2018_12_16_20_22_42_942476531

المملكة المغربية : القيادات السياسية و كافة المسؤولين الحكوميين مطالبين بالإلتزام بواجب التحفظ و بالقانون في تصريحاتهم و أفعالهم، و القانون سيطبق على الجميع لأننا في دولة ذات سيادة و لسنا في مدرسة المشاغبين .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 16 دجنبر 2018م.

أيها الشعب المغربي العظيم، نتسائل كيف لقيادات سياسية و مسؤولين حكوميين أن يعملوا بمنطق الغاب متناسين كافة القوانين و دستور المملكة، بل كيف أصبح البعض يقسم المواطنين إلى صنفين، عندما يتم متابعة مواطن عادي طبعا هذا الأخير قد لا يجد حتى محامي يتطوع للدفاع عنه، أو من يتضامن مع أسرته ولو بقفة السوق الأسبوعي، حتى إذا كان هو المعيل الوحيد لأسرته سيقبض عليه من هنا و تشرد أسرته من هناك، و إذا طرقت زوجته باب القيادات السياسية التي وصلت إلى مناصب قيادية في الدولة بفضل أصوات الشعب فإن كافة الأبواب تقفل في وجهها، بل عندما يتم متابعة صحافيين و حقوقيين فإن تصريحات أعضاء الحكومة من قيادات الأحزاب السياسية و الهيئات عندما يلجئون إليها للتظلم أو المساعدة، فإن تصريحاتهم تكون بأن القضاء مستقل و لا يجب التدخل في قضايا معروضة أمام العدالة... جميل أن نسمع كلمات تظهر لنا إحترام القيادات السياسية و المسؤولين الحكوميين للقضاء و صوت العدالة، لكن الكارثة أن نفس القيادات و المسؤولين عندما يتم متابعة أحد القيادات السياسية التابعة لهم فإنهم يعملون بمقولة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، أنصر أخاك في الحزب حتى و إن قتل أو سرق أو زنا... لا يهم.
قيادات تتنكر لما حملته من شعارات أثناء حملاتها الإنتخابية، تتنكر للعدالة و للمساواة بين المواطنين التي أقرها دستور المملكة الذي صادق عليه الشعب بالإجماع، و تبدأ في مهاجمة القضاء و إتهام العدالة و لسان حالهم يقول "نحن فوق القانون و فوق العدالة... نحن آلهة على ظهر هذه البسيطة نحكم و لا نحاكم "... إهانة كبيرة للشعب الذي صوت لصالح هذا النوع من القيادات السياسية، تطاول على القضاء و على الدستور و إساءة لسمعة الدولة...
لذلك فإننا نحذر بشدة كل القيادات السياسية و المسؤولين مهما علت رتبهم في الحكومة من مغبة الإستمرار في الإدلاء بأية تصريحات تخل بالقانون أو تؤثر على القضاء و سمعة البلاد، و نذكر الجميع أننا في دولة ذات سيادة و أن القانون فوق الجميع، و لن تتساهل الدولة مع كل من يهين مؤسسات الدولة و سمعة العدالة، بل لن تسمح الدولة لأي كان بفرض سيطرته و محاولته الضغط على القضاء، فنحن في دولة من المفروض على كل المسؤولين و القيادات السياسية الإلتزام بالقانون في تصريحاتهم و أفعالهم...
أيها السادة لسنا في مدرسة المشاغبين أو دار حضانة ليكثر الضجيج و التصريحات هنا و هناك دون وازع قانوني أو أخلاقي...
أيها الشعب المغربي العظيم، لم
يعد مقبولاً نهائيا أن يكون المواطن المغربي مجرد صوت و ورقة توضع في صندوق الإنتخابات ليصل على أكتافه البعض إلى تقلد مناصب قيادية في الدولة، نواب بالبرلمان، أعضاء في الحكومة،أعضاء و رؤساء في مجالس الجماعات و الجهات و عمداء، و بعد ذلك يخرج بعض الذين وصلوا إلى هذه المراكز القيادية هذه الورقة التي صوتت لصالحهم من صناديق الإقتراع ليتم رميها في صناديق القمامة أو النسيان في إنتظار الإنتخابات المقبلة، لذلك على المواطن المغربي أن يتخذ موقف حازم من كل الأحزاب السياسية و الهيئات و الأشخاص المنتمين لبعض التنظيمات الذين يتحدون القضاء و يدلون بتصريحات تمس بسمعة و إستقلالية العدالة و عندما يقع المواطن في أزمة مأدبة أو معنوية يتخلون عنه في أول محطة...فإذا كان هؤلاء لا يساندون إلا قياداتهم فلماذا يؤيدهم المواطنين بأصواتهم في الإنتخابات ليتخلوا عنهم عند أي منعطف؟ على المواطن أن يختار الأحزاب السياسية التي تعامل المواطنين دون تمييز و تدافع عن الجميع دون إستثناء...
هذه كلمتنا للقيادات السياسية بالإلتزام بالقانون و نحذرهم من مغبة الإستمرار في التطاول على العدالة و أن لا ينسوا أن القانون فوق الجميع.
و كلمتنا للشعب المغربي العظيم بأن يضع أمن دولته و سمعتها فوق كل إعتبار...
تحية وطنية صادقة لكل أفراد الشعب المغربي العظيم.

"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

--
https://anfaspress.com/news/voir/45743-2018-12-14-09-20-29
--