sm_discours_pho

المملكة المغربية : أخطاء الوطنيين نقاط قوة لخصوم و أعداء الوطن، و الوطنية سلوك و ضوابط و واجبات قبل أن تكون شعارات... و ما أكثر من يسيئون للوطن تحت إسم الوطنية.

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 29 يناير 2019 م.

تمهيد : أيها الشعب المغربي العظيم، إذا كانت من بين أقوى العلاقات الإنسانية هي علاقة الرجل بزوجته، فيكفي أن يدخل عامل الشك حياتهما لتصبح جحيما، فكيف بالعلاقات العامة، و لهذا فإن أعداء الوطن بعضهم لبس عباءة الوطنية فبدأ يشكك في كل شيء ليضعف دور الأحزاب السياسية، و دور هيئات و تنظيمات المجتمع المدني الجادة التي تريد فعلا خدمة وطنها بإخلاص، بل الشك ليجعل المواطن يشكك في الإصلاحات و الأوراش الكبرى التي تقوم بها الدولة، بل إن هذا الشك إمتد ليخرب تلاحم الأسرة و يقضي على المبادرات الإنسانية و التضامن... لذلك فإن أكبر حماية لك أيها المواطن، أيتها المواطنة هو عند الضرورة أو الشك أو قبل الإنخراط في أي عمل أو تنظيم هو الإتصال و إستفسار الجهات الرسمية، و قبل تصديق أي خبر أو معلومة عن تنظيم أو شخص أو هيئة تأكد من الأمر من الوسائل الإعلامية المعتمدة و الجهات الحكومية... لأن أسلوب النميمة و جمع و توزيع الأخبار عبر الواتس آب أو الميسانجر دون الإدلاء بمصادر معتمدة و موثوقة أسلوب تجاوزه الزمن و العقلاء...

يا شعب أمتنا العظيم، عندما طالبنا خلال السنتين الماضية بتفعيل قانون حماية المعطيات الخاصة و حماية الأشخاص من الإبتزاز و التشهير، و كذلك عندما طالبنا وزارة الداخلية و المجلس الأعلى للحسابات بإفتحاص دقيق لأموال الدعم التي تمنح لجمعيات و هيئات المجتمع المدني، بل دعونا إلى تطهير هذه الأخيرة من المتطفلين، فإننا لم نكن نوجه هذه المقالات هكذا بالصدفة، و لكن لأننا لاحظنا أن هذا الفضاء الأزرق و غالبية مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت تضم أناس همهم الإساءة للآخرين دون وجه حق، أناس لا دين و لا تربية و لا أخلاق لهم، بعضهم إدعى الوطنية و قد يكون قد أنشأ تنظيمات وهمية لتشويه صورة الوطنيين الصادقين و الإساءة إليهم، و بعضهم إعتقد بأنه عندما يلعب دور المدافع عن ثوابت المملكة سوف يحميه هذا و يكون غطاء له يحميه للقيام بخروقات في حق أشخاص أو مؤسسات أو الحصول على دعم الدولة دون مبرر... أسباب عديدة جعلت هؤلاء المدعين يسيئون أكثر للعمل الوطني و يحبطون نفسية الوطنيين المخلصين لإعطاء نقاط قوة لخصوم و أعداء ثوابتنا الوطنية،إنها لعبة فذرة و ذكية في نفس الوقت من قبل خصوم دولتنا لتمكينهم من تمثيل دور الوطنيين لتشوية صورة المواطن المغربي الحر،
يا شعب أمتنا العظيم، إن ما جعلنا نتطرق و نعيد التطرق لهذا الموضوع هو أن مؤخرا قرأت لبعض الإخوة المثقفين و بعضهم إتصل بنا مباشرة حيث عبروا عن أسفهم الشديد لما وصل إليه بعض من يدعي الوطنية من إنحطاط أخلاقي حتى أصبح بعضهم ينهش لحم بعض في مشهد لا أخلاقي، بينما أعداء الوطن أصبحوا يتفوقون بكثير عنهم، لأنهم لا يهتمون بالأمور الشخصية و بالمواضيع التافهة بل يركزون على القضايا الكبرى و هذا ما جعلهم يكسبون تأييدا متزايدا يوما عن يوم بينما الوطنيين في تراجع، بل بكثرة ما بعضهم أصبح يتهم بعض بالنصب و الإحتيال قدموا أكبر خدمة لأعداء الوطن حتى كادت كلمة وطني أن تعني النصب، للأسف أعداء الوطن يهتمون بقضايا كبرى يتكلمون فيها عن الملايير التي تختلس و عن الصحة و التعليم و أخطاء الدولة ... و بهذا يكسبون تعاطف المواطنين لأنهم يهتمون بقضاياهم بينما من يدعون الوطنية يتقاتلون فيما بينهم و لا يتعدى مبلغ إهتمامهم 1000 أو 2000 درهم هذه هي القضايا و المبالغ الخيالية التي يتهم بعضهم بعضا ب"إختلاسها" و كأنهم في روض أطفال بحفاظاتهم أو منحرفين في أحد المقاهي الشعبية للقمار... هذه التصرفات لا تشرف الوطن بل إذا كان البعض يعتقد أنه بهذا سيزيح كل من يقول عاش الملك، عاش الوطن بهذا الأسلوب ليبقى وحده في الساحة مما يجعله يتلقى دعم الدولة، نقول لهذا النوع إذا أنتم لا تعرفون أن الدولة ليست غافلة على ما كان و لا زال يفعل البعض من تجنيد شباب لقرصنة الحسابات، و مهاجمة الوطنيين و الوطنيات و إمتلاك أكثر من حساب لمهاجمة الآخرين بأسماء مستعارة... كلا كل شيء يحتفظ به ليوم معلوم، كما أن هذه الأساليب تصنف صاحبها العدو الأول للوطن لأنه يحارب الوطن بمحاربة الوطنيين و هذا سيجعل حتماً أي مسؤول سياسي أو في الدولة غير قادر بتاتاً على تحمل مسؤولية بعض التنظيمات لأنها بهذه التصرفات الخاطئة قد تورط الجميع في مصادمات مع الشعب و مع أحزاب سياسية أو أشخاص وازنون... لهذا كفا لعبا بهذا الأسلوب الذي لم يعد يشرف الوطن.
إن الإبتعاد عن المواضيع الشخصية و التافهة و أسلوب السب والشتم و كيل التهم للآخرين أدق معيار للوطنية الصادقة، لأننا دولة و دولة ذات سيادة و الوطني هو ذلك الإنسان الذي يمثل دولته أحسن تمثيل، لأن مواقع التواصل الإجتماعي هي طبعا مواقع مفتوحة على العالم، و من الأسلوب يعرف صاحبه، لذلك ندعو الإخوة الوطنيين إلى الإلتزام يميثاق أخلاقي و سلوك نوعي يظهر للعالم أننا شعب واع مؤدب و على خلق عظيم... هكذا يكون الوطني سفيراً يشرف المملكة أينما حل و إرتحل و إلا فلا يجب أن يدعي الوطنية من لا يلتزم يميثاق أخلاقي يشرف فعلا الوطن.

"إن تنصروا الله ينصركم و يتبث أقدامكم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الدكتورة عزيزة الطيبي و الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ يوسف الإدريسي علمي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد البقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.
--

http://mohamed6.canalblog.com/archives/2019/01/23/37041172.html
--