FB_IMG_1535947851653

المملكة المغربية : هذه حقيقة و أسرار اللعبة السياسية في العالم العربي، فليس هناك يساري أو إسلامي، شيعي أو سني...هناك ضباع ينهشون جسد الأمة، و عملاء مسخرين من أسيادهم لتنزيل مخططات تقسيم المنطقة العربية، لكن بإتحادكم أيها المغاربة ملكا و شعبا ستكونون الإستثناء.

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 18 ماي 2019م.

لا ينكر إلا جاحد بأن إسرائيل قد نجحت في مخططاتها لتقسيم شمل الأمة العربية والإسلامية كما خطط أسلافها، كما لا ننكر أن العرب كانوا ذائما مجرد ظاهرة كلامية، قراراتهم لا تتعدى حناجرهم، لكن في سرقة و نهب المال العام يحققون نجاحات باهرة يتحدون بها لصوص بغداد، في قصة علي بابا و الأربعين حرامي، و في الإيديولوجيات يتحدون الطبيعة حيث أصبحوا أمهر من الحرباء من كثرة التلون، فهذا يساري راديكالي ملحد علانية قد تراه يوم الجمعة بالسبحة و السجادة، يصلي بخشوع أولياء الله، و هذا إسلامي بعلامة التقوى على الجبهة و كأنها ضربة حمار،قد تجده في دولة أوروبية عندما يسافر سراً، مع مومس في كباريه أو في عناق و قبل مع غلام أشقر، و هذا تنظيم يعارض بشدة أي تطبيع مع إسرائيل و يتظاهر و يقيم الدنيا و يعقدها إذا شارك عداء إسرائيلي في سباق في دولة عربية، نفس رؤساء هذا التنظيم قد تجد خليلته إسرائيلية يعانقها في جولاته التي يقوم بها في فرنسا أو أمريكا دفاعاً عن فلسطين، و يا ليته كان مجرد عناق و قبل بل يسرب لها معلومات و يتلقى الأوامر...هذا هو الوجه الخفي الذي دمر الأمة العربية، و للأسف الشديد الشعوب العربية لا زالت تصدق الشعارات الرنانة و الأكاذيب، فهل تعلم أيها الشعب العربي، أن إسرائيل هي التي تشجع في السر حملات العداء ضدها، و الحملات التي تناهض التطبيع مع إسرائيل؟ و هل تعلم أن إسرائيل تستفيد من الانتفاضات التي تقوم بها حماس؟ و أن إسرائيل أصلا تنادي برغبتها في التطبيع مع الدول العربية والإسلامية، لكنها في السر تدفع إلى عكس ذلك؟ إنها لعبة أقوى جهاز المخابرات في العالم _الموساد_، الذي يحرك ضباطه كافة أجهزة المخابرات العامة الأوروبية و الأمريكية، و قنوات فضائية عربية و دولية و جل وسائل الإعلام و التواصل الإجتماعي، و لهم أذرع في المافيات الدولية و كذلك تهريب السلاح...كما تحرك مثل البيادق في لعبة الشطرنج العديد من الهيئات و التنظيمات و الأحزاب السياسية و خاصة اليسارية و الإسلامية في العديد من الدول العربية و الإسلامية، و العديد من المعارضين العرب بالخارج... (سنحاول التوضيح في المستقبل القريب قدر الإمكان طبعاً )، فهل ستستيقظ يوما الشعوب العربية والإسلامية من سباتها و تعلم أن ما تعيشه مجرد مخططات للقوى العظمى...
أجل إن الأمر خطير، و على الشعوب العربية و الإسلامية معرفته و أخد الحيطة و الحذر منه، لأن ما يحدث الآن من فتن و تظاهرات في بقع عديدة من العالم العربي و الإسلامي ليس الهدف منها كما يدعي منظميها الدفاع عن حقوق و مكتسبات، هذا فقط القناع الذي يختفي خلفه هؤلاء، بل الحقيقة هو صراعات بين قوى إقليمية و دولية على مصالح إقتصادية من خلال السيطرة على الآليات السياسية بالبلدان العربية و ذلك بخلق نزاعات و إفتعال تظاهرات تختفي خلف مطالب إجتماعية لكسب تعاطف شريحة كبيرة من الشعب، كما يحدث الآن في الجزائر و السودان من حراك تقف خلفه تنظيمات الإخوان المسلمين الذين أصبحوا يخططون ليل نهار للوصول إلى الحكم في البلاد العربية، ليس لنشر الإسلام فكلنا يعلم أن الإسلام أبعد ما يكون عن هذه التنظيمات التي أنشأتها أصلا أجهزة المخابرات الأمريكية و الموساد الإسرائيلي لتمزيق شمل الأمة، و من تابع و بحث جيدا في أدبيات هذا التنظيم مند عهد حسن البنا سيكتشف ذلك، المهم أن الشعوب العربية والإسلامية تساهم في تقسيم بلدانها بإنصاتها لعملاء يتصارعون من أجل مصالح القوى العظمى و القوى الإقليمية، أمريكا، أوروبا، روسيا، إيران، الإمارات، السعودية، قطر و تركيا.
إن الشعوب العربية والإسلامية عليها أن تتسائل أين هو النعيم الذي كان يعد به من كانوا يشعلون تظاهرات فتنة الربيع العربي، تونس التي كانوا يقدمونها نموذج أصبحت غارقة في الديون و رهينة لإملاءات صندوق النقد الدولي، فأين الجنة و الحلم الذي روج له دعاة الفتنة؟ أين الخيرات و الثروة التي كانوا يعدون بها التونسيين و نفس الحال في كل من مصر، ليبيا، اليمن و سوريا، إلى متى يبقى تبقى الشعوب العربية والإسلامية تحركها أيادي العملاء؟ إلى متى تبقى الشعوب العربية والإسلامية تصدق الأكاديب؟ بل إلى متى تبقى الشعوب العربية والإسلامية تساهم بخراب أوطانها؟... فإذا كان هذا حال الشعوب العربية والإسلامية، فلا ننسى أن الحكام العرب يتحملون مسؤولية كبيرة فيما وصلت إليه الأمة الإسلامية من خراب و دمار، لأنهم نشروا الجهل بين شعوبهم، لم يدرسوهم الفكر النقدي ليكونوا قادرين على فهم أبعاد الأمور، خلقوا شعوبا تتقبل الإيديولوجيات دون تمييز كما تتقبل العديد من الخرافات الدينية التي جعلت منهم القاعدة و داعش، بل جعلتهم ضحية سهلة بين أيدي التنظيمات الإسلاموية التي باتت قاب قوسين أو أدنى من حكم العالم العربي و الإسلامي بفكر لن يساعد سوى في الرجوع بنا إلى الوراء آلاف السنين (فلتطمئن إسرائيل و لتتقدم في الصناعة و التكنولوجيا الحديثة فيكفي العرب أن يحملوا السيوف ليقتل بعضهم البعض في حروب طائفية و مذهبية بعيدا عن الفكر المتنور )، لذلك و قبل فوات الأوان فإن الحكام العرب أصبحوا مطالبين بإعطاء أولوية قصوى للتعليم الجاد النافع، و إحياء تدريس الفلسفة و الفكر النقدي و التشجيع على إستعمال العقل، و خلق شعوب تقوم تربيتها على بناء الأوطان و ليس شعوب تحتل الشوارع و تحرق الإطارات و تحمل السيوف و كأننا في أيام الجاهلية أو كأنهم أيام الفتوحات و الباقي كفار، حتى أصبحنا نعيش التخلف و المهزلة بكل أبعادها...
أما إذا عدنا إلى وطننا الحبيب المغرب، فإنه مثل باقي الدول العربية مستهدف من قوى داخلية و خارجية، و إستقرار المملكة رهين بتلاحم العرش و الشعب و اليقظة، و أخطر عدو نواجهه هو الفساد المالي و الإداري دون أن نستثني الفساد الذي أصبح ينخر جسم العديد من الأحزاب السياسية و النقابات و هيئات من المجتمع المدني... حتى تكونت مافيات للعقار دورها أخطر من مافيات المخدرات، و الأخطر منها قد تكون المافيات السياسية، حيث قد نجد هناك تنظيمات سياسية تدافع عن المنتمين إليها ضدا في العدالة و في القانون و لسان حالها يقول"من كان من قياداتي فله حصانة مهما فعل، و لا ينقص بعض الأحزاب السياسية إلا أن تقول و من دخل مقر حزبي فهو آمن، إن كان مجاز نوظفه في سلم 10، و إن كان ذو مقربة نوظفه في مناصب عليا... "... إن خطورة أعداء الداخل هو محاولتهم إقبار الوطنيين الحقيقيين الذين يسعون للنهوض بهذا الوطن تحت قيادة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، فما أحوجنا اليوم إلى رجال وطنيين و نساء وطنيات للدفاع عن ثوابت الأمة و تحصين البلاد من أعداء متربصين بأمننا و إستقرار الوطن، و لو قمنا بتجربة بسيطة للكشف عن نوايا من يختفون خلف قناع الوطنية فقد تكون المفاجئة كارثية و غير متوقعة، فإذا كان في كل مناسبة وطنية، الكل بتبجح بالوطنية، و لا تسمع سوى عاش الوطن، نحن مستعدون للتضحية في سبيل صحرائنا، و هنا تذكرت نكتة بسيطة لأحد الحكام العرب الذي من كثرت ما سمع نعم سيدي نفديك بأرواحنا، نحن جنود في خدمة الوطن، قال في نفسه والله سوف أجرى إمتحان بسيط، فجمع كبار المسؤولين، و رجال المال و الأعمال و طبقة الشعب الفقير و قال لهم، إن الوطن يمر بأزمة شديدة لذلك فإن في سبيل الوطن رجال السياسة سيشتغلون هذه السنة دون رواتب أو إمتيازات، و رجال المال و الأعمال سيساهمون بقسط وافر من المال للدفاع عن الوطن، و الشعب سيحارب، فما رأيكم ؟
أجاب رجال السياسة والله يا سيدنا لا يمكن فلدينا أقساط و ديون فلا يمكن أن نشتغل دون راتب.
و أجاب رجال المال و الأعمال، والله سيدنا لدينا ضرائب و الأعمال راكدة فلا يمكن.
عند ذلك أجاب الفقراء، لبيك سيدنا نفديك بما لدينا من مال، و نضحي بأرواحنا في سبيل الوطن و في سبيل الله و محبة فيك سيدنا.
عند ذلك أحس السلطان أن ليس له بعد الله سوى شعبه، أما من كانت الدولة تدجن بالمنح و الإمتيازات فلا ولاء لهم سوى لمصالحهم الشخصية، و لا وطن لهم سوى حيث يراكمون أموالهم...
فيا ترى لو قمنا بهكذا إمتحان بسيط لرجال السياسة و رجال المال و الأعمال عندنا ماذا كان سيكون جوابهم ؟
مناسبة هذا الموضوع قصتان، القصة الأولى و هي درس مهم على كل شبابنا الإنتباه جيداً إليها، و إيصال الفكرة إلى بعضهم البعض، كما أن هذه القصة درس للآباء لكي يعلموا أبنائهم حتى لا يتم إستغفالهم، و القصة كما وقعت لي، ذات يوم جائني "أحدهم" يناقشني في رغبته في أن يصبح إبنه ضابط شرطة ليخدم وطنه و ملكه، فقلت له أي وطن تقصد و أي ملك ؟ ، هل تقصد ملك إسبانيا؟ فأجاب ما هذا الكلام أقصد ملك المغرب سيدنا محمد السادس، فقلت له سبحان الله و متى أصبح محمد السادس سيدك و ملكك؟ ألم تكن أثناء فترة الربيع العربي أو ما أسميه ربيع العملاء العرب، تسب الملك و الملكية و تتمنى قيام جمهورية؟ألم تكن تجتمع سرا لتشحن شباب حركة 20 فبراير ضد النظام الملكي... أم تدفعون بأبناء الشعب للسجن و تشحنون عقولهم ضد الوطن و ضد الملكية، و في الأخير أبنائكم تسعون لتوظيفهم في مناصب حساسة بدعوى أنكم وطنيين، أبنائكم تشجعونهم على الدراسة و نيل الشهادات العليا و تشجعون أبناء الشعب على معارضة الدولة، بل الغريب أن بعضكم يقول لأبنائه إياكم و التظاهر، إبتعدوا حتى تكون ملفاتكم و صحيفة سوابقكم نظيفة فهذا ضروري لضمان مستقبلكم ...بينما بكلمات النضال، التضحية و المصطلحات الرنانة تشجعون كذلك أبناء الشعب على الفتنة و التظاهر، تبا لكم.
و لكن نحمد الله أننا دولة و لدينا أجهزة إستخبارات قوية، و لن نسمح بأن يتم إختراق أجهزتنا الأمنية بأبناء هذه النماذج، حتى و لو إعتقدت أنها تستغفل الأجهزة الأمنية و تتظاهر بالتخابر معها فهذه الحيلة لا تنطلي علينا ... و هذا كذلك درس لشبابنا لكي لا يثقوا فيمن يشحنونهم بأفكار ضد ثوابتنا الوطنية بينما يسعون لتوظيف أبنائهم في أسلاك الدولة لضمان مستقبلهم...
و القصة التانية، و أنا جالس في المقهى لفت إنتباهي ظاهرة تعاطي الشباب للتسول، فقلت لقد سبق للحكومة و أن قامت بإحصاء المديونيات و رخص النقل و مقالع الرمال... ، فماذا لو أننا قمنا بجرد لكل المنح و الإمتيازات من رخص نقل بمختلف أنواعها و مقالع الرمال و رخص الحانات و الملاهي الليلية... و لن نكون مجحفين بل ندرس الوضعية المادية لأصحابها، فمن كان محتاج، لا بأس نترك له قدرا من المال يضمن كرامته... طبعا لن يرضى أحد أن يتنازل لأنهم وطنيين فقط بالمقابل...
و ماذا لو طلبنا من رجال المال و الأعمال زيادة نسبة بسيطة من الضرائب، طبعا لن يقبلوا...
و ماذا لو طلبنا من أعضاء الحكومة أو البرلمان أو خدام الدولة التنازل فقط عن المنح و الإمتيازات أو التعويضات... طبعا لن يقبلوا...(ذائما نتحدث عن الأغلبية، فقد يكون هناك إستثناء )
إذن عن أي إخلاص و أية وطنية نتحدث، الا يستحق هذا الوطن الغالي أن يساهم من راكموا الثروات من سرقة خيراته ولو بجزء بسيط للمساهمة في حل الأزمات الإجتماعية للعديد من الأسر...
حان الوقت لوضع النقط على الحروف، و تحديد مفهوم الوطنية...
حان الوقت للحد مع كل من يجعل الوطن و القضية الوطنية الأولى وسيلة للإسترزاق و الحصول على الدعم.
حان الوقت ليكون هذا الوطن للوطنيين حقا...
لست من أنصار خدوا المناصب و المكاسب بس خلوا لي الوطن... بل أقول خيرات الوطن للوطنيين و لا مناصب و لا مكاسب للخونة بيننا...
أيها الشعب المغربي العظيم، إن ما حافظ على أمن الوطن و إستقراره هو حكمة و تعقل و تبصر و بعد نظر عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،ملك عظيم يضحي بماله و بكل غال و نفيس في سبيل شعبه، ملك يعمل ليل نهار مضحيا بسعادته و سعادة أسرته الصغيرة، لضمان راحتك و سعادتك أيها الشعب المغربي العظيم، أسرته الكبيرة، كما نحمد الله أن بجانب ملكنا حفظه الله ورعاه، خيرة من شباب الوطن، رجال وطنيين صادقين مخلصين يعملون بتضحية و نكران الذات، و نخص بالذكر الطيب السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد معتصم و أندري أزولاي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و كافة الإخوة الكرام مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين الساهرين على حماية المصالح العليا للوطن تحت قيادة قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

"ربى إجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من التمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر"صدق الله العظيم.

حفظ الله أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
و حفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
و حفظ الله سائر أفراد الشعب المغربي العظيم شعب متشبت بالعرش و السلطان و شعاره الخالد الله_الوطن_الملك.
و حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربي

خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

ACHARIF 22

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الدكتورة عزيزة الطيبي و الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ أحمد فاضل و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

__

http://mohamed6.canalblog.com/archives/2019/03/16/37180509.html
__