STABILITE

المملكة المغربية : ليتكم تعرفون الحقيقة يا من تنتقدون الملك و رجال محيطه...إليكم جزء من الحقيقة الضائعة إذا أردتم فعلا معرفة من يعرقل الإصلاح، و يحول دون قيام عدالة إجتماعية بالمملكة .(الجزء الأول )

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 05 ماي 2018م.

ملاحظة هامة : فهم المقال يتطلب قرائته كاملا حتى يتسنى فهم مضمونه، و حتى لا يقف البعض عند ويل للمصلين... كما نشير إلى أننا سوف نقوم بنشر الجزء الثاني و الذي سوف يتضمن وقائع و حقائق ميدانية. و شكرا.

عندما كنت في التانوي، و كان لذي حوالي 16 سنة، كنت ألقيت عرضا تحت عنوان "ما يقال، و ما كان يجب أن يقال "، كان عرضا تطرق إلى الأوضاع في المغرب و العالم العربي والإسلامي، عوالم يتحدث فيها المثقف عن أمر معين، بدل أن يتحدث عن حقيقة الأوضاع، و أنا ألقي العرض كنت أقلد حركات و طريقة الملك الحسن الثاني قدس الله روحه،أتذكر الأستاذ كان خائفا جدا، لقد كان يخشى أن يصل الأمر إلى مسامع السلطة، فقلت له و قد كان يتوسل إلي أن أكف عن هذه الحركات، أستاذ لماذا أنت خائف؟ حتى و إن حضرت السلطة لن يفعلوا شيئا إطمئن، شيء طبيعي أن أقلد والدنا جميعا و أستاذنا و معلمنا جميعا الحسن الثاني.
... و جائت مرحلة الشباب، و كنا نستمع إلى هذا الأستاذ أو هذا المعارض و هو ينتقد الملك، أو الأسرة الملكية، و آخر يدعو إلى قيام جمهورية، و هناك من ينتقد محيط الملك...كنت أستمع لهم و هم يعيشون في بطولات وهمية ، كنت أستمع و ألزم الصمت بحكم أنني كبرت في أسرة كما يقال من دار المخزن، كما أن الطلبة أو من يعارضون كانوا لا يثقون فينا بحكم الإنتماء الأسري...
كبرت و إلتحقت بالعمل، لأعرف ما خفي عني من حقائق و أعرف الملك الحسن الثاني على حقيقته، صدمت كثيرا، و قلت في نفسي هل هذه حقيقة الملك الذي كان المعارضون يصورونه لنا و للناس أنه فرعون و جبار و طاغية...لأجد إنسان عادي بل قمة التواضع لدرجة أنه لا يتصرف كملك مع الناس، بل يجالس هذا العامل البسيط و هو يتجول في القصر، يحدث هذا العسكري البسيط بإبتسامة عندما تراها تشعر أنك أمام إنسان يكن لك كل الحب و الإحترام، بل إنسان يحب كل الناس، صرامته كانت فقط مع كبار المسؤولين من جنرالات و وزراء عندما يخطئ أحدهم،كان رئيس دولة بما في الكلمة من معنى، كما أن كل العاملين في القصر كان يشهدون بالأخلاق العالية و نبل و حسن المعاملة، سواء بالنسبة للملك الحسن الثاني قدس الله روحه أو للأمرء و الأميرات... (حتى لا أطيل عليكم، لأن هذا الموضوع سوف نخصص له مقالات مطولة قريبا إن شاء ).
و حينما دخلت أحزاب المعارضة إلى سدة الحكم في شخص الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي (رجل يستحق كل التقدير و الإحترام )، و بعد أن إنتقل المغفور له الحسن الثاني إلى جوار ربه، و جلوس محمد إبن الحسن على عرش أسلافه الميامين و بعد مرور حوالي 19 سنة على الحكم، ها هو التاريخ يعيد نفسه، أشخاص ينشرون فيديوهات أو مقالات ينتقدون فبها الملك، أو الأسرة الملكية أو المحيط الملكي، و كما بقال فإن التاريخ لا يعيد نفسه ، و إذا أعاد نفسه تكون مهزلة.
أشخاص يتحدثون عن محمد السادس ناسين أو متناسين أن الشعب المغربي يعرف حق المعرفة من هو محمد السادس أو محمد إبن الحسن بن محمد الخامس طيب الله ثراه.
مهما تحدتث أو أطلت الحديث لا يمكنني أن أفيه حقه، و شهادة حق، هو الملك المواطن، و الملك الإنسان، طيب القلب، يتأثر كثيرا حد البكاء إذا شاهد منظرا مؤلما، ملك شغوف بشعبه، ذائم السؤال عن أحواله، و هناك قصص وقعت له مع أناس كثر، لدرجة أنهم صدموا و تعجبوا من تواضع الملك، و سوف احكي قصة بسيطة وقعت له مع ضابط كان يدرب الملك على التزحلق على الجليد، بعد التداريب، وصل وقت الغداء، أراد الضابط أن يدهب للغداء، فقال له محمد السادس، سوف تتغدى معي، تشاركني طعامي، فجلس معه على نفس المائدة و أكل معه من غدائه الخاص بتواضع جعل الضابط يفقد التركيز، بل أكثر من هذا في الأخير قدم له الملك بذلته التي يتدرب بها هدية، بل هناك وقائع و أحداث سوف تجعل الشعب المغربي، يعرف عظمة ملكه و تواضعه، و كذلك باقي أفراد الأسرة الملكية، أما رجال المحيط الملكي، فإن الملك محمد السادس، يختارهم بعد دراسة معمقة و دراية بهم و بأخلاقهم العالية، و سبحان الله، الطيور على أشكالها تقع، فعندما أرى التواضع الكبير الذي يتحلى به رجال المحيط الملكي،أناس يحترمون القانون لدرجة أنهم يبتعدون عن الشبهات، لدرجة أن منهم من قد يأتيه أحد أفراد عائلته بخصوص مشكل ما فيقول له المعدرة لا يمكنني أن أتجاوز إختصاصاتي أو أخرق القانون، عائلتي مثل باقي الأسر المغربية، أخلاق و ثقافة عالية و هذا ما يجعلهم لا ينزلون إلى مستوى بعض البهلوانات و المهرجين السياسيين عندما يحاولون إقحامهم في جدالات فارغة و تافهة مثل عقول أولئك السياسيين، بل يعملون كما يفعل العقلاء و الحكماء، "إذا نطق السفيه فلا تجبه، فخير من إجابته السكوت " و بقوله تعالى في كتابه الكريم "و أعرض عن الجاهلين "صدق الله العظيم.
و من الأطر الوطنية ذات الكفاءة والخبرة العالية، الذين يتصفون بالأخلاق الحميدة، و مشهود لهم بالإخلاص للوطن و على هذا الأساس تم إختيارهم بجانب الملك، نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و الجنرال عبد الفتاح الوراق و باقي الإخوة الكرام المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية المدنيين و العسكريين...
و هنا من حقنا أن نطرح سؤال وجيه، إذا كان هذا حال الملك و رجال محيطه، من يعرقل إذن الإصلاح بالمملكة...؟
الجواب أن بعد الإستقلال تشكلت لوبيات قوية من رجال السياسة و رجال المال و الأعمال و رجال السلطة... لوبيات قد توغلت في كل جهات المملكة حتى أصبحت تشكل كما يقال دولة داخل الدولة، لوبيات مند عهد الحسن الثاني قدس الله روحه، يسرقون و ينهبون و في نفس الوقت ينتقدون الملك لكي يوجهوا أنظار الشعب إلى الملك و محيطه، و يتسنى لهم عمل ما يريدون، مثل ذلك اللص الذي يشعل النار في كوخ مهجور و يصرخ طالبا النجدة، يهب أهل الدوار لإطفاء الحريق، فيخلوا له الجو هو و عصابته لسرقة المنازل.
و هنا نقول للشعب المغربي، هل فكرت يوما في طرح أسئلة منطقية و البحث عن إجابتها؟
مثل لماذا عندما يكون مسؤول سياسي في المعارضة ينتقد الملك بشدة دون خوف، و عندما يكون في الحكومة يصبح مثل تلميذ أمام أستاذه، و عندما تنتهي مدة ولايته ينتفض و يعود إلى المعارضة؟
هل سألت نفسك كم خرج هذا المسؤول السياسي رابحا من الحكومة؟
هل سألت كم قبض مسؤول سياسي من إمتيازات تحت الطاولة لتمرير قرارات تقشفية تستهدف فقط الطبقة الفقيرة؟
أما من يسأل عن المعادن الثمينة و الثروات الباطنية، و قد راسلنا العديد من المواطنين يستفسرون حول ما يروج له بعض المعارضين من الخارج في فيديوهات عن الذهب و يتهمون الدولة يتهريبها، نقول للجميع بأن هذه مجرد شائعات، و الآن لدينا وزير منتخب يتحمل حقيبة وزارة الطاقة و المعادن، وزير حزبي مسؤول أمام من إنتخبوه و عليه أن يجيب على هذا السؤال و شكرا.
و هنا سوف أطرح سؤال بسيط عليك أيها المواطن حتى لا تبقى غافلا، لماذا رئيس الحكومة السابق قال عفا الله عما سلف و من إستفاد منها، الفقراء أم الأغنياء؟
لماذا يريدون إلغاء صندوق المقاصة الذي يدعم المواد الأساسية و لم يستهدفوا صندوق الدعم الفلاحي الذي يستفيد منه كبار الملاكين و الفلاحين الكبار؟
نعرف أن أبناء الميسورين يدرسون أبنائهم في المدارس الخاصة، إذن على من سبفرضون المال إذا تم الغاء التعليم العمومي، و هل فكروا في النقص الذي سوف يشعر به أبناء الفقراء و المساكين أمام زملائهم بل و أي تعليم سيبقى أمام إهانة كرامة تلميذ بوشم فقير؟
يقولون أنهم سيمتحون الفقراء مبلغ 1000 درهم شهريا عند إلغاء صندوق المقاصة، هل فكروا في أن عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة التي تبيع الخبز لضمان قوت أبنائها، ماذا ستفعل إذا تضاعف ثمن قنينات الغاز و الدقيق و الزيت؟ حتما سوف يتوقفون عن بيع الخبز و تشرد عشرات الآلاف من الأسر.
بل هل فكرت هذه الحكومة في عشرات الآلاف من الفلاحين الصغار الذين يستعملون في المتوسط بين 10 إلى 20 قنينات غاز، حتما سيكون مصيرهم الإفلاس...
و هل فكرت الحكومة أصلا في الانعكاسات المستقبلية لتعويم الدرهم، و لماذا لم تلجئ لفرض ضرائب على كبار الفلاحين و المصدرين للمنتوحات الفلاحية بدل دعمهم، و فرض ضرائب على الثروة و ضرائب على من يستفيدون من إقتصاد الريع، من رخص الصيد بأعالي البحار، و مقالع الرمال و رخص النوادي الليلية و الحانات، و مراجعة رواتب كبار المسئولين و تعويضاتهم و إمتيازاتهم... ؟
و من فرض النعليم بالتعاقد ليضيع حلم الشباب بالاستقرار الأسري...؟
أيها المواطن المغربي ،فكر بنفسك من إتخد هذه القرارات؟ طبعا الحكومة.
من المتضرر؟ طبعا المواطن.
من المستفيد؟ طبعا أصحاب رؤوس الأموال.
إذن لماذا يأتي الآن من يريد أن يستغفل المواطنين و يحمل الأمر إلى الأشباح و الدولة العميقة؟ هل هذا إستحمار أو إستغباء للشعب؟
إذا قال بعض المهرجين و من يستفيدون من قربهم من الأحزاب السياسية أن الملك هو المسؤول، و أن رئيس الحكومة كانت عليه ضغوط، سوف نجيبهم كفى كذبا، لو كان نزيها لكان أشرف له أن يقدم إستقالته بدل إتخاذ قرارات كلها ضد الشعب... لكن للأسف هناك أناس تغيرهم و تغرهم المناصب القيادية في الحكومة و الامتيازات، لذلك على كل واحد أن يتحمل قراراته أمام الشعب، و كفي تملصا من المسؤولية.
لهذا لن تكون هناك عدالة إجتماعية إلا بإعفاء هذه الحكومة لتكون هناك مرحلة إنتقالية تديرها كفاءات وطنية عالية قادرة على القيام بإصلاحات حقيقية، حكومة جديدة لا تبيع ضميرها لإرضاء لوبيات المال و الأعمال...
حكومة تتخد قرارات لصالح الشعب و ليس ضده.

"إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت، و ما توفيقي إلا بالله، علبه توكلت و هو رب العرش العظيم " صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى.... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

__
http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/02/14/36140968.html
___