1111

المملكة المغربية : يا من تعارضون و تنتقدون أو تلومون الملك، ماذا قدمتم غير النقد؟ عندما تعرفون الحقيقة ستخجلون من أنفسكم و سوف تلومون من إنتخبتم .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 18 نوفمبر 2018م.

يا شعب أمتنا العظيم، يؤسفنا أن نخبرك أن ما أصبحت تسمع و تقرأ و تشاهد من أوديوات و تدوينات و فيديوهات، سواء على الواتس آب و الفايسبوك أو يوتوب أو مواقع التواصل الإجتماعي بصفة عامة، و بعضها ينتقد الملك و رموز الدولة و ثوابتنا الوطنية عن غير علم و دون دراسة أو معاينة، يرجع هذا بالأساس إلى أن غالبية هؤلاء يعيشون مرحلة المراهقة السياسية، أناس يعتقدون أنه لمجرد توجيه النقد للملك يجعل منهم سياسيين و رجال مهمين، أشخاص يعيشون الوهم و جنون العظمة يتكلمون في كل شيء و لا يفهمون في أي شيء، أناس لا يستحقون أن يهتم بهم أحد لأنهم أصلاً لا فائدة و لا حقيقة تعرف من ورائهم و يمكن أن نصنف هذا الصنف من المرضى النفسيين، و طبعاً صنف آخر ينتقد لأنه يخدم أجندات أجنبية و هدفه نشر الفتنة و الفوضى بهذا الوطن الغالي...كما يحلوا للبعض أن يوجه لنا نقدا لاذعا بحجة أننا لا ننتقد الدولة و لا نحملها المسؤولية على ما يقع، و البعض لم يعد له من شغل سوى نشر فيديوهات أو تدوينات يوجه نقده إلى ملك البلاد، أحب أن أقول لهؤلاء بأننا هنا صادقين، بل و أكثر صدقا لأننا لا نحب أن ننافق الشعب لنظهر بمظهر البطل الذي يناضل من أجل حقوق المواطنين، و في الليل تراه مترنحا في الحانات و النوادي الليلة يسخر من المواطنين الذين صدقوا كلامه، أولا عندما نتكلم عن الأوضاع العامة بالبلاد، و عندما نشيد بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده و رجال الدولة المخلصين العاملين بجانب جلالته ، فإننا لا نحابي أو ننافق، لأننا أصلا لسنا في حاجة إلى هذا، بل نستطيع أن نعارض علانية و نوجه لهم نقدا لاذعا على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي لنكسب و لنستغل عقول السذج و ندغدغ العواطف، و في الكواليس ننافق و نجامل، و هكذا تكون مسرحية متقنة من إخراج شكسبير المعارض المغربي "يا سلام"،لكننا لن نفعل ذلك لأننا كما قلنا لسنا محتاجين لفعل هذا، ثانيا لأن جلالة الملك بل و كذلك الإخوة الكرام العاملين بجانبه لا يحبون النفاق و لا التملق، لأنهم كذلك ليسوا محتاجين للمنافقين، لأن ثقتهم في نفوسهم تغنيهم عن هذا، كما أن المؤسسة الملكية مثل خلية نحل، لا مكان فيها للراحة أو المجاملة فالوقت فيها مثل السيف لا يرحم، لأننا في دولة يا سادة.
أيها الشعب المغربي العظيم، إعلم حفظك الله و رعاك بأن ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده يعمل ليل نهار، و يحاول جاهدا إصلاح الأمور و الأوضاع العامة بالبلاد، و أن الرجال المحيطين به، رجال مخلصين و صادقين، و ليس كما يحب أن يروج له بعض المهرجين السياسيين الذين يكذبون على الشعب، و عندما يصلون إلى مراكز القرار يتهربون من وعودهم بأعذار لا يقبلها إلا السذج...
هناك دستور جديد للبلاد، على الحكومة أن تتحمل كامل مسؤوليتها أو تقدم إستقالتها، و على الشعب أن يكون واع بهذا الشأن حتى لا يساعد الحكومة على التهرب من مسؤولياتها الدستورية...
أيها الشعب المغربي العظيم، كما سبق أن تطرقنا إلى ذلك في مقال سابق ،فإن ما نعيشه يصدق فيه قول الشاعر :

تعد ذنوب محمد السادس عند البعض كثيرة*فوالله لا ذنب له إلا العلا و الفضائل.

كما يصدق فيه قول الشاعر :

لكل إمرئ من ذهره ما تعود*و عادة محمد السادس قرارات تهزم العدا.
فلا تخف و لا تيأس يا شعب المغرب*لأن الملك لن يتركك تضيع أبدا .

يا شعب أمتنا العظيم، سوف نناقش الأوضاع بكل صدق و نحمل المسؤولية كل حسب ما يمنحه له الدستور الجديد للبلاد من صلاحيات، نعرف أن الأوضاع ليست كلها بيضاء كما ليست كلها سوداء، فلسنا عدميين كما أننا لسنا حالمين، نعرف أن هناك حراك في الحسيمة و جرادة... هناك تردي و تراجع في مجالات متعددة، الصحة و التعليم و العديد من الخدمات الإدارية، هناك قرارات خطيرة إتخدتها و تفكر في إتخادها هذه الحكومة مثل، تعويم الدرهم، التوظيف بالتعاقد الذي أجهض تماما حلم الإستقرار و بناء أسرة في مستقبل كل شاب و شابة في هذا الوطن العزيز، هناك إلغاء صندوق المقاصة و إلغاء مجانية التعليم و إحصاء الفقراء و ما سينعكس سلبا على تدمير نفسية الأطفال و الشباب بل و الرجوع إلى عهود الطبقية و عدم المساواة في الكرامة...في وقت هناك حلول كثيرة كان يمكن إتخادها صونا لكرامة المواطنين مثل إلغاء صندوق الدعم الفلاحي الذي يستفيد منه كبار الفلاحين، و فرض عليهم ضرائب، إلغاء السهرات الماجنة التي تصرف عليها ملايير في وقت هناك أسر تعيش الفقر المدقع لا تجد حتى ثمن حقنة دواء، و فرض ضريبة على الثروة و إستهداف الأغنياء و محاربة إقتصاد الريع...قرارات كانت ستملأ خزينة الدولة...
قد يتسائل البعض لماذا لم يتدخل ملك البلاد ؟
إذا كان تحالف الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة في كل الدول قد يعرف توافقات أو تفشل التحالفات كما وقع مرات عديدة في دول ديمقراطية مثل أوروبا، فإن في المغرب خلقوا أساطير و جعلوا من أنفسهم أبطال و إدعوا أن ما سمي بالبلوكاج مقصود، و خلقوا مسميات حتى تخيلت نفسي في تركيا، حينما بدأ الإخوان المسلمين يتهمون كل منافس لهم بالتخطيط للإنقلاب عليهم، و إستعملوا كلمة الإنقلاب على الشرعية حتى أزاحوا كل معارض لهم و أصبحوا يحكمون تركيا بقبضة من حديد...
لذلك فما ذام هناك شعب لا يحمل السياسي الذي يتقلد منصب المسؤولية في الحكومة تبعات قراراته... بل و الله لم أرى أو أسمع في حياتي عن شعب يرى مسؤول سياسي يتقلد منصب حكومي، يتمتع بكل الإمتيازات المخصصة لكبار رجال الدولة، بل يسمع مباشرة مسؤول حكومي يتخد قرارات تقشغية ضد المواطن البسيط، و في الأخير يتملص بسهولة من المسؤولية بدعوى أن الحكومة كانت محكومة!!! أي غباء هذا يا رب.
السياسي الشريف يفضل أن يقدم إستقالته من السنة الأولى إذا لم يكن قادرا على تحمل تبعات قراراته، أما كما يقال يأكل الغلة و يسب الملة فلا أعتقد أن الشعب غبي لهذه الدرجة ليصدق هذا النوع.
قلت الملك محمد السادس لم يتدخل مثلا ليعفي هذه الحكومة من مهامها لأن الكل أصبح يشتكي من تردي الأوضاع بالبلاد و تزايد الإحتجاجات... أولا الملك محمد السادس يحترم الدستور الجديد للبلاد، لذلك ترك الحكومة تتخد قراراتها بحرية و لكي تتحمل المسؤولية أمام الشعب، بل و الله لو تدخل و قام بإعفاء هذه الحكومة لتكون هناك مرحلة إنتقالية تديرها كفاءات وطنية عالية فإن "أتباع معبد الإله آمون من الظلاميين " كانوا سيتهمون الدولة بالإنقلاب على الشرعية و كأننا مع أنصار مرسي في مصر أو أردوغان في تركيا (المعدرة نسيت أن في المغرب غالبية الشعب لم تصوت في الإنتخابات و أن ربما نسبة المصوتين على بعض الأحزاب التي تستعمل هذه المصطلحات لا تتعدى 8 في المائة... فهل من حق أحدهم أن يتكلم عن الشرعية إذن ؟مجرد سؤال!!! ).
الحمد لله، وحده الملك محمد السادس نصره الله و أيده يمتلك الشرعية، شرعية البيعة، و الشرعية التاريخية، و لهذا أكيد أن ملك البلاد المفدى حفظه الله و رعاه الملك محمد السادس و حتى لا تنزلق الأمور سوف يتدخل بقرارات حكيمة و قوية ليعيد الأمور إلى نصابها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن... كن بجانبه أيها الشعب المغربي العظيم.
يا شعب أمتنا العظيم، إعلم حفظك الله و رعاك أن المغرب هو البلد الوحيد الذي بات ينعم بالأمن و السلام في شمال إفريقيا،بل في العالم العربي و الإسلامي، و هذا المعطى الهام لا ينتبه إليه الكثير رغم أهميته الكبيرة،و خطورته في نفس الوقت مما يستدعي من المغاربة قاطبة مزيدا من الوعي و اليقظة،إذا ما علموا أن هناك قوى كبرى همها جعل العالمين العربي و الإسلامي بؤرة صراع و حروب و سوقا مربحة للأسلحة،قوى تنشر الإرهاب و تحيك المؤامرات لتنزيل مخطط تقسيم العالمين العربي و الإسلامي...الأولوية الآن هي التصدي لهذا المخطط و ليس لاختلاق صراعات سياسوية تافهة بين هذا الحزب أو الآخر ،أو إعطاء الأولوية لأمور سطحية...
أيها الشعب المغربي العظيم،إن مجهودات جلالة الملك و سفرياته تهدف أولاً لجلب الإستثمارات الأجنبية لإيجاد فرص الشغل و تحسين معيشة المواطن المغربي،فإنها كذلك مجهودات تتسم في الكواليس بصراعات قوية و خطيرة...للتصدي لمخططات التقسيم و للحفاظ على وحدة و أمن المغرب و إستقراره...فلو علمت أيها الشعب المغربي العظيم حجم المؤامرة على بلدك، و لو علمت العمل الجبار و صراع الأدمغة "الحرب مع اللوبيات الكبار التي ترسم خرائط العالم في الكواليس" لعلمت حجم المجهودات الجبارة التي يقوم بها ملك البلاد للحفاظ على أمنك و إستقرارك و كرامتك...و لوقفة وقفة تبجيل و إحترام و تقدير لقائد الأمة الملك العظيم حقا، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،صراع قوي و مواجهات عنيفة و قوية،و تضحية براحته و صحته و سعادته الأسرية...في سبيلك أيها الشعب المغربي العظيم،الملك محمد السادس نصره الله و أيده يسهر الليل و يكافح بالنهار لأن العالم أصبح مثل حقل ألغام لا يجب على قائد الدولة أن يغفل أو يتغافل، و نحمد الله أن بجانب ملكنا خيرة من أبناء الشعب،من ذوي الكفاءات الوطنية العالية، أناس مشهود لهم بالإستقامة و الوطنية و النزاهة و الشفافية و نخص بالذكر الطيب الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي، و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين الذين يسهرون إلى جانب الملك ليل نهار لإعداد الملفات الكبرى و التخطيط لإفشال المؤامرات و المخططات العدائية التي تحاك ليل نهار ضد بلدك سواء من الداخل أو الخارج...مؤامرات تحبط يوميا من أناس يضحون في صمت ليل نهار،دون بهرجة إعلامية و دون مزايدات سياسوية...
أيها الشعب المغربي العظيم، كل ما نرجوه منك هو أن تكون ذوما يقظا و مجندا إلى جانب قائد الأمة للتصدي لمخططات الأعداء ،و إعلم أن من تكتيكات أعداء البلاد الذين باتوا يستغلون الديمقراطية و حرية التعبير هو نشر اليأس و التشجيع على الجريمة و الإنحراف...تحت مسميات عديدة كمحاربة الفساد و التصدي للظلم،و...و... و محاولتهم لإلصاق كل ما يقع لما يسمونه حكومة الظل أو دولة عميقة لا توجد إلا في خيالهم المريض ،أو أشباح و تماسيح و عفاريت و كأننا أمام كهنة معبد آمون إله المصريين القدامى، أو أيام سيطرة رجال الدين بالكنيسة في عصور الظلام بفرنسا... و هؤلاء هدفهم واضح هو خلق شرخ بين العرش و الشعب، و التشكيك في الإصلاحات الدستورية ليسهل عليهم مهاجمة ثوابتنا الوطنية... و غرضهم تفتيت جبهتنا الداخلية ليسهل تدمير وحدتنا و جر البلاد إلى الفتنة و المجهول...أناس يتقاضون أموال ضخمة من الخارج لتنفيذ أجندات أجنبية على أرض الوطن.
أيها الشعب المغربي العظيم،ضع ثقتك في ملكك،و تمسك بثوابتك الوطنية فهم سر قوتك و حبل نجاتك،و إعلم أننا في طريق الإصلاح ماضون بعزم و تبات رغم العواصف و الأعاصير، و إعلم أن محمد السادس ملك البلاد ربان ماهر يقود سفينة البلاد إلى بر النجاة و حوله ملاحون ذوو خبرة و حنكة...
حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله.
و حفظ الله المملكة المغربية قوية و متماسكة ملكا و شعبا.
و لتسقط المؤامرات و ليسقط أعداء الوطن.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالي و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي والأستاذ أحمد فاضل و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام...