images_12

المملكة المغربية : على الجميع أن يعلم أن الإرهاب ليس فقط بالقتل و التفجير، بل إن الإدلاء بتصريحات تمس هيبة الدولة و تشكك في مصداقية مؤسساتها، و التطاول على القضاء و على رموز الدولة هو المحرض الأساسي على الإرهاب...

"حذاري لأن القانون فوق الجميع" .

 

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 27 دجنبر 2018م.

الإرهاب ليس فقط بالقيام بأعمال القتل و التفجير، بل هذا نتاج ما يزرع من أفكار تنمي الحقد في قلوب الشباب، و أفكار الكراهية و عدم التسامح و الحقد على الآخر، و من الأشياء التي تحاول إعطاء مبررات واهية لإقناع الشباب في الإنخراط في عالم الإجرام و الإرهاب، هو التصريحات المبطنة للعديد من قيادات و أتباع الثيارات الإسلاموية، و بعض تنظيمات اليسار الراديكالية الذين يحاولون شحن شباب الأمة بالحقد على مؤسسات الدولة، إن سياسة التيئيس و العدمية و التشكيك في مؤسسات الدولة و الطعن في مصداقية القضاء و إتهام رموز الدولة...يعد أكبر تحريض على أعمال الإرهاب و العنف و الجريمة، بل مثل هذه التصريحات هي التي تحاول شرعنة الأعمال الإرهابية عند مرتكبيها، فلم يعد مقبولا أن تنشر بعض الجرائد تصريحات لأحد أرباب المخابز بعزمه عدم بيع الحلوى بمناسبة رأس السنة الميلادية، أي تسامح هذا و أي نظرة سوف يعطي عن بلدنا؟ أليس هذا ضرب للإقتصاد الوطني؟ إذا كان هناك من لا يثفق مع إحتفالات أعياد الميلاد فما عليه إلا أن لا يعمل ذلك اليوم لكن أن يغلق فمه قبل أن يغلق متجره، فليس من حقه الإساءة إلى الآخرين.
إن نشر الكراهية يبدأ أصلا من نشر أوديوات أو مقاطع تشكك في إيمان من يحتفل أو تدعو إلى عدم الإحتفال برأس السنة و كأننا نعيش قمة الإرهاب في جبال تورابورا بأفغانستان... إنها طريقة الثيارات الإسلامية لضرب الإقتصاد و السياحة و الإستثمار، و هدفهم تشريد الأسر حتى يسهل عليهم إستغلال الأزمات الإجتماعية و الدعوة للتظاهرات...
نفس الإسلاميين يؤيدون أردوغان و يمجدونه رغم أن من زار تركيا سوف يلاحظ أنها أصبحت مزارا للسياحة الجنسية من كل بقاع العالم، حيث الكازينوهات، و الملاهي الليلية و الحانات، بل هناك شوارع خاصة بمتعاطيات الدعارة و هناك شوارع خاصة بالمثليين و المتحولين جنسيا و نوادي القمار... كل شيء مباح و لا أحد من الإسلاميين يعارض، لأن مذهبهم أنصر أخاك طالما أو مظلوما...شخصيا لا أعارض هذا، فالمفروض أن الدولة تقوم على أساس حرية الفرد و الجماعة و المعتقد شرط أن يحترم الجميع القانون و أن لا يعتدي أحد على الآخر، لكن الغير المقبول هو إزدواجية المعايير لدى الإسلاميين ما يحرمون على الآخرين، حلال على أردوغان...
إن ما بدئنا نسمع مؤخرا من تصريحات يدلي بها بعض قيادات الأحزاب السياسية ضد مؤسسات القضاء، و محاولة بعضهم الضغط و التأثير على قضايا معروضة أمام العدالة بإستعراض القوة و التلميح و التصريح العلني و المبطن أمر لم يعد مقبولا...
فإذا أصبحنا نلاحظ صمت العديد من الثيارات و الأحزاب اليسارية، فإن تصريحات بعض الثيارات الإسلامية أصبحت تصب الزيت على النار في مشهد يؤجج الأوضاع أكثر من أية عملية إرهابية... أجل تتناسل الفضائح لتكشف عورات المتاجرين بالدين الإسلامي و بالأخلاق و المبادئ، شخصيا لا أعرف جيداً هذا المسمى حامي الدين، ربما لم يصل لدرجة تستحق أن أهتم به أو بما يكتب و يقول، لكن أقول لكل الذين يحاولون الضغط على القضاء و محاولة تسييس هذه القضية بأنهم لن يرهبوا دولتنا و لن يؤثر ما يقومون به على سير العدالة، بل إنهم يجعلون من أنفسهم أضحوكة أو نكتة أو مزحة السنة بإمتياز، لأن هذا الشخص أو غيره أضعف بكثير من أن يخيف دولة قوية مثل المملكة المغربية، الدولة قوية بتلاحم العرش العلوي المجيد و الشعب المغربي العظيم، و دولتنا أقوى من أن يخيفها شخص من هذا الحجم أو ألف من أمثاله، لذلك أدعو الجميع إلى الكف عن الإدلاء بتصريحات هنا و هناك، تصريحات تجعلهم عرضة للسخرية و المزاح السخيف، و أن يحترم الجميع هيبة القضاء و إستقلاله، فإذا كان هذا الشخص بريء فسوف تظهر براءته، و إذا كان مدنبا فالقضاء سيقول كلمته فيه بعيداً تماما عن تشخيص أو تسييس لهذه القضية، لأن دولتنا ليس لها ما تخفيه أو تخاف منه... كما ندعو رئاسة النيابة العامة إلى متابعة كل من يدلي بتصريحات تمس بالأمن العام أو بهيبة الدولة و مؤسساتها.

"و مكروا و يمكر الله و الله خير الماكرين "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

"منقول عن الشريف مولاي الشريف مولاي عبد الله بوسكروي بتصرف "

-
https://m.hespress.com/societe/416654.html
-