FB_IMG_1537444893751

المملكة المغربية : على العثماني أن يعلم أن الإدارة لا تتدخل في نتائج الإنتخابات، كما أن أمناء الأحزاب السياسية أو هيئات المجتمع المدني مطالبين بعدم إقحام الملك و المؤسسة الملكية في الصراعات التي تدور بينهم، أو في التنافس على رئاسة الحكومة المقبلة "2021م" ...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 14 مارس 2019 م.

أيها الشعب المغربي العظيم، لقد سبق أن نبهنا مرارًا و تكرارا على أن الإنتخابات في المغرب تمر في أجواء من النزاهة و الشفافية كما يشهد بذلك كل المراقبين الدوليين و المتتبعين للشأن العام بالمملكة، كما نبهنا مراراً إلى أن الملك و المؤسسة الملكية يقفون على الحياد و على مسافة واحدة من كل الأحزاب السياسية، و أنه ليس هناك صديق للملك، كما أن الملك لا يفضل حزبا سياسيا على حزب سياسي آخر، بل الملك يعامل الجميع على قدم المساواة لا فرق، كما أن الإدارة الترابية و وزارة الداخلية لا تتدخل في نتائج الإنتخابات، لهذا فإنه لم يعد مقبولاً البتة أن نسمع أو أن يقوم أحد أمناء الأحزاب السياسية أو رجال الصحافة إلى التلميح إلى غير ما نبهنا إليه، لأن هذا إساءة للدولة، كما أن هذه التصريحات و التلميحات لم تعد مقبولة شكلاً و مضمونا، لهذا نرجوا من الجميع التعقل و عدم إطلاق الكلام على عواهنه...
المغرب كان ذائما بلد الديمقراطية و حقوق الإنسان و العدالة و القانون فوق الجميع...
لكن ما نسمع و ما تعلق عليه بعض الصحف من تصريحات لهذا السياسي أو ذاك، تؤكد لنا للأسف الشديد أن هناك من لم يستوعب بعد أن هناك دستور جديد للبلاد، و أن المغرب دولة ذات سيادة و دولة مؤسسات، حيث لا زال البعض يقحم الملك أو المؤسسة الملكية مع هذه الهيئة أو الحركة أو هذا الحزب السياسي، و قد طفا مؤخرا على السطح مثل هذه الإتهامات بين أعضاء هيئات و بعض التنظيمات في صراعهم فيما بينهم، و من هذا المنبر الذي نخصصه لتنوير الرأي العام الوطني، و بمناسبة ثورة الملك و الشعب، فإننا ندعوا الجميع إلى الكف عن إقحام الملك أو المؤسسة الملكية،كما ندعوا السلطات القضائية و السلطات الوصية و خاصة وزارة الداخلية إلى توقيف و حل أية هيئة أو تنظيم أو حزب كيفما كان يقحم الملك في أنشطته و الإدعاء بدعم القصر له، لأن هذه إساءة كبرى إلى رموز الدولة و مؤسساتها، لأن الملك رئيس الدولة له إختصاصات دستورية أكد بنفسه في خطابات متعددة و في ممارساته أنه يحترم دستور المملكة كما يحترم القانون،و المؤسسة الملكية تقف على مسافة واحدة من الجميع كما سبق أن تطرقنا إلى ذلك في مقالات سابقة و كما سبق أن أوضح جلالة الملك بنفسه في خطابات سابقة كذلك ، كما أن وزارة الداخلية هي التي تعطي التراخيص اللازمة للهيئات و الأحزاب السياسية و كافة تنظيمات المجتمع المدني و تتابع هذا الأمر على كافة ربوع التراب الوطني، كما أنه في حال وقوع أي مشكل هناك القضاء يجب اللجوء إليه ليقول كلمة الفصل.
و بهذه المناسبة الوطنية، ثورة الملك و الشعب، فإننا نتوجه إلى السادة رئيس النيابة العامة، و السيد وزير الداخلية إلى الإسراع بتفعيل تجريم قانون السب والشتم و القدف في الأعراض و نشر الإشاعات و الأكاديب التي قد تؤدي إلى زعزعة الإستقرار الروحي للمواطن المغربي العظيم ، و في تفعيل المتابعات القضائية في هذا الشأن و قبل ذلك في تفعيل حملات التوعية على وسائل الإعلام و الإذاعات الوطنية.
و في إطار تفعيل المسائلة و المحاسبة فقد سبق لنا أن وجهنا عبر منابرنا رسالة إلى السيد إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، و إلى السادة وزير الداخلية، و وزير الشؤون الخارجية و التعاون، و السادة السفراء و القناصلة العامين للمملكة المغربية الشريفة بالخارج، داعين إياهم إلى التدخل الصارم، و وضع حد لكل من يختفي خلف القضايا الوطنية الحساسة لسرقة و نهب المال العام، لأننا نرى أنه يجب أن تطال المحاسبة كل الملفات داخل و خارج أرض الوطن.
أجل أيها السادة الكرام، و يا شعب أمتنا العظيم، رسالتنا هذه تأتي في ظرف يستدعي منا جميعا المساهمة في الإصلاح، و محاربة الفساد المالي خاصة و الإداري بصفة عامة، تماشيا مع الإرادة الملكية السامية في هذا المجال، حيث أن إستقرار الوطن أصبح رهين بالقيام بإصلاحات سياسية حقيقية، و بمحاربة الفساد بكل أشكاله و تجليات.
لهذا فإننا بداية نشكر جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين، و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،على تدخله الصارم، لتنقية الإدارة الترابية من كل مسؤول تبث في حقه تقصير أو تلاعب بقضايا المواطنين أو إخلال بالمهام المنوطة بهم، كما نشيد بالتعليمات الملكية السامية بالسهر على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بعيدا عن منطق الولاءات و المحسوبية...أجل أيها الشعب المغربي العظيم، كما نقول لكم دائما بأن المؤسسة الملكية تقوم بكل واجباتها الدستورية على أحسن وجه ،لأن جلالة الملك سهر بنفسه في السنين الأولى لإعتلائه عرش أسلافه الميامين، على تنقية المؤسسة الملكية، من كل الإنتهازيين، و كل من كان يستغل قربه من الملك أو يستغل نفوذه، و قام بإختيار رجال وطنيين على أعلى مستوى من الكفاءة، رجال مشهود لهم بالنزاهة، و الخبرة العالية في إدارة الملفات الكبرى، و التجرد، لدرجة أنهم يبتعدون عن الشبهات، أناس يلتزمون بما رسمه لهم الدستور الجديد للبلاد من صلاحيات في إطار المؤسسة الملكية، و يحترمون كل مؤسسات الدولة و لا يتدخلون في إختصاصاتها إلا بما هو مسموح لهم قانونيا، بل من إبتعادهم عن الشبهات لا يجاملون أحدا، و لو كان من أبنائهم أو أقربائهم، لأنهم يؤمنون بأن الوطنية هي تغليب مصلحة الوطن والمواطن، و جعلها فوق كل إعتبار، و نخص بالذكر، الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي ،و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية، مدنيين و عسكريين الساهرين على خدمة المصالح العليا للمملكة المغربية تحت قيادة عاهل البلاد المفدى حفظه الله، ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
و حرصا منا بأن تحدوا كافة إدارات الدولة ما قامت به المؤسسة الملكية من إصلاحات، و بما أن الإصلاح هو عماد الإستقرار، كما أن الإصلاح من أولويات جلالة الملك، الذي يؤكد ذوما في خطاباته و قراراته، و في كل تعليماته الموجهة للحكومة و إلى كل الإدارات العمومية مدنية كانت أو عسكرية، و يوصيهم جلالته بمحاربة الفساد و القيام بالإصلاحات الآزمة، و طبعا أهم شيء يسهر عليه جلالة الملك بنفسه هو أن تكون الإدارة المغربية داخل و خارج أرض الوطن في خدمة و رهن إشارة الموطن المغربي.
و من هذا المنطلق، فإننا نتوجه برسالتنا هذه إلى السيد إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات ،و إلى السادة وزير الداخلية ،و وزير الشؤون الخارجية و التعاون، و إلى السادة السفراء و القناصلة العامين للمملكة المغربية الشريفة بالخارج ،لنقول لهم كلمتنا هذه، أيها السادة الكرام إعلموا حفظكم الله و رعاكم، و نحن نعلم مدى وطنيتكم و إخلاصكم في العمل لما يخدم مصلحة الوطن و المواطن، و من هنا فإنه لم يعد مقبولا أن تستغل أية جهة كيفما كانت قضية وحدتنا الترابية للحصول على الدعم العمومي، لأن الدفاع عن قضية وحدتنا الترابية في المحافل الدولية، أصبح يتطلب إختيار أناس لهم مصداقية على أرض الواقع، مصداقية حقيقية، و علاقات قوية مع التنظيمات و الهيئات المؤترة حقا في دوائر القرار لدى حكومات دول المهجر إذا كانوا بالخارج، و يستطيعون حقا التأثير في الرأي العام الدولي، و ليس لأية جهة تجمع أشخاص من هنا و إنتهازيين من بلد آخر لتضع إسم تنظيم دولي لا يوجد إلا على الورق، أو أناس لا هم لهم سوى تشويه قضيتنا الوطنية و ذلك بجمع عشرة أو عشرين شخصا، و حمل الراية و قول عاش الملك، بهذه التصرفات يضرون كثيرا بمصداقية قضيتنا الوطنية، لأنهم بتجمعهم البئيس هذا، الذي يثير الشفقة، يظهرون للعالم و كأن ليس هناك إجماع وطني حقيقي، لهذا يفترض إذا كان ضروري عقد مؤتمر صحفي لتنوير الرأي العام الدولي و التعريف بقضيتنا الوطنية بالخارج ، فيجب أن يكون مؤتمرا وازنا، يحضره صحفيون دوليون مشهود لهم و لجرائدهم، كما يجب أن يكون به حضور من شخصيات حقيقية وازنة، و لها كلمة مسموعة على المستوى الدولي أو على الأقل في الدولة التي يقام بها... أما إستدعاء الصحافة الصفراء، و حضور فاشل لذر الرماد في العيون... هذا تدليس و سرقة للمال العام، لأنه حان الوقت لتنقية المجتمع المدني من كل الإنتهازيين الذين يستغلون القضايا الوطنية الحساسة لسرقة و نهب المال العام و الحصول على دعم الدولة.
أما داخل الوطن، فليس و لم يعد مقبولا أن تقام ندوة في الرباط أو طنجة أو أية مدينة داخلية تحت ذريعة التعريف بقضية وحدتنا الوطنية، لأن هذه إهانة للشعب المغربي ، فليس الرباطيون أو الطنجاويون...أو أية مدينة محتاجة لتذكيرها بمغربية الصحراء، هذا إستخفاف و هذر للمال العام، يمكن القيام بندوات في بعض المدن من صحرئنا الحبيبة، التي ينشط بها الإنفصاليون و يحاولون إستغلال الشباب و صغار السن لشحنهم ضد وطنهم المغرب، لكن كذلك هذه الندوات يجب أن يقوم بها كفاءات و أطر من أبناء المنطقة، و الذين لهم كلمة مسموعة و مصداقية، مثلا في السمارة، العيون و الداخلة...
لأنه حان الوقت للقطع مع إستغلال القضايا الوطنية من قبل الإنتهازيين، لأن هذا سبب فشلنا في ملف حساس عمره أزيد من 42 سنة... حان وقت الجد و قول الحقيقة.
و للتذكير و كما سبق أن تطرقنا إلى هذا الموضوع السنة الماضية، فإنه لولا تدخل جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،و لولا المجهودات الجبارة للدبلوماسية الملكية، فإن شرذمة من جبهة البوليساريو كانت تتفوق علينا كثيرا، بسبب إستغلال الإنتهازيين داخل وخارج أرض الوطن لقضيتنا الوطنية.
أما بالنسبة إلى السيد إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات ،فإننا نطالبه بإفتحاص دقيق لكل أموال الدعم التي تصرف لأنشطة جمعيات المجتمع المدني، و أن يحال أي إختلاس على القضاء ليقول كلمته، كما أن على السادة الوزراء في الداخلية و الخارجية العمل على تطهير الساحة من كل من يتاجر بالقضايا الوطنية، سواء داخل أو خارج أرض الوطن.
و بهذه المناسبة، فإننا ننوه و نشيد برجال الصحافة و الإعلام، و بجمعيات و هيئات المجتمع المدني، الذين يدافعون عن قضايانا الوطنية، بصدق و إخلاص و نكران ذات و بروح وطنية صادقة، كما نشيد بالعديد من الكفاءات الوطنية التي تدافع عن قضايا الوطن بالداخل و الخارج، بل من هذه الكفاءات الوطنية مثقفين و صحافيين و جمعويين و وطنيين، منهم من يتحرك و يتنقل و يناضل من ماله الخاص حبا في وطنه و إخلاصا للعرش العلوي المجيد... و أقول لهم و أنا أتابع بفخر و إعتزاز ما يقومون به من أنشطة داخل و خارج أرض الوطن، بأن وطنكم فخور بكم، و حان الوقت ليتحمل الوطنيين الصادقين، و شرفاء هذا الوطن الغالي المسؤولية ، و يحملون المشعل، يدنا في يد بعضنا الآخر، و أيدينا جميعا بيد جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين، و قائد ثورتنا، و قائد الأمة، قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

"إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت، و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الدكتورة عزيزة الطيبي و الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

__

http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/10/06/36761002.html

__