ACHARIF 22

المملكة المغربية : ليس هناك شيعي أو سني، بل هناك مسلمون يتسولون و ينامون في الشارع، و حكوماتهم بطونهم إنتفخت من التخمة...كفاكم يا حكومات العرب خرافات فلقد حان وقت التغيير .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 18 شتنبر 2018م

مخطئاً من ظن يوماً ً* أن للإسلاميين دينا.

مند أن كنت صغيراً و أنا أقرا و أبحث في الديانات السماوية، قرأت التوراة و عمري حوالي ست سنين، كنت أذهب ببعض نصوص الثورات إلى المدرسة و كنت فخورا بهذا، و بعدها قرأت الأناجيل الأربعة و القرآن، كنت أطرح السؤال الذي يحيرني، لماذا اليهود متضامنين بينهم إذ يجب عليك دفع مبلغ سنوي أو شهري، واجب على كل يهودي و الهدف إعلاء راية إسرائيل و تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى، كرامة اليهودي من كرامة دولته، فلا تجد يهودي يتسول، و تقريبا نفس الشيء لن تجد مسيحي متسولا، بينما أكثر من ثلاثة أرباع أو أكثر من المسلمين متسولون و مشردون تسود بينهم مختلف أنواع الجريمة، طبعا كرست جهدا و سنين أبحث و لا زلت، لأعرف أن السبب وراء تخلف خير أمة أخرجت للناس، هي حينما ظهر فيها دجالون يستخدمون الدين الإسلامي للوصول إلى الحكم و السلطة، فظهرت حكومات جائرة حرفت مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة إلى ما يخدم مصالحها مخالفة شرع الله و تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فنشروا إيديولوجيات و أفكار و مذاهب لتمزيق شمل الأمة الإسلامية، فوالله لم أرى منافقين و لا كدابين أكثر من الثيارات و الأحزاب الإسلامية ، أناس همهم الوصول إلى السلطة، و خلق الصراعات الطائفية و المذهبية، من الرباط إلى الرياض و كل حكومة إسلامية همها الوصول إلى الحكم، و إذا وصلت تنتقم من الشعوب الإسلامية بقرارات تقشفية بينما هم يعيشون في النعيم، صراحة لن تفلح أمة و لن يقام وزن لشعب لا زال يصدق كدب و نفاق الأحزاب و الثيارات الإسلامية... التاريخ يعيد نفسه و هنا أتذكر الصراع المختلق لتمزيق شمل الأمة الإسلامية بين المذاهب و الطوائف و بين هذا شيعي و هذا سني، شعوب تائهة لم تستفق من سباتها، و لكي أعطي مثال على زيف هذا الصراع نأخد إيران أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة قوية عسكريا و سياسيا،و رغم ما حصل بها مؤخرا من تظاهرات مدعومة من الخارج، فطبعا كما أوردت المخابرات الإسرائيلية فالوضع مستقر و قد إستطاعت تخطي هذه المؤامرات و هي دولة مسلمة، و هي صمام أمان لباقي الدول العربية والإسلامية بل تلعب دورا محوريا في الحفاظ على أمن و إستقرار المملكة العربية السعودية، و هنا يقف المحللون العرب عاجزين طبعا عن فهم هذا الكلام، و لهذا سبق لي أن قلت أن أصغر ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي أحسن من ألف محلل سياسي عربي و من العشرات من رؤساء حكوماتهم، لأن أكبر ما يخيف أمريكا هو أن يقع تقارب بين البلدين المسلمين إيران و السعودية و هنا الكارثة الكبرى التي تهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل لو إنهارت إيران كما يتمنى حكام السعودية، عند ذلك سوف تصبح دول الخليج بدون أية حماية، دول عربية إسلامية ضعيفة لا تنتج، لا تصنع، ليست لها قوة عسكرية يمكنها أن تحد من الأطماع الأمريكية و التركية و الإسرائيلية في المنطقة، هذا سيجعل كل الدول العربية والإسلامية و خاصة دول الخليج العربي مثل قطعة حلوى بيد جائع، فبذل هذا الصراع المذهبي التافه الذي يتجاوزه المنطق و التاريخ، و لو ثم تغليب صوت العقل لأن هناك قواسم مشتركة قادرة على توحيد الأمة الإسلامية على كلمة سواء... لكن الحكام العرب و المسلمين لا ينصتون إلا إلى صوت أعداء الإسلام...
هناك معطى هام على كل الحكام العرب تدارك فحواه، أن هناك ثورات قادمة لا محالة و ستعصف بقوة بالعديد من الأنظمة، لأن الشعوب العربية والإسلامية لم يعد يهمها تلك الأفكار السلبية شيعي او سني، أو الحرب في اليمن أو تقوية النفوذ الخارجي... الشعوب أصبح يهمها أن تعيش الواقع و تلمس الإصلاح في دولتها، أما حكام فاشلين و يبررون فشلهم في المؤتمرات والندوات هنا و هناك أو التصريحات من أجل القدس.... كلا الشعوب فهمت تلك المسرحيات و أصبحت تطالب بالواقع الملموس و بتحسين مستوى معيشتها غير هذا فإن الحاكم الذي لا زال يحلم سوف يستيقظ على صوت "إرحل "و لهذا نرى الرئيس الأمريكي نفسه يرفع شعار سنة 2018م أمريكا أولا، مصلحة الشعب الأمريكي أولا، و إزدهار أمريكا أولا، في وقت بعض الحكام العرب لا زالوا يرفعون شعار، سرقة و نهب و تهريب ثروات و خيرات أوطانهم أولا، و الإستمرار في الكذب و تخدير شعوبهم بالوعود الكاذبة أولا... كلا يا سادة هذا زمن قد ولى...
إن هذه الصراعات السياسية التافهة بين الحكومات العربية و الإسلامية بل المصطنعة، و قهر و إذلال شعوبهم و الديكتاتورية التي يتصرف بها بعض الحكام، آلهة على شعوبهم بينما قطعان غنم و عبيد مذلولين أمام إلآههم و من يعبدون دونالد ترامب، أمور في كثير من الأحيان تجعل الإنسان يخجل من أن يكون عربيا، لأن الأمة العربية والإسلامية وصلت لدرجة من الذل و الانحطاط ما يخجل كل ذي كرامة، ويوما عن يوم تستفحل الأزمة وتتفاقم وتزداد الصراعات السياسية، والطائفية والمذهبية، هذا شيعي وهذا سني، وفقهاء دجالون فتاويهم لمن يدفع اكتر، وحكام ينشرون أفكارا خارج منطق التاريخ ليستمروا على كراسي الحكم، وقنوات إعلامية همها تخدير الشعوب العربية والإسلامية فتدمر وتقسم.. كلها على مقاس حكام لا هم لهم سوى مراكمة الثروات وخدمة مصالح الغرب لا مصالح شعوبهم... وهنا أسأل الشعوب العربية والإسلامية وكل ذي عقل، عندما تذهب للمقهئ أو عند البقال بل عندما تذهب للتسوق، فإنك تنظر إلى الجودة والثمن لا الى ان الذي صنعه أمريكي أو فرنسي أو عربي.. كلها أوهام و إيديولوجيات يحاول بعض الحكام عن طريق فقهاء دجالون وقنوات إعلامية تضليل شعوبهم، فلماذا لا نرفع شعار الدين لله والوطن للجميع، وكفانا شتاتا لهذه الأمة الإسلامية، أيتها الشعوب أفيقوا من سباتكم فليس هناك مسلم شيعي ومسلم سني....بل هناك مسلمون يتسولون في الشارع وينامون في العراء، هناك فقر وذل وبطالة... هناك مآسي في هذه الأمة لا تعد ولا تحصى، كنت اتمنى لو أن الصحافة الدولية انكبت على موضوع مهم، وهو لمعالجة هذا الموضوع ان يقوموا بتحريات لننظر أي المذاهب احسن، الشيعي أو السني، ولياخدوا كمثال المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفقهاء الشيعة والسنة ولننظر كم يملك كل حاكم أو رجال الدين من الطرفين، من أموال وقصور ونساء... و... و.. ربما حينها ستستفيق الشعوب العربية والإسلامية من نومها العميق وتكتشف أنه ليس هناك شيعة أو سنة بل هناك لصوص للمال العام باسم الدين.. فكفانا صدامات وكفى ضحكا على الشعوب العربية والإسلامية... وأدعو الشعوب العربية والإسلامية إلى رفع شعار واحد :لا شيعي ولا سني، نريد الديمقراطية والعيش الكريم وكفى لعبا بعقول الشعوب العربية والإسلامية.

"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.