طريقتهم إستغلال الدين الإسلامي و النفاق السياسي... و قد كنت أتسائل لماذا الثيارات الإسلاموية تنهج نفس تكتيكات الثيارات اليسارية الراديكالية، إلى أن جاء ربيع العملاء العرب خلال سنة 2011م، فرأينا كلاهما اليد في اليد، و الهدف واحد تنفيد المخطط الصهيوني على أرض العرب، أجل اليسار الراديكالي و الثيارات الإسلاموية وجهان لعملة صهيونية واحدة... هذه هي الحقيقة.

لم نسأل أنفسنا لماذا في هذا الوقت بالذات يتحرش البوليساريو و يتجرأ على المغرب و يخترق المنطقة العازلة، و لماذا حزب الله اللبناني الموالي لإيران يدخل على الخط ؟و لماذا لم يتجرأ أحد هكذا من قبل ؟
علينا أن نكون صادقين في إبداء الرأي و النصيحة و إلا فإننا دولة في قائمة إنتظار دورها في الفتنة.
صحيح أن وطننا مستهدف داخليا و خارجيا، هناك ثيارات حاملة للفكر الجمهوري أو الإنفصالي ينشطون في نشر الفتنة، هناك حركة 20 فبراير بجناحها المتطرف و حركات يسارية راديكالية، و ثيارات إسلاموية عديدة...تنضاف إلى قائمة أعدائنا جبهة البوليساريو و طبعا المخابرات العسكرية الجزائرية و ديبلوماسيتها ،و الآن تنضاف إيران عن طريق ذراعها حزب الله اللبناني... لكن كل هؤلاء الأعداء سهل الإنتصار عليهم، و سهل أن يخربوا بلدنا، و الأمر يرجع إلى قوة أو ضعف جبهتنا الداخلية و مدى تلاحمها، لأننا إذا كانت جبهتنا الداخلية قوية، فلا مشكلة، لأننا نحن كذلك لدينا جبهة خارجية قوية و حلفاء تقليديين أقوى، فرنسا ،أمريكا و حلفائها، و المملكة العربية السعودية و حلفائها، و لهذا فإن هؤلاء الأعداء يعلمون أن الإنتصار و القضاء على المملكة المغربية، و وحدتها لا يمكن أن يكون وحده بحرب مباشرة، و هنا الحرب سيدخلونها مع المملكة بعد تنفيذ مخططاتهم بأضعاف المملكة من الداخل، مند سنة 2012م تاريخ وصول الإسلامويين إلى رئاسة الحكومة في المملكة المغربية و التذمر أصبح يعم البلد شرقا و غربا، الحسيمة، جرادة... المواطنون يشتكون، اليأس يعم شباب الأمة، قرارات حكومية كارثية، تعويم الدرهم ،إلغاء مجانية التعليم ،إلغاء صندوق المقاصة ،تحرير سوق المحروقات ،التوظيف بالتعاقد لإجهاض حلم الشباب بالإستقرار الأسري...فشل المشروع التنموي،فشل في الحوار الإجتماعي، الخدمات الصحية في تراجع خطير، التعليم في إفلاس، الإعلام العمومي مليء بمسلسلات تركية و مدبلجة تذمر الأخلاق... ماذا ننتظر الكارثة، المضاربين العقاريين ينهشون لحم الفقراء و يشردونهم، تتجول في الشوارع تجد أن هناك من أصبح ينام على الرصيف... وصلنا للقمة في المهزلة و تراجعنا على جميع المستويات مند تولي هذه الحكومة الإسلاموية رئاسة الحكومة مند سنة 2012م...
بل إن اليأس و القنوط و غلاء المعيشة جعل المواطنين المكتوين بغلاء الأسعار ينساقون مع أية حملة، كما حصل مع حملة المقاطعة حتى لو كانت سوف تضر بإقتصاد البلاد، و حتى لو كان يقف خلفها أعداء الوطن... أمر خطير، و قد تكون هذه مجرد تجربة من الأعداء لمعرفة مدى قدرتهم على تحريك الشارع المغربي و توجيهه.
هذا الأمر لا يجب الإستهانة به لأن الأمور أصبحت تتطور بسرعة و قد يأتي يوم نفقد السيطرة و التحكم فيها، لذلك فإن الخصوم و هم يتابعون كل صغيرة و كبيرة أصبحوا يعلمون أن هناك تدمرا إجتماعياً حانت الفرصة لكي يستغلونه لتأجيج الأوضاع السياسية داخل المملكة و تهديد استقرارها، فكيف إذن سوف نواجه خصومنا إذا كانت الجبهة الداخلية ضعيفة ؟كفانا شعارات براقة لم تعد تسمعها إلا آذان من يهتف نفاقا بها، و كفانا إعلاما فاشلا لم يعد قادرا على توجيه الشارع، و كفانا معارضة و أحزاب سياسية و هيئات مجتمع مدني لم تعد قادرة على تحريك مواطن فكيف تحرك أو تؤطر في الشارع؟
الأمر أصبح يحتاج وقفة حقيقية مع الذات، بعيدا عن تحليلات لمنافقين و مطبلين لا زالت طريقة تحليلهم للأوضاع بعقلية ستينيات القرن الماضي!
لذلك و حرصا على مصلحة الوطن و المواطن نطالب كل شرفاء الأمة و الوطنيبن الأحرار من الأحزاب السياسية و النقابات، أن تطالب بإسقاط الحكومة، كما نطالب كل وطني غيور الإلتماس من ملك البلاد إعفائها من مهامها، و تعيين حكومة جديدة من كفاءات وطنية عالية قادرة على العمل الميداني الحقيقي دون خلفيات سياسوية، لأنه كفانا مغالطات و كفانا ضياعا للوقت...
الأحزاب السياسية بدأت تفقد مصداقيتها لذلك نلتمس من عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس نصره الله و أيده أن يقوم بإعفاء هذه الحكومة ،و تعين حكومة مستقلة من كفاءات وطنية عالية من ذوي الإختصاصات في كل المجالات الإقتصادية و التجارية و الإستثمارية و الإجتماعية، تعمل بجانب الملك محمد السادس المنصور بالله، تعمل لمدة أربعة أو خمس سنوات...و في هذه الفترة تقوم الأحزاب السياسية بتطهير بيوتها من الإنتهازيين و الفاسدين، و بعد هذه الفترة تكون إنتخابات حرة، شفافة و نزيهة تفرز خارطة سياسية واضحة، و حكومة قادرا حقا على الإستجابة للمطالب المشروعة للشعب المغربي العظيم.
كفانا ضياعا للوقت.
إذا كان المغرب بلدا موحدا، فإنه فقط بفضل حكمة و تبصر و بعد نظر عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،أما لو تركنا الأمر بيد هذه الحكومة و قراراتها لأصبحنا الآن مجرد تاريخ "كانت هناك المملكة المغربية "لهذا و حفاظا على قوة المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة، فإنه يجب الحفاظ على تلاحم العرش و الشعب، و ذلك بإصلاحات قوية تعيد الثقة للمواطن المغربي في مؤسسات دولته، و يشعر أنه فعلا أصبح قادرا على العيش بكرامة في دولة تستحق أن يضحي من أجلها كما تضحي من أجله، لهذا فإن ثقتنا كبيرة في ما سيتخده ملك البلاد من قرارات تعيد ترتيب الأوراق، و تقوي الجبهة الداخلية، و ثقتنا في حسن مشورة الرجال الوطنيين المخلصين العاملين بجانب جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و عبد الفتاح الوراق ،و باقي الإخوة الكرام السادة المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين، الذين يسهرون ليل نهار في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، و عن وحدتنا الترابية من طنجة إلى الكويرة ،تحت قيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.
_
https://www.anfaspress.com/index.php/news/voir/37956-2018-04-25-12-15-09
_