maroc

المملكة المغربية : أمن الوطن و إستقراره فوق الحكومة و الأحزاب السياسية...و هذه خارطة طريق و مجموعة من الإقتراحات للنهوض بالوطن لأن ما ينقصنا ليس البرامج و لكن الإرادة الحقيقية للإصلاح .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 12 أكتوبر 2018م .

تمهيد : إذا كان يسهل على الأحزاب السياسية في الماضي تضليل الشعب بدعوى أن الملك يمتلك كل السلطات و أنه وحده المسؤول عن كل ما يقع، فذلك كان مقبولا نوعاً ما لأن الدساتير السابقة للمملكة المغربية كانت تعطي صلاحيات واسعة للملك بل كان يقال حكومة صاحب الجلالة، لكن أيها الشعب المغربي العظيم العالم كله الآن يعلم أن الدستور الجديد للبلاد الذي صادق عليه الشعب المغربي بالإجماع و نوه به العالم أجمع، دستور سنة 2011م للمملكة المغربية قد منح صلاحيات واسعة جداً لرئيس الحكومة، لذلك لم يعد مسموحا التهرب من تحمل المسؤولية و إلقاء اللوم على الملك، لهذا على الحكومة و الأحزاب السياسية تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم أو تقديم إستقالتهم لأن أمن الوطن و إستقراره فوق كل الإعتبارات و المصالح الحزبية الضيقة (رغم أنه بكل صراحة الأحزاب السياسية في المغرب لم تنضج بعد لتحمل المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتقها، و النتيجة ما نعيشه من تراجع خطير جداً على كافة المستويات و الخدمات من صحة و تعليم و إدارة و إرتفاع نسبة البطالة... لذلك لو عادت المملكة إلى إحياء الدساتير السابقة كان أفضل مما نعيشه الآن من كوارث ).

يا شعب أمتنا العظيم، لم يعد مقبولا أن يتحمل مسؤول من حزب سياسي رئاسة الحكومة ،و ينعم بالإمتيازات و تقاعد مريح جداً، يضمن مستقبله و مستقبل أبناءه، و في الأخير يتهرب من تحمل المسؤولية ليلقي بالكرة في ملعب الملك أو الأشباح و التماسيح أو ما يسمى عند بعض المهرجين السياسيين بالدولة العميقة... نقولها صراحة بأن الدستور واضح، لهذا من لم يستطيع تحمل ما يتخذه من قرارات عليه تقديم إستقالته، كفاكم أيها السياسيون كذبا و تضليلا و محاولة الإستحمار السياسوي للشعب "من يغترس الغنم ليلا مع الذئاب لا يجب أن يندب نهارا ضياع الغنم مع الراعي.
لأنه إذا كانت السياسة في الدول الديمقراطية هي حسن تسيير و تدبير الشأن العام لما فيه خير البلاد و صالح الشعب، فإن في العالم العربي هي فن الكدب على الشعب و سرقة المال العام و تهريب خيرات الأوطان.
السياسي في الدول المتقدمة عليه أن يدفع ما عليه من ضرائب و يحترم القانون، بينما في الدول العربية فإن السياسي يدخل للحكومة أو البرلمان أصلا ليتهرب من الضرائب و يخرق القانون.
شعوب العالم المتقدم تحاسب السياسي عند نهاية ولايته، بينما شعوب العالم العربي تستمتع بأكاديب السياسي أو رئيس الحكومة عند نهاية ولايته، أما في المغرب، بلد العجائب و الغرائب، يحب الشعب أن يسمع قصص عن البطولات الوهمية لهذا السياسي أو رئيس حكومة سابق و هو يحارب الجن و العفاريت و التماسيح و يتحدث عن دولة عميقة لا توجد إلا في خياله...
و هنا نخاطب ذكاء الشعب، القرارات الخطيرة مثل تعويم الدرهم التي قد تؤدي إلى كارثة إقتصادية قد تسحق تماما القدرة الشرائية للمواطن البسيط و تأزيم الطبقة الوسطى من إتخدها ؟ من إتخد القرارات التقشفية التي تستهدف الفقراء من الإلغاء التدريجي لصندوق المقاصة و الزيادة في أسعار المواد الأساسية و تحرير سوق المحروقات ...؟ من صادق على هذه القرارات التقشفية التي تستهدف الفقراء و المساكين من الشعب ؟ و من قال عفا الله عما سلف و إستفاد لوبيات الفساد من عدم المتابعة القضائية... هل العفاريت و التماسيح أم رئيس الحكومة السابق و الحالي؟
حان الوقت لكي يتحمل كل واحد ما أناط به الدستور الجديد للبلاد من مسؤوليات و كفى كذبا و تضليلا لهذا الشعب.
عدم تحمل الحكومة لكل ما أناط بها الدستور من مسؤوليات و خولها من صلاحيات هو سبب تفاقم الأزمة و تصاعد وتيرة العنف و الإحتجاجات حتى أصبح مؤخرا المواطنين يشتكون من سوء العناية بالمستشفيات العمومية و العديد من الإدارات ... و الغريب أنهم يوجهون رسائلهم للملك، لا مشكلة فالملك يحب شعبه و يهتم له إلتزاما بأخلاق جده المصطفى، أما دستوريا فهذه مسؤولية الوزير المسؤول عن القطاع و بعده رئيس الحكومة ، لماذا تصوتون على وزير الصحة وفي الأخير تتوجهون مباشرة بشكاياتكم إلى الملك ؟ و هذا التضليل للمواطن يساهم فيه عن قصد أتباع الأحزاب السياسية لتفادي تحميل وزراء حزبهم المسؤولية، و لهذا يرمون بالكرة ناحية الملك، و هذه لعبة سياسية حقيرة، لذلك على كل المواطنين أن يعلموا أن الوزير له سلطة مطلقة في قطاعه، فعليكم أن تحملوه مسؤولية ما يقع إذا أردتم الخير للبلاد، و الوزراء جميعا تحت رئاسة رئيس الحكومة من وزير الداخلية إلى الوزراء المنتدبون...
أيها الشعب إن ما عطل نمو المغرب طيلة أزيد من 60 سنة مند الإستقلال، هو أن الأحزاب السياسية و أتباعهم يتمتعون بكل الإمتيازات و توظيف أبنائهم وتنمية مشاريعهم الإقتصادية و في الأخير يتهربون من المسؤولية و يحملون الأمر كله للملك و يستحمرون الشعب، كلا لن نترك أحدا يستحمر شعب أمتنا العظيم أو يحمل الملك مسؤولية أخطاء لا دخل له بها... فالدستور واضح و يحدد اختصاصات الملك محمد السادس نصره الله و أيده و إختصاصات الحكومة و من قال علي ضغوط نقول له قدم إستقالتك و كفى تضليلا و إستغفالا للشعب.
أجل عندما نقرأ عن تهريب الأموال و التهرب الضريبي, و الغناء الفاحش للكثير من المسؤولين بغير وجه حق... أموال كانت ستحمي فقرائنا من التسول و نسائنا من الدعارة حتى أصبحت السياحة الجنسية طاغية و كأن شرفنا أصبح أرخص شيء،و فعلا عندما نجد أن من يدعون أنهم نواب أمة أو حكومة كافة المشاريع التي يمررونها تزيد الفقير فقرا و تكرس الظلم، حتى أصبح الفقير يخاف أن يمرض لأنه لن يجد ثمن الدواء أو حق العلاج، و التعليم أصبح في مهب الريح، و الوظيفة بالتعاقد معناه أن إبن الفقير سيبقى عبدا، و بالله عليكم حتى إن درس و حصل على دبلوم أو شهادة عليا و توظف بالتعاقد أو ما يصطلح عليه بالكونترا، كيف سيتزوج و يبني أسرة وهو عند نهاية أي عقد قد يرمي للشارع... لماذا إذن هذه الحكومة أو البرلمان إذا لم يدافعوا عن الشعب، فلو حاربوا تهريب الأموال، و حاربوا التهرب الضريبي، و الرشوة و إقتصاد الريع ... لكانوا و فروا أموال تضمن مجانية الصحة و التعليم و العيش الكريم للفقير...
أجل ما هذه الألغاز التي أصبحنا نعيشها، ملايين الدراهم كذلك تضيع سنويا في الحفلات و السهرات الماجنة و شراء المسلسلات التركية و المكسيكية و المسلسلات المدبلجة التي لا هذف لها سوى نشر التفسخ و الإنحلال الخلقي، أم أنهم يخلقون كل الظروف لإنعاش سوق الفساد بدل إيجاد شغل شريف، أم يدعمون داعش و يطلبون من الإستخبارات مكافحة الإرهاب؟؟؟ أم أن هناك مخطط سري تنفذه الحكومة أو ما يسمون نواب لجر المغرب الى الفتنة؟
الحقيقة هي أنه وقد مرة أكثر ستة سنوات(2012م/2018م ) و تقريبا نفس النواب و الأحزاب السياسية و الحكومة، و لم يتم سوى المصادقة على قهر الشعب و تدمير الفقراء، فمن حقنا أن نتساءل أي أجندات يخدم هؤلاء في هذا البلد؟؟؟
الأمر خطير جداً لذلك حان الوقت لنتوجه بكلمتنا هذه للشعب المغربي العظيم المتشبت بثوابتنا الوطنية و لملك البلاد المفدى حفظه الله و رعاه أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس السادس نصره الله و أيده...
يا شعب أمننا العظيم، أنت تعيش الفقر و البطالة و الذل و الظلم،و الجندي يترك أسرته بالشهور محروما من كل متع الحياة ليحمي الحدود، و الشرطة لا تنام الليل و هي تطارد المجرمين... و ملكك يعمل ليل نهار مضحيا بصحته و راحته و بسعادة أسرته الصغيرة لصالح أسرته الكبيرة أنت أيها الشعب،و في الأخير نجد أناس يراكمون الثروات عن طريق مقاولات تستغل صفقات تمرر ليلا بموافقة مسؤولين و سماسرة، و نجد أناس باتوا يستغلون قضيتنا الوطنية الأولى الصحراء المغربية بإنشاء جمعيات لمجموعات إنتهازيين يحصلون على الدعم بتواطئ مسؤولين فاسدين ليقتسموا الغنيمة، فبالله عليكم ما معنى تنظيم لقاءات و ندوات ممولة مثلا في الدار البيضاء أو طنجة للتعريف أو التطرق لقضية الصحراء؟ هل البيضاويون أو الطنجاويون أو الرباطيون... إنفصاليون؟ أو تنظيم وقفة تافهة أمام إحدى السفارات الأجنبية تحت ذريعة القضية الوطنية الأولى؟ كلا كفى لصوصية و كفى نصب على هذا الشعب المسكين الذي أصبح يعيش كل الويلات، و ماذا حققت كل هذه التنظيمات؟ و ما جدوى كل تلك الملايير التي تصرف لتمويل لصوص مقنعين؟ فوالله لولا الديبلوماسية الملكية لكان المغرب أضحوكة بين الأمم، بل لتفوقت علينا شرذمة المرتزقة... حان الوقت للحد من كل هذه الألاعيب و السرقات، حان الوقت لإفتحاص كل الهيئات و المؤسسات التي تختفي خلف هذه القضايا، و كفى تخويفا للشعب بحجة أن هذه القضية وطنية مقدسة، فإذا كانت فعلا مقدسة فمعناه أن يكون العمل فيها مقدس و نزيه، و الهيئات و المؤسسات التي تتحرك في هذا الإطار داخل أو خارج أرض الوطن يجب أن تكون بأشخاص وطنيين حقا و يعطونا ماذا حققوا على أرض الواقع، كم عدد الذين إستطاعوا إقناعهم من الإنفصاليين؟ كم من هيئة دولية وازنة نجحوا في إقناعها؟ حان وقت الحد من التلاعب بالقضايا الوطنية الحساسة.
كما حان الوقت لطرح السؤال من أين لك هذا؟ على من راكموا الملايير و تاريخهم يشهد أنهم كانوا فقراء و لكن ركبوا قطار السياسة و إستغلوا تواطئ المسؤولين ليسرقوا و ينهبوا في المناصب التي إشتغلوا فيها في الجماعات المحلية أو الجهوية أو مناصب حكومية...
كفى إتلاف ملايير الدراهم في سهرات ماجنة، و الشعب يتسول في الشوارع...
حان الوقت مراجعة من يستفيد من صندوق الدعم الفلاحي، حان وقت فرض ضرائب حقيقية على كبار الفلاحين و من إستفادوا من رخص الصيد في أعالي البحار و رخص مقاطع الرمال، و رخص الحانات و الملاهي الليلية، و رخص النقل... و هم في غنى عنها
حان وقت ترشيد النفقات...
لدينا من المال لو قمنا بهذا ما نضمن به تعليما مجانيا لأبناء الفقراء، و نبني مستشفيات في المستوى لهذا الشعب، و نبني ملاجئ خيرية للمشردين...
حان وقت محاربة تهريب الأموال، و محاربة التهرب الضريبي....
إصلاحات لا تتطلب إلا إرادة سياسية حقيقية إذا أردنا فعلا إصلاح الوطن، و إلا فإننا مجرد وطن في قائمة إنتظار دوره في الفتنة وقانا الله شرها.
أيها الملك الحكيم إن الشعب بالغالبية العظمى لم تصوت على أي حزب و لا تهمه الحكومة، الشعب بايعك بصدق و يهتف بإسمك و لنا ثقة كبيرة في جلالتكم فقط، و الشعب بجانبك أيها الملك فلا تهمك اللوبيات الفاسدة، فأنت أقوى منهم و بكلمة من جلالتكم فإن كل الشعب سيقول لبيك يا ملك البلاد، لذلك أملنا فيك كبير لتضع حدا لكل التسيبات و محاسبة المفسدين و المتلاعبين... و كلنا بجانبك و معك...فالشعب لم يعد يحتمل وزراء ينعمون هم و أبنائهم بكل المناصب و الإمتيازات و أتباع الأحزاب السياسية كذلك آخرهم يتم توظيف أبناءه و يحملون المسؤولية بذكاء لجلالتكم، كلا حان الوقت لتضع حدا لهؤلاء الإنتهازيين حتى ينكشفوا أمام الشعب، و كلنا مجندون وراء جلالتكم و تحت قيادتكم الرشيدة يا مولاي أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله .

ثقة الشعب في قرارات و حكمة و تبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ثقة لا حدود لها ، و ثقة الشعب كبيرة في الرجال الوطنيين الصادقين بجانب جلالة الملك، و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال قائد الدرك الملكي ، و باقي الإخوة الكرام مستشارو صاحب الجلالة و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"ربي اجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من التمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر " صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد البقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأخوات الفاضلات الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الأخوة الكرام.

___

http://mohamed6.canalblog.com/archives/2018/08/18/36636646.html
___