FB_IMG_1539044479841

المملكة المغربية : نرجوا من كل وطني أن يقرأ جيداً هذا المقال و بتمعن كبير لأن النجاح في مدرسة الوطنية يحتاج إلى سلوك و ضوابط و تضحيات و ليس بترديد كلمات و شعارات لم يعد يهتم بها أحد .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 07 نونبر 2018 م.
بقلم الأستاذ يوسف الإدريسي علمي.
و الأستاذة إكرام ياسين.

يا شعب أمتنا العظيم، ينتابني في بعض الأحيان كثيراً من الشك و الريبة و أنا أطالع ما يكتب بعض من يدعي الوطنية، مواضيع لا علاقة لها بهموم المواطنين و إنتطاراتهم و لا علاقة لها بالقضايا الوطنية الكبرى، حتى أصبحت شبه متأكد أن بعضهم يختفي خلف قناع الوطنية فقط لإلهاء الشعب عن قضاياه المصيرية بمواضيع و نقاشات جانبية بدل محاربة الفساد و الدعوة للإصلاح تماشياً مع خطابات عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، و إستجابة لتطلعات الشعب المغربي العظيم، و هذا ما يؤكد أن بعضهم يختفي خلف قناع الوطنية فقط للتستر على لوبيات الفساد، فعلا لقد كنت أستغرب أن أجد أنه في الوقت الذي يقوم فيه أعداء و خصوم الوطن بالإهتمام بالمواضيع الوطنية الكبيرة، و القضايا المصيرية بل يتكلمون عن سرقات أو إختلاسات بالملايير، في هذا الوقت نجد من يدعون الوطنية بعضهم ينشر خواطر، و بعضهم ينهش لحم بعض و بعضهم يتكلم عن تفاهات و الآخر همه لا يتعدى إتهام صاحبه بإختلاسه أو النصب عليه في مبلغ 200 أو 1000 درهم، أو يتكلمون عن ضبط مقدم أو ضابط أو قائد متلبس برشوة أغلب الأرقام التي يعرفون ربما لا تتجاوز 10000 درهم، أناس يتخيل لي أنهم في الحضانة لا زالوا بحفاظاتهم و لم يصلوا بعد إلى سن النضج... و في الأخير تجد بعضهم يدعي أنه ضحى بلا مقابل من أجل الوطن و لم يحصل على أي مقابل و لم تهتم به الدولة، إن مثل هذه التصرفات هي التي جعلت خصوم و أعداء الوطن يتفوقون كثيرا عن من يدعون الوطنية، لهذا حان الوقت ليعرف الجميع أن الوطنية مدرسة يحتاج النجاح فيها إلى نهج سلوك و إتباع ضوابط و إحترام أخلاقيات، أجل لقد تعلمت في مدرسة الوطنية الحقة أنه لكي أشرف وطني و ملكي و أستحق الدفاع عن ثوابت وطني أن أمر بتجارب قاسية أتغلب فيها على نفسي قبل عدوي و عدو وطني، تعلمت أنه يجب أن أكون على خلق عظيم، أن أبتعد عن أسلوب السب و الشتم و كيل التهم للآخرين، تعلمت أن أحترم القانون و ألتزم به في كل كتاباتي و أقوالي و أفعالي، تعلمت كيف أحافظ على أمانة المجالس لأن من لا يحافظ على الأسرار طبعا لن يحافظ على شرفه و لا يستحق أن يدافع عن وطنه، تعلمت أن لا أتباها بنفسي و أنشر صوري هنا و هناك وكما قال مولانا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه "رحم الله العاملين في صمت"، تعلمت أن لا أخوض في المواضيع الشخصية أو الجانبية أو التافهة و أن أحدد هدفي بدقة عالية لأن هدفي هو الدفاع عن ثوابت وطني لا شيء آخر غير هذا، تعلمت أن أكتم مشاعر الغيض و الغضب و الفرح و السرور كما تعلمت أن أحترم مشاعر الآخرين، فلا أنشر خواطر أو عبارات هنا و هناك قد أجرح بها دون أن أقصد أحدا كما قد أسيء بها إلى نفسي دون أن أشعر، كما أنني لست هنا للتعبير عن مشاعر أو أحاسيس شخصية بل أنا هنا في خدمة وطني...
تعلمت أن أفكر ألف مرة قبل كتابة أي موضوع إلا إذا كان يخدم هدفي الأسمى الذي هو وطني... تعلمت أن أساعد الآخرين ما أستطيع ماديا و معنويا و في سرية تامة حفاظا على مشاعرهم لأنهم مواطنين و جزء من وطني الحبيب، تعلمت الصبر و التضحية و نكران الذات... و أهم شيء تعلمت ربما قد لا أصل هدفي في وقت وجيز و قد يتأخر، ليس خطأ من حماة الوطن بل أعترف أن في مدرسة الوطنية الحقة كل صغيرة و كبيرة تحسب لي أو علي ، فلا يجب أن أكون مغرورا فألوم وطني بل ألوم نفسي و أصحح أخطائي...
هكذا أستطيع أن أقول أنا وطني، أنا ملكي، كلمات علينا أن نضحي كثيراً لنكون في مستوى خدمة الوطن.

"إن تنصروا الله ينصركم و يتبث أقدامكم" صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خدام الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الأستاذ يوسف الإدريسي علمي.
و الأستاذة إكرام ياسين

"منقول عن الشريف مولاي الشريف مولاي عبد الله بوسكروي بتصرف "

FB_IMG_1520799324750