FB_IMG_1546169051438

المملكة المغربية : ↘هذه حقائق يخفيها عنك الفقهاء و رجال السياسة، و هذه دعوة إلى الإحتفال بطريقة مختلفة برأس السنة الجديدة 2019م .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 30 دجنبر 2019م.

تمهيد : ⚠فهم المقال يتطلب قرائته كاملاً و بتمعن، لفهم أبعاده الحقيقية و مراميه و شكراً.

يا شعب أمتنا العظيم، و أنني إذ أبارك حلول السنة الميلادية الجديدة 2019م لإخواننا اليهود و المسيحيين و المسلمين دون إستثناء أو تمييز، و هنا تذكرت فقيها جليلا كان يقول لنا أن المسلم هو كل من أسلم وجهه إلى الله سواء يهودي أو مسيحي أو مسلم، كلنا مسلمون و خيرنا من قدم الكثير للإنسانية و ليس مجرد فتاوي لا تسمن و لا تغني من جوع، كما أدعو الجميع لكي نقم بوقفة مع ذواتنا في نهاية هذه السنة و نطرح سؤال على أنفسنا، ماذا قدمنا للإنسانية و للوطن في السنوات الماضية و ماذا نعتزم تقديمه خلال سنة 2019م؟،ربما حينها سنعرف قيمة الوقت و حقيقتنا و قيمة أنفسنا، بل و قيمة فقهائنا و فتاويهم المخجلة، و قبل البداية أحب أن أذكر بقصة ظريفة وقعت لي مند حوالي 20 سنة خلت، جائني شخصان كانا يسكناني بجواري و كانوا من ثيار إسلامي و هم الآن من قياداته، و قالا بأن الجارة الفلانية تمارس الدعارة خلسة، سألتهم و ماذا تريدون؟ أجابا بأنهما يريدان أن يتم توقيفها، قلت لهم أولا تلك السيدة تعيل أسرة لذلك علينا أن يساهم كل منا بنصيب من المال نساعدها به كل شهر و كلكم تتوفرون و لله الحمد على رواتب مهمة و أنا كذلك معكم، و عندها إذا إستمرت في الدعارة سوف يرمى بها في السجن، هل توافقون؟ أجابا بكل وقاحة نحن لسنا مصالح إجتماعية هذا واجب الدولة، فقلت لهم لعنة الله عليكم إذن ما دخلكم بها فلتمارس الدعارة كما يحلوا لها و طردتهم من أمامي ... حينها علمت أن الإسلام عندنا لا يتجاوز اللسان و أننا قوم منافقين، أجل بدون خجل يشنف آداننا البعض بفتاوى بين من يدعي أن الإحتفال برأس السنة حلال أو حرام، ببغاوات يتصيدون الأغبياء و كأن الله خالق الكون كله لم يجد ما يفعله سوى إشعال النيران بين أتباع الديانات السماوية الثلاثة، أو كأن فقهائنا إستطاعوا القضاء على الفقر و البطالة و التسول، و ناضلوا من أجل مستشفيات في المستوى و عدالة إجتماعية و عدالة في القضاء و طبعا لم يبقى لهم سوى فتاوي أعياد رأس السنة الميلادية أو الهجرية...
نفاق ديني و عقدي و عقائدي و لا ننسى كذلك نفاق سياسي، ففقهاء الأمة الإسلامية في غالبيتهم مثل الأحزاب السياسية، جلهم بألف لون و وجه، و لكن ما العمل إذا كانت الشعوب لا زالت تصدق الخرافات و الأوهام و لم تعرف بعد عظمة الله و جلاله حتى أصبحت تستصغر الألوهية في إله لم يعد له من هم سوى إشعال الفتن بين الخلق و أتباع الأديان و الثقافات الثلاثة، كلا الله أعظم و أجل و عظمته تتجلى في كونه أرحم الراحمين، و رحمته في خلقه هي إرادته بأن يعيش سائر المخلوقات في سلام و نعيم و خير و ليس في دماء و صراع، الله سبحانه و تعالى أول ما خلق آدم طلب من الملائكة السجود له، يعني كرم الإنسان، و لهذا لا يريد الله أن يرى ظلما أو فقرا أو تسولا أو إنسانة تضطر لبيع شرفها لإطعام أهلها، لذلك فإنه بدل أن يفتي فقهاء السوء في تحليل أو تحريم الإحتفال برأس السنة الميلادية عليهم الدعوة إلى الله تعالى بنشر المحبة و الدفاع عن كرامة الإنسان، بالعيش الكريم، و العدالة الإجتماعية و العدالة في القضاء و مستشفيات في المستوى و تعليم نافع... هكذا يريد الله منا و ليس تفاهاتكم...
هكذا هو الإسلام و هكذا هي الروح الإنسانية و الوطنية و ليس تهجير الأزمات في أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان... إنه النفاق الديني و الإجتماعي لا أقل و لا أكثر... جلنا فقهاء، خطباء، رجال سياسة، نقابيون و مواطنين، شرطة أو جيش أو تاجر... أو مسؤول حكومي،... أخنقنا العالم بنفاقنا و وطنيتنا المزيفة، و عندما يأتي أي سائح أجنبي و يدخل البارات و الحانات و يرى كيف نحتفل برأس السنة الميلادية سهرات و بدخ... يقول شعب كريم، و لكن حينما يقوم بجولة في الأحياء الفقيرة داخل المدن أو جولة في الجبال و المداشر و يجد أناس يعيشون قمة الفقر و الفاقة، التسول الدعارة أناس منسيون تماما، و يسأل هل أنتم لاجئون ولم تهتم بكم مفوضية الأمم المتحدة، يجيبونه نحن مغاربة أبا عن جد، حين ذلك يتأكد للسائح أننا أكبر خونة و مرتزقة و منافقين، و أن جل منتخبينا و حكوماتنا أكبر لصوص يستحقون أن يدخلوا لائحة غينيس للأرقام القياسية لسرقة خيرات شعب و إسكات صوته، لذلك أدعوا كل مغربي لا زالت لديه روح وطنية، سواء كان رئيس حكومة أو برلماني أو جندي أو شرطي أو مواطن بسيط إلى أن يفكر هذه السنة، بدل السفر خارج الوطن لقضاء رأس السنة بتركيا أو النمسا أو أمريكا و صرف الملايين في إحتفالات رأس السنة، بأن يتقرب إلى الله و إلى وطنه و ذلك بأن يختار عائلة بسيطة قد تكون من أسرته أو حيه... و يهبها في سبيل الله ما تيسر، و أدعوا من له الإستطاعة المادية إلى السفر للقرى و المداشر و التصدق على الفقراء هناك و لو ببطانية في هذا البرد القارس... و كفانا تطبيلا و نفاق، و كفانا رمي المسؤولية على الآخر، هذا هو الإسلام الحقيقي و الوطنية الحقيقية و الإحتفال الحقيقي...
و تذكروا قوله تعالى "لن تنالوا البر حتى تنفقوا من ما تحبون" صدق الله العظيم.
و تذكروا قوله عز وجل "و ما تفعلوا من خير تجدوه عند الله"صدق الله العظيم.

ملاحظة هامة :
للمواطن كرامة و عمل الخير لوجه الله يشترط فيه أن لا تعلم يمناك ما أنفقت يسراك، يعني في سرية تامة ضمانا لكرامة اخوك المواطن، الإنسان أولا بإنسانيته و كرامته ، أما من كان يريد التباهي فلا داعي، فالجوع و الكرامة خير من صدقة اللئام.
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ الصحفي و الكاتب محمد الزايدي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.