images_2_1

المملكة المغربية : أول مؤسسة دستورية تلتزم بالقانون هي المؤسسة الملكية و أطرها من مستشارين عسكريين و مدنيين، و على الأحزاب السياسية تحمل مسؤولياتها كاملة، لأن الدستور واضح و لا مجال للتملص منها تحت أية ذريعة.

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 22 ماي 2019م.

أيها الشعب المغربي العظيم، إن زمن الضحك على دقون المواطنين و إستغفالهم قد ولى إلى غير رجعة، حيث في الماضي كان من السهل على أي حزب سياسي أن يتقدم للإنتخابات بوعود براقة كاذبة، تنتهي الحملة الإنتخابية و تتبخر تلك الوعود، و معها تتبخر أحلام الناس الذين إنتخبوه، و بعد أن كانوا يحلمون بالجنة الموعودة، يستفيقون على كوابيس من غلاء الأسعار، و تراجع مؤشر التنمية و الخدمات الصحية المقدمة، و تراجع في التعليم و الخدمات الإدارية... طبعاً قادة الحزب الذي يصل إلى سدة الحكم، سواء في المجالس البلدية و القروية أو قبة البرلمان أو وزراء في الحكومة، يستفيقون هم و أسرهم في النعيم، بما راكموا من أموال، و وظفوا أبنائهم في أسمى الوظائف... و طبعاً سيحاولون التملص من المسؤولية تحت ذريعة أن الحكومة محكومة، و سوف يجندون أتباعهم لنشر الأكاذيب و تضليل المغفلين حتى يستمروا في نفس اللعبة السياسية القذرة... لكن هيهات إنتهى زمن إستغفال المواطن المغربي العظيم... لأن الدستور الجديد للمملكة المغربية الشريفة واضح تماما و لا لبس فيه.
أجل أيها الشعب المغربي العظيم، الدستور هو أسمى تعاقد بين كافة مكونات و مؤسسات الدولة، و بين الشعب،و دستور المملكة المغربية صادق عليه الشعب بالإجماع، و بإستفتاء حر، شفاف و نزيه، غير أننا بدئنا نلاحظ مكونات بعض الأطراف السياسية و أتباعهم يلجون سدة الحكم، يتمتعون بكل الإمتيازات و تقاعد مريح عند نهاية ولايتهم، سواء من الحكومة أو البرلمان، و طبعا في الأخير يحاولون التهرب من المسؤولية، و تحميل المؤسسة الملكية تبعات ما يتخدون من قرارات،في تدليس و تضليل للشعب المغربي العظيم ،ناسين أو متناسين أن هذا الشعب العظيم قد كشف السياسيين على حقيقتهم، و لم يعد كذبهم و بهتانهم ينطلي عليه،و لهذا و تنويرا للرأي العام الوطني، فإننا نوضح الأمر أكثر للشعب المغربي العظيم،
يا شعب أمتنا العظيم، إن الملك محمد السادس نصره الله وأيده، هو أمير المؤمنين و ضامن الحقوق والحريات الأساسية و حسن سير مؤسسات الدولة، الملك محمد السادس رجل قانون ورجل دولة مشهود له بالقدرة و الحكمة و الكفاءة، و طبعا نشهد جميعنا كيف أن الملك محمد السادس يحترم القانون و يحترم الدستور الجديد للمملكة، و كذلك يحترم إختصاصات المؤسسات الدستورية، و لهذا لاحظنا أنه لم يتدخل في تشكيل الحكومة سواء في عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران أو رئيسها الحالي سعد الدين العثماني ، ولم يضغط على الأحزاب السياسية لتشكيلها مع رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، و بعد ذلك وحفاظا على حسن سير مؤسسات الدولة قام كذلك بتعيين الدكتور سعد الدين العثماني من نفس الحزب الحاصل على المرتبة الأولى في الإنتخابات التشريعية، لماذا ؟ لأن جلالة الملك يريد أن يعطي كعادته درسا في إحترامه للدستور الجديد و للقوانين المعمول بها في الدول الديمقراطية... أجل تحقيق التقدم و الإزدهار في أي دولة رهين بمدى إحترام الشعب، و كل المسؤولين فيها للدستور والقانون، و كذلك إحترام الإختصاصات المخولة قانونيا و دستوريا لكل مؤسسة أو هيئة ... هذا درس علينا كلنا أن نتعلم منه إذا أردنا فعلا أن نتقدم وأن نحافظ على أمن و إستقرار وطننا بعيدا عن الملاسنات و المزايدات السياسية و السياسوية الفارغة...
المغرب دولة ذات سيادة و دولة مؤسسات، و المجتمعات الراقية و المتقدمة أول الدروس التي يدرسونها لأبناءهم في المدارس الإبتدائية هو تكوين الدولة و مهام كل مسؤول فيها... إنها دروس في التربية الوطنية التي لم تعد حكوماتنا تهتم بها لغرض في نفس يعقوب، فقد لاحظنا أن في أبسط المشاكل التي تعترض المواطنين يتجهون للملك أو يلومونه و كأنه هو المقصر في الأمر، و لنعرف الأسباب التي كرست هذا المشكل و سوء الفهم يجب العودة إلى أيام المعارضة التي كان يمثلها أحزاب اليسار في عهد إدريس البصري الوزير القوي آنذاك، فقد إعتاد كما قلت سابقا وكان أصله بدوي من إقليم السطات كان يحب المتاجرة في سوق البهائم ولما أصبح وزيرا لم يجد الوقت فماذا يفعل، و بدكائه الفطري و خبرته المهنية عرف أن جل النخب و المثقفين و السياسيين الذين يعارضون النظام آنذاك في عهد الملك الحسن الثاني قدس الله روحه لم يكونوا يعارضون الملك حبا في عيون الشعب الفقير أو دفاعا عن مظلوم... بل كانوا يريدون حقهم من الفاكهة أو الكعكة كما أصبح يصطلح عليها الآن، و فعلا كانت الفرصة سانحة للسيد إدريس البصري رحمه الله( في الميدان كان خصمي، لكن كنت أحترمه لأنه كان رجلا وطنيا رغم كل ما قيل )المهم جائت الفرصة ليشغل وقته بالتجارة في سوق النخب السياسية و الفكرية و النقابية ...سوق عكاظ للبهائم المثقفة...
و بعد أن مات إدريس البصري، و إلتحق بجوار ربه والدنا جميعا و إبن عمومتنا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، و إعتلى الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين، و كان طي صفحة الماضي بالإنصاف و المصالحة( و أذكر هنا كيف تهافت العديد من ضحايا ما سمي بسنوات الرصاص، للحصول على المال، لا نضال و لا هم يحزنون...الكل قبض الثمن و طويت الصفحة ) المهم بما أن الملك طوى صفحة الماضي، و النخب التي تعمل بجانبه تكونت في غالبيتها بالمدرسة المولوية، إذن لا أحد فيهم كبر في البادية و لا علاقة لهم بالتجارة في سوق البهائم البشرية، أناس مثقفون حقا و مناضلون أصلا، و الملك واضح مع شعبه وليس له ما يخاف منه أو يخيفه... لكن للأسف ما العمل؟ إذا كانت عقلية العديد من نخبنا التي ليس لها ما تقدم للشعب، لا فكر حقيقي و لا برامج سياسية جادة... نخب مصطنعة، إذن كيف تستفيد و تحصل على الإمتيازات؟ و هنا إعتقدت نخبنا أن عليها أحياء سنوات الرصاص و خلق البلبلة و الفوضى لإبتزاز النظام... أفكار "عبقرية"، و هنا أتذكر أحد الأفلام الكوميدية المصرية للمرحوم إسماعيل يس عن أن هناك شبه كبير بين عقل العبقري و عقل الحمار( إذن صعب أن نميز طبيعة هذه النخب )المهم إنبثقت عبقريتهم على ترك الحكومة جانبا و النقابات... وفي أبسط المشاكل يتجهون صوب النظام و الملك و محيطه لتحميلهم مسؤولية كل ما يقع ... ببساطة لأن هذه "النخب" تنتمي إلى العديد من الأحزاب السياسية و النقابات و الصحافة و غالبية المجتمع المدني المشاركين في التشكيلات الحكومية أو لهذه التنظيمات ، إذن هم شبه "عصابة منظمة " ، متفقين فيما بينهم على إقتسام "الكعكة"، و يعلمون أن عليهم ذوما أن يمثلوا دور البطولة على الشعب الذي أفقروه و شردوه بقرارتهم التعسفية الجائرة ، و لهذا فهم عندما يتكلمون، أو في تعليقاتهم و تدويناته ينسبون كل ما يقع للملك و رجال محيطه ،أو عن طريق الفمز و اللمز، أو ما بات يصطلح عليه بالتحكم أو الدولة العميقة كما يسميها بعض المهرجين السياسيين، أو إلى الأشباح و التماسيح كما يسميها بعض الدجالين ... كلا يا سادة أفيقوا من سباتكم العميق، نحن هنا هدفنا تنوير الشعب و فضح مؤامراتكم الحقيرة....
أيتها المواطنات أيها المواطنون، يا شعب أمتنا العظيم، أعلم حفظك الله أن للحكومة سلطات واسعة، فرئيس الحكومة له سلطة حقيقية على كافة الوزارات بما في ذلك وزارة الداخلية و مديريات الأمن الوطني و الدرك الملكي... ما عدا القوات المسلحة الملكية، و باب القصر الملكي مفتوح لرئيس الحكومة و ليس هناك حاجز بينه و بين الملك، بل حتى الهاتف يمكنه أن يتكلم مباشرة مع جلالة الملك... و نتحدى أيا كان أن يدعي أن هناك جهة تسمى التحكم...
و وزارة الداخلية بكل أطرها من قياد و باشوات و عمال و ولات... تحت سلطة رئيس الحكومة.
أيها المواطنون أيتها المواطنات، يا شعب أمتنا العظيم، لا نريد أن يستغفلك أحد أو يقوم بتضليلك ، لذلك إذا تعرضت للظلم من أية إدارة أو مسؤول أو إغتصب حقك... فإن المسؤول الأول و الأخير الذي يجب أن تسائل و تحاسب هو رئيس الحكومة و أعضاء هذه الحكومة كل فى تخصصه، و بعدها كذلك تحاسب نواب البرلمان في مدينتك الذين عليهم أن يمثلونك و يدافعون عن قضيتك...
أيها الشعب المغربي العظيم، الملك رئيس الدولة و ضامن الحقوق و الحريات العامة، يهتم بالسياسة العليا للوطن، و عن أمنه و إستقراره ... صحيح أن من نعمة الله على المفرب أن الملك محمد السادس نصره الله، ملك متواضع يحب شعبه، و يحب أن يتفقد بنفسه أمور شعبه، لأننا في المغرب الملك و الشعب أسرة واحدة، و الشعب المغربي فقد ثقته في جل الأحزاب السياسية و الحكومة، لكن هذا لا يمنع من أن نوضح الحقيقة للمواطنين حتى تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة، بدل الإختفاء خلف الأشباح التي لم يعد يؤمن بها حتى الأطفال، أو التماسيح وكأننا في غابة الأمازون أو الادغال الأفريقية.
يا شعب أمتنا العظيم، إن كافة القرارات التي إتخدتها الحكومة من تعويم الدرهم، إلغاء مجانية التعليم ،إلغاء صندوق المقاصة ،تحرير سوق المحروقات ،جعل التوظيف بالتعاقد... رفع سن التقاعد، غلاء الأسعار، كلها قرارات عليها أن تتحمل وحدها تبعاتها و إنعكاساتها الخطيرة على المعيش اليومي للمواطنين البسطاء.
نحمد الله أن العالم أجمع يعلم أن الشعب المغربي العظيم يضع ثقته التامة في حكمة و تبصر ملك البلاد المفدى حفظه الله و رعاه الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،و الشعب المغربي العظيم يعلم أن المؤسسة الملكية تعمل بها كفاءات وطنية عالية، وطنيين صادقين يدافعون بإستماثة و نكران ذات على مصالح الشعب المغربي العظيم، و على المصالح العليا للمملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،و نخص بالذكر الطيب الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد معتصم و أندري أزولاي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي، و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك ، و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين... تحية صادقة لكل الشرفاء و الوطنيين المخلصين بهذا البلد الأمين.

"رب اجعل هذا بلدا آمنا، ورزق أهله من التمرات، من أمن منهم بالله واليوم الآخر "
صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الدكتورة عزيزة الطيبي و الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي علمي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

-