MAROC

المملكة المغربية : المؤسسة الملكية تضطلع بأدوار جد حساسة على المستوى الوطني و الدولي يستحيل أن تضطلع بها أية حكومة مهما كانت قوتها، و الذين يطالبون بالملكية البرلمانية لا يفقهون في السياسة بقدر ما تحركهم أحقاد شخصية و تاريخية .

" سنحاول من موقعنا أن نوضح لماذا يستحيل تنزيل الملكية البرلمانية في المغرب، و كيف يخطئ من ينادون بها في حق الوطن و الشعب" ...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 31 يناير 2019 م.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الشعب المغربي العظيم، أولاً عليك أن تطمئن تماماً لأن وطنك و لله الحمد آمن و مستقر بفضل الله تعالى و بفضل حكمة و حسن إدارة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده لأمور الدولة و شؤونها، لكننا هنا لتوضيح أخطاء و هفوات و أسباب و دوافع من يطالبون في خطاباتهم بالملكية البرلمانية أو الإصلاحات الدستورية، أناس دوافع غالبيتهم أحقاد تاريخية و شخصية بعيداً عن مصلحة الوطن التي لا تهمهم أساسا، لأنه لو كانت لهؤلاء روح وطنية لقاموا بتغليب مصلحة الوطن و المواطن المغربي بدل الإستماع إلى ما توحي به إليهم نفوسهم المريضة، لهذا و تواضعا منا سوف نهمس في آذانهم بأن ذلك لن يكون أبدا و أنهم أضعف بكثير مما يعتقدون، لأن الشعب المغربي العظيم لم تعد تنطلي عليه الأكاديب و الأحلام التي يحاولون بها تضليل المغاربة الأحرار، لأن هذا الشعب قد سمع خلال فتنة ربيع العملاء العرب، تلك الوعود الكادبة التي كان يعد بها العملاء و تجار الأوطان شعب تونس و ليبيا و اليمن و مصر و سوريا... شعوب صدقت الأوهام و بائعوا الأحلام الوردية ليستفيقوا الآن على كوابيس، فأين هي القناطر المقنطرة من الذهب و الفضة و ملايير الدولارات و جبال الذهب التي كان العملاء يوهمون بها هذه الشعوب، و أنها في ملكية زين العابدين بن علي و معمر القذافي و علي عبد الله صالح و حسني مبارك و بشار الأسد...؟ تبخرت الأكاديب، العملاء الآن يعيشون في نعيم من الأموال التي باعوا بها وطنهم و قصد نشر الفتنة و تنفيذ الأجندات الإمبريالية و الصهيونية لتقسيم العالم العربي و الإسلامي، لكن الشعوب التي صدقت هذه الأوهام تعيش الآن بين لاجئة و مشردة...
أيها الشعب المغربي العظيم، حافظ على أمن و إستقرار وطنك، و إعلم حفظك الله و رعاك أننا في المملكة المغربية لم نكن يوماً ما ضد المعارضة الوطنية البناءة، لكننا إيماناً منا بحق الوطن علينا و واجب الحفاظ على أمنه و إستقراره كنا دائما ضد العملاء و الخونة الذين يلبس بعضهم توب المدافع عن حقوق الشعب لتضليل المغفلين، و لكن نحمد الله أن الشعب المغربي، شعب عظيم و ذكي جداً لا تنطلي عليه حيل و مكر هؤلاء المخربين، و لم يكن أبداً شعباً مغفلا بقدر ما كان شعباً يقظا و مجندا خلف عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده . أيها الشعب المغربي العظيم، إن المغرب قد أعطى حقوقا كثيرة قانونياً و دستورياً للأحزاب السياسية المعارضة، و كنا في المملكة من السباقين لإعطاء المعارضة حقوقها كاملة، كما كنا أول المدافعين عن حرية الرأي و التعبير لدرجة أن في المغرب لا يوجد معتقل رأي واحد...
أجل أيها الشعب المغربي العظيم، جميل أن تكون لدينا معارضة، لكن كما أوضحنا أن تكون معارضة وطنية و بناءة، لأنه طبيعي في أية دولة أن تكون هناك معارضة و حرية تعبير و صحافة تؤيد و كذلك صحافة تعارض الدولة... هذا أمر طبيعي بل ضروري لقيام و إستمرار دولة، فإذا لم تكن هناك معارضة قوية فإن عليك أن تخلقها و تدعمها لأن المعارضة بالإضافة إلى كونها عصب الحكومة، و صوت يوجه دفة السفينة الحكومية، و يحد من طغيان الحكومة و سيادة الفكر الإقصائي و الديكتاتورية و طبعا هنا يقع ضغط على الشارع مما يؤدي إلى الانفجار... و لهذا فالمعارضة هي متنفس و عامل نفسي يقي و يحمي الدولة من أية هزة، كما أنها تضمن لك أن تكون قاطرة توجه الرأي العام و غليان الشارع عند الانتفاضات الكبرى و بالتالي، فأن تكون لديك معارضة بناءة و قوية تكسب ثقة الفئات الثائرة و الغاضبة من قرارت الدولة... معناه أن يكون لديك إستقرار دائم.
لذلك فالمعارضة لا تخيف الدولة بل هي عامل إستقرار و حماية و صمام أمان من أي إنفجار... و تبقى للدولة مسافة في إتخاد القرارت، مسافة فاصلة تضمن بها إستقرار الدولة و تخدم بها المصالح العليا لما يعود بالنفع على العموم...
في المملكة المغربية، هناك قيادة رشيدة و حكيمة يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده و نخبة من الكفاءات الوطنية المتمكنة من اختصاصاتها، لذلك فالقرارت الملكية تبقى لديها أبعاد تراعي المصالح العليا للوطن و تنعكس إيجابيا على حياة المواطنين...
و لهذا أردنا أن نوضح هنا كيفية إتخاد القرارت الملكية...
أجل قد يتساءل أي سياسي لماذا عندما يكون أمناء الأحزاب السياسية في المعارضة يكونون أكثر جرأة على الملك، في كلامهم وجدالاتهم ولكن ما إن يدخلوا إلى الحكومة حتى يصبحون ملكيين أكثر من الملك، وهنا سوف أجيب لأنني كنت من قبل وكأي مواطن ينتقد ويناقش القرارات الملكية ونحن في الجامعة أو في المقاهي والجلسات ونتباهئ بذلك، لكن عندما وصلت إلى عمق الأشياء واقتربت أكثر أصبحت أشعر بهيبة الملك بل وأخاف حتى مجرد الإقتراب لأنني عندما عرفت كواليس الدولة، حينها عرفت قوة المؤسسة الملكية بالمغرب، للملك نفوذ دولي وعلاقات دولية جد قوية لا يمكن لأية حكومة أن تصل إليها لأنها علاقات تاريخية نسجتها المؤسسة الملكية مند قرون، علاقات تاريخية وأسرية حتى أصبحت أية حكومة تعلم أنها لا تساوي شيئا على المستوى الدولي وهي حكومة دولة من دول العالم الثالث، متقلة بالديون... لكن كلمة الملك لها وزنها في مراكز القرار في واشنطن وموسكو بل في بريطانيا وباريس... ونفوذ الملك محمد السادس نصره الله الذي ورثه عن أبيه وجده محمد الخامس طيب الله ثراه، وقواه بحكمته وتبصره وخبرته جعله وحده يوازي دولة قوية دون منازع، لذلك أولا أقول لمن يقولون نريد ملكية برلمانية، المغرب بدون ملك يحكم ويقرر دولة لا وجود لها ولن يحل لا ملف الصحراء أو أية مساعدات خارجية لأن أية حكومة سوف تكون لا تساوي شيئا على المستوى الدولي.
وأذكر هنا مثال بسيط، عندما خططت الدول العظمى لفتنة الربيع العربي أو كما أسميه ربيع العملاء العرب، قال لي أحد العاملين معي، لو أن بشار الأسد وضع دستورا لبلده لما قامت الثورة، فقلت له مبتسما والله لو أمضى على ورقة بيضاء وقال للمعارضة السورية أكتبوا ما شئتم من إصلاحات وأنا موافق، فلن يقبلوا لأن القرار قد صدر من القيادة الأمريكية ولأن جل المعارضة في الدول العربية تابعة وممولة من أجهزة الإستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وقلت له نحمد الله أن القرار لم يشمل المملكة المغربية لأن صناع القرار الدوليين يضعون ألف حساب للملكية و لذلك فلن يعطوا الضوء الأخضر لخراب المملكة...( في القريب العاجل بإذن الله سوف نتكلم عن أسرار و علاقات المعارضة في العديد من الدول العربية بأجهزة الإستخبارات الغربية، وكيف يتم تجنيدهم ودورهم في فتنة الربيع العربي )
أما الدين يقولون الآن التحكم، فإنهم لا يعرفون معنى هذه الكلمة، لأنهم ببساطة لا يعرفون كواليس وأسرار الدولة بل لا يعرفون رجالات الملك ومساعديه الحقيقيين الدين خبروا السياسات الكبرى و لا تهمهم أصلا أن تتشكل الحكومة من اليسار أو الإسلاميين لأن كل من سيأخذ بزمام الحكومة ما إن يتعرف على أول أبجديات أسرار الدولة سيعرف أن نجاح أية حكومة جديدة هو بقرار الملك لأن الدول العظمى في أحلك المشاكل لا يكون بجانبها إلا الملك لأن المغرب مجرد دولة من دول العالم الثالث لا حول ولا قوة لها، ولا بترول ولا غاز طبيعي... يعني أن المغرب بدون الملك دولة لا تساوي شيئا، فقوة المغرب هي من قوة الملكية...
لا أستطيع أن أتكلم عن الحقائق أو الأسرار فهذا ليس من حقي، فقط أحببت هنا أن أوضح للعديد من المعارضين أو الدين أعجبتهم كلمة التحكم فأصبحوا يرددونها دون أن يفهموا معناها أن هناك سياسة دولة ومصالح دول وقرارات الدولة ليست بيد أشخاص بل تخضع قبل إستصدار القرارت للدراسة و التمحيص من قبل مكاتب دراسات عليا متخصصة، كما تخضع لإكراهات وطنية و دولية قبل كل شيء، و قد يستمر دراسة القرار سنة أو خمس سنوات، و يثم وضع كل الإحتمالات للتصدي لأي طارئ و خطط بديلة جاهزة عند اللزوم ، و كل مستشار ملكي له إختصاص و هناك خبراء على مستوى وطني و دولي يتم الإستشارة معهم عند الضرورة... و سنخصص إن شاء الله مواضيع في هذا الشأن حتى لا يبقى المواطن عرضة للأكاديب و الإفتراءات... نحن في دولة يا سادة و لسنا في ضيعة فلاحية كما أكرر دوما و قرارات الدولة ليست إعتباطية ولا تخضع لمصالح أشخاص...
أيها المغربي العظيم، علينا أن نحمد الله على نعمة الأمن و الإستقرار، صحيح لدينا مشاكل مثل كل الدول، لكن نسعى جاهدين لحلها و النهوض بالوطن، كما نحمد الله أن ملكنا واحد منا، ملك شهد له الأعداء قبل الأصدقاء بالحكمة و بعد النظر في معالجة الأمور و المشاكل، كما أن بجانب ملكنا خيرة من أبناء الشعب، المشهود لهم بالنزاهة و الإستقامة و الكفاءة المهنية العالية و المروءة و الحس الوطني، و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الدكتورة عزيزة الطيبي و الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي علمي و الأستاذ و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام .
--
http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/12/20/36955310.html
--