STABILITE

المملكة المغربية : هل هناك أسرار وراء صمت المعارضة و فشل السياسات الحكومية ؟... إنقاذ الوطن أصبح يتطلب المطالبة بإعفاء أو إسقاط هذه الحكومة .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 06 أكتوبر 2018 م.

تمهيد : عندما أرى صمت المعارضة و فشل الحكومة في تدبير الشأن العام، أقول لو كنت في دولة عربية أخرى لقلت بأن من أحزاب المعارضة من يتسلل خلسة عند مسؤولوا الحزب الحاكم ليقايض بصمته و عدم مطالبته بإسقاط الحكومة بمنصب كبير في إحدى غرف البرلمان، و منهم بمناصب عليا في الوزارات و الإدارات العامة، و منهم بإمتيازات ضريبة و عدم متابعته بسداد ما عليه من ديون و منهم من يصمت تحت تهديد ملفات أخلاقية و جنائية...لكن بما أننا في المغرب فنحمد الله أن أحزابنا في المعارضة أكيد ليست لها هذه الحسابات الضيقة!!!
و طبعا لو كنا في دولة عربية أخرى بها نظام ملكي، لقلت أن الحكومة تنخد عمدا قرارات فاشلة لتأزيم الوضع عمدا و تقوم بتحميل الملك المسؤولية بدعوى أن الحكومة محكومة و تتواطئ الحكومة مع المعارضة ليقوموا بتضليل الشعب و جره لمظاهرات في الشارع للمطالبة بملكية برلمانية للحصول على مزيد من الإمتيازات و السلطة و أكيد سيبيعون ما تبقى من الوطن، لأن في الملكية البرلمانية سيجد الشعب نفسه دون حماية و لو باعوه في سوق النخاسة أو الأعضاء البشرية ... لكن الحمد لله اننا في المغرب و أكيد حكومتنا ليست لها هذه الأفكار!!!
لهذا و بما أننا في المغرب و لسنا في دولة عربية أخرى سنترك هذه الأفكار السلبية السوداء و نعود للحديث عن وضعنا الداخلي بالمملكة المغربية.

يا شعب أمتنا العظيم عندما نرى الإنحطاط و الذل و الظلم و التراجع الخطير على صعيد كل المستويات و الخدمات من صحة و تعليم و إدارة...و التصنيفات المخجلة التي أصبح يحتلها المغرب دوليا في كل المجالات، يتأكد أننا نحتاج إلى المطالبة بالرجوع إلى دستور ما قبل 2011م، على الأقل كان وضع الدولة أحسن بكثير مما أصبحنا نعيشه الآن، و ربما أن هذا الدستور علينا أن نحتفظ به لغاية 3011م حينها تكون الأحزاب السياسية عندنا ناضجة ربما بما يكفي لتستوعب هذا الدستور الذي أعطى صلاحيات واسعة جدا للحكومة و للمعارضة كذلك، فكانت النتيجة كارثية بل لولا تدخلات جلالة الملك بين الفينة و الأخرى لإنقاذ الوضع لكان المغرب الآن أكثر من سوريا و أفضع من اليمن، و هنا أتسائل كيف لا تستحي بعض الأحزاب السياسية عندنا و تطالب بملكية برلمانية، حتما حينها الحزب الحاكم الذي سيصل لرئاسة الحكومة سوف يبيع المواطن و الوطن في المزاد العلني، لهذا علينا جميعا أن نقول للأحزاب السياسية التي تطالب بملكية برلمانية كفاكم كدبا و تضليلا و ضحكا على عقول المواطنين، و كفاكم متاجرة بأزمات الفقراء و المساكين، بل تريدون فقط سلطات أوسع ربما لسرقة و نهب خيرات الوطن أو للحصول على مزيد من الإمتيازات... أجل أيها الشعب المغربي العظيم، إن من يتابع و يتتبع الأوضاع السياسية ببلدنا، سوف يتوصل إلى أن هناك شبه إتفاق بين المعارضة و الحكومة على تمرير التوصيات التقشفية لصندوق النقد الدولي، و ما تقوم به المعارضة الآن من الدعوة إلى قيام مسيرات أو المطالبة بملكية برلمانية ،أو خرجات إعلامية تذكرنا بمطالبة الأحزاب السياسية في السبعينات من القرن الماضي بملكية برلمانية و إنتقادها الشديد اللهجة للنظام الملكي هو مجرد محاولة فاشلة للتمثيل على الشعب، و محاولة كسب ثقة المعارضين و المقاطعين لكي تستطيع المعارضة إستعادة دورها في توجيه الرأي العام، و طبعا في إمتصاص غضب الشارع... و الدليل أن المعارضة لا تنتقد القرارات الفاشلة للحكومة و لم تعد تهتم بما يعانيه المواطن المغربي البسيط و لا تطالب بإسقاط الحكومة، بل من يستمع بدقة عالية إلى الدبدبات الصوتية لتصريحات بعض قادة المعارضة "أقصد من يمثلون على الشعب دور المعارضة " سوف يدرك أن كلامهم مصطنع بل به رنة إستخفاف بالمواطنين و الإتجار بمآسيهم...فهل هذا تواطؤ غير معلن للمعارضة مع الحكومة ؟... أما الحكومة عندنا فالكل متفق على فشلها، اللهم شرذمة من أتباع الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة و الذين يسترزقون من قربها...
لأنه إذا كانت الحكومات في الدول المتقدمة تعمل على تحسين معيشة المواطن للمحافظة على السلم الإجتماعي، فإن حكومتنا تسعى بما أصبح المواطن يعيشه من غلاء الأسعار و تدهور الوضع المعيشي إلى قيام ثورة أو فتنة في البلاد...
و هذا ما لن نسمح به ابدا ، أجل غلاء في المعيشة، زيادات قوية في فواتير الكهرباء والماء لتتضاعف لأكثر من ضعفين أو ثلاثة أضعاف حتى أصبح المواطن البسيط أو الأسرة التي رب بيتها يتقاضى السميك أي حوالي 3000درهم،، عليها أن تدفع تمن الكراء و فواتير الكهرباء والماء و تتسول لكي تستطيع تلبية أبسط حاجياتها...
لقد أصبح المواطن مع هذه الحكومة لا يعرف إلا الزيادات في الأسعار، مواطن لا يجد ثمن حذاء مستعمل لإبنه أو دفتر لإبنته يستفيق على فرض غرامة 25 درهم لعدم احترام ممرات الراجلين و الزيادة في ثمن تنبر جواز السفر و الزيادة في تسعيرة مدارس سياقة السيارات و زيادة الضرائب على المقاولات الصغرى والمتوسطة...
حكومة جعلت الوظيفة بالتعاقد فعن أي مستقبل أو إستقرار أسري سوف يكون لشباب المستقبل...
حكومة سوف تلغي صندوق المقاصة و هذه فكرة فاشلة قبل بدايتها، لأن هذا الفلاح أو الفنادق أو الحمامات أو المقاهي الذين سوف يشترون قنينات الغاز و السكر و الدقيق و الزيت مضاعف ثلات مرات أو أكثر، إما أن الحياة في المغرب سوف تصبح جحيما لا يطاق بغلاء الأسعار إما أن هذه المحلات سوف تغلق و تشرد العمال، أما عن بطاقة لتخصيص مبلغ للأسر الفقيرة فهذا لن يستجيب لواقع الحال فهذا مخطط فاشل اللهم إلا إذا كان الإسلاميون يخططون للفوضى في البلاد بهذه القرارات...
إن رئيس الحكومة في الدول الديمقراطية يعلم أن أبسط أبجديات الحكم هو العمل على تحسين الأوضاع المعيشية للشعب، و الإهتمام بالصحة و التعليم و الأمن و تحسين الدخل الفردي بتحسين الإقتصاد و الخدمات... في المغرب الحكومة لم تتخد موقف حازم من الجريمة و ظاهرة التشرميل، و لم تتدخل لتحسين الخدمات الصحية أو التعليم... مع العلم أن هؤلاء الإسلاميون الذين يتقلدون الحكومة منذ سنة 2012 م، بل لم يعرف المواطن المغربي حكومة قضت على أبسط أحلام و تطلعات الشعب في العيش الكريم.
سوق يقول أحدهم لا سلطة للحكومة، و هذا أكبر إحتقار لذكاء الشعب لأن الدستور الجديد للبلاد واضح و لرئيس الحكومة صلاحيات جد واسعة، ثانيا إذا لم تكن له سلطة للإصلاح فعليه أن يصرح بهذا و يقدم إستقالته أما سياسة الوجهان فقد فات أوانها و إنكشف أمرها لأن الشعب أصبح واع بهذه الأعذار الصبيانية .
إن الأوضاع في البلاد لم تعد ترضي أحدا، هناك حراك و إن كان جليا في الشمال فإنه موجود مثل نار حارقة تحت الرماد في مختلف مدن المملكة، الشعب المغربي العظيم، أقول عظيم لأنه شعب ذكي لا يريد أن تنجر الدولة إلى منزلقات خطيرة، لكن هذا لا يمنع من أن هناك إحتقان و غضب خاصة و أن على أرض الواقع هناك إستخفاف بعقول المواطنين، أولا من ناحية شكايات و تظلمات المواطنين، فرغم خطاب الملك في 14 أكتوبر 2016م فلا تغيير على أرض الواقع و الإدارة زادت من تباعدها مع المواطنين، ما يعني فشل الحكومة في تنزيل الخطابات و التوجيهات الملكية على أرض الواقع .
كما أن و نحن نطالع الجرائد الورقية أو الإلكترونية نجد هناك إرتفاع نسب الفقر والبطالة و الجريمة و تراجع واضح في مؤشر التنمية البشرية ، هناك قنوات تكتب عن الدعارة بمختلف أنواعها عندنا حتى دعارة الأطفال، هناك مرضى يشتكون من قلة العناية في المستشفيات الحكومية، هناك تعليم يتراجع...
لماذا لأن إرادة الحكومة في الإصلاح غير موجودة بتاتا و سوف نكون صريحين.
أولا لم تعد هناك حقائق تخفئ على المواطنين لأنهم علموا أن هناك خيرات كثيرة جدا تنعم بها بلادنا، بل شاهدوا كيف يعيش من راكموا الثروات من خيرات هذا الوطن الغالي، تهريب للثروات، مخدرات، تهرب ضريبي...
و مع كل هذه الطفرة الإعلامية الكبيرة لا زالت الحكومات المغربية تحتقر الشعب المغربي بل هناك سياسة إستحمار و إهانة لهذا الشعب، لماذا سنويا الملايير من الدراهم تضيع في مهرجانات ماجنة مثل مهرجان موازين، تبوريدات، مهرجانات هنا و هناك فقط لإلهاء المواطنين أم لنشر الإنحلال فبالله عليكم ألم يكن أفضل لو خصصت هذه الملايير لمساعدة المواطنين في الصحة، التعليم، محاربة ظاهرة التسول، إنقاد الأسر من الضياع...
بل هل تعلم الحكومة أن العديد من القطاعات الخاصة من مؤسسات الحراسة و المدارس الخاصة... لا يتقاضى العاملين بها حتى السميك بل أقل بكثير رغم أن هذا القانون صودق عليه منذ عهد الحكومة السابقة التي يترأسها نفس الحزب، طبعا الحكومة لا تهتم لتطبيق هذا القانون بينما عندما فرضت دعيرة 25 درهم طبقت في رمشة عين.
يل لو كانت هناك نية صادقة في محاربة تهريب الأموال التي كتبت عليها كبريات الجرائد الوطنية و الدولية، و لو حاربت الحكومة التملص الضريبي، بل لو ثم سحب رخص مقالع الرمال، البارات و النوادي الليلية ورخص حافلات النقل الكبرى... من يد من راكموا ثروات خيالية و أصبحوا الآن أثرياء...
ملايين الدراهم تضيع في تنظيم ندوات و لقاءات فاشلة بل وزارات تتعاقد بملايين الدراهم مع مكاتب دراسات و كأننا نصنع مفاعلات نووية بينما نحن نعيش في قمة التخلف و الفقر حتى أنه من أجل لقمة العيش ماتت 15 إمرأة شهيدات تحت الأقدام في مهزلة القرن(حادث الصويرة)
هناك قرارت لا تكلف الحكومة سوى الإرادة الحسنة في الإصلاح و الحفاظ على إستقرار البلاد، لأن عائدات كل هذه الامتيازات التي ذكرنا قادرة على إعادة الكرامة للشعب.
طبعا ليست هناك إرادة حقيقية للإصلاح لدى الحكومة.
لذلك و شخصيا لا تهمني الحكومة فقط كان لا بد من أن أظهر بالدليل على إنعدام النية في الإصلاح لديها .
لذلك و بما أن الأحزاب السياسية و الحكومات عابرة بينما هذه الدولة هي في الأول و الأخير الملك و الشعب مصير واحد، لذلك نلتمس من الملك محمد السادس المنصور بالله أن يقف بنفسه و يشرف بمعية من يثق فيهم للوقوف على الإصلاحات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية التي تحتاجها البلاد لإصلاح الأوضاع بالمملكة و تحسين ظروف عيش المواطنين حفاظا على أمن الوطن و إستقراره.
لذلك شخصيا أرى أن أحسن إجراء يمكن إتخاده هو حل هذه الحكومة و تشكيل حكومة جديدة من كفاءات وطنية قوية تستطيع بدعم من جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده أن تحقق الإصلاحات السياسية التي تنعكس إيجابا على معيشة المواطنين...
ثقة الشعب في ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس ثقة كبيرة و الشعب يثق في ملكه و ينتظر قرارت ملكية حكيمة تعيد الطمأنينة في النفوس.
كما أن بجانب جلالة الملك كفاءات وطنية عالية يمكن الوثوق بها في مثل هذه القرارات الوطنية الكبرى، و نخص بالذكر الوطنيين الشرفاء المناضلين إلى جانب ملك البلاد في تضحية و نكران ذات و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي،السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال قائد الدرك الملكي، و باقي الإخوة الكرام السادة المستشارين و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"إن تنصروا الله ينصركم و يتبث أقدامكم "صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي والأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام .

--
http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/09/15/36705544.html
--