ALLEGENCE

المملكة المغربية : المقاطعة و قبلها حراك الحسيمة و جرادة...أكد فشل الحكومة في تدبير الشأن العام . كما أكد فشل هيئات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية في توجيه و تأطير المواطنين... و هذه إقتراحاتنا لإصلاح الأوضاع بالبلاد.

"مقالاتنا تتطرق إلى الأحداث و الوقائع، بموضوعية و بتغليب مصلحة الوطن و المواطن، و بأسلوب راقي و أكاديمي بعيدا عن الأسلوب الذي تنهجه بعض الكتائب الإلكترونية التابعة لبعض الثيارات، و الأحزاب السياسية، من سب و شتم و قدف في أعراض المواطنين، يظهرون من خلاله ثقافة من يسخرونهم بعيدا عن أخلاق الوطنية أو الإسلام، و دفاعا فقط عن مصالحهم الشخصية و السياسية الضيقة...نقول لهؤلاء، إتقوا الله في وطنكم ".

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 22 ماي 2018 م.

تمهيد : أيها الشعب المغربي العظيم،إذا راجعت مقالاتنا و نداءاتنا الوطنية مند سنة 2003م، سوف تجد أننا كنا و لله الحمد أول من واجه لوبيات الفساد، رغم قوتها و جبروتها و تحدينا الجميع، و لا يجب أن ننكر أن الفضل في كل هذا يرجع إلى ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده،و إلى ثقتنا في أن بجانب ملكنا هناك وطنيين صادقين يكرهون الظلم و يدافعون بإخلاص و تفات عن حقوق الشعب المغربي العظيم، و لهذا كانت بعض الأحزاب السياسية التي تريد السيطرة على الساحة و ترى فيهم عائقا لها، كانت تهاجمهم بكتائبها و صحفها، و الآن و قد إنكشفت الحقائق، و عرفت أيها الشعب المغربي العظيم أنه في الوقت الذي كنا دائما نناديك، يا شعب أمتنا العظيم، يا أيها الشعب المغربي العظيم،بل في الوقت الذي يناديك ملك البلاد يا شعبي العزيز، ها هي الأحزاب السياسية قد ظهرت على حقيقتها و كيف تستغل و تحتقر الشعب المغربي العظيم، فأصبح هذا الشعب العظيم يسمع منها عبارات قدحية من "المداويخ"، "الخونة"، "القطيع"، "المجهولين" "مواطن ديال الزنقة"... إذا كان كلامهم عنك أيها الشعب المغربي العظيم هكذا أمام الكاميرات فكيف سيكون في الكواليس؟، نحمد الله لولا حماية ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده لك أيها الشعب المغربي العظيم، لإتهموك بالإنقلاب على الشرعية، و إعتقلوك بهذه التهمة تقليدا لأردوغان و ما فعل بمعارضيه (رغم أن الفرق بين أردوغان تركيا و أردوغان المغرب كبير ،الأول بجانب الفقراء، و الثاني بجانب لوبيات المال و الأعمال )،لهذا فإننا نرى أيها الشعب المغربي العظيم بأن عليك توخي الحذر حتى لا تستغلك أية جهة معادية لبلدك و وطنك و تجعل منك معول هدم، بدل أن تكون لبنة في بناء صرح الوطن، لهذا فإننا ندعوك أيها الشعب المغربي العظيم إلى أن تكون يقظا و أن تضع ثقتك في ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده، كما كنا ذائما شعب يقود ثوراته ملوكه، في حفاظ تام على أمن الوطن و إستقراره بعيدا عن تخطيطات و مناورات الأعداء.

أيها الشعب المغربي العظيم،هل تعلم أنك دون أن تشعر كنت الورقة الرابحة التي تساوم بها الأحزاب السياسية، و هيئات المجتمع المدني الدولة، كل من إستطاع أو يستطيع تحريك الشارع يقايض بصمتك المسؤولين، فهذا يساري يتظاهر بالدفاع عن الحقوق و الحريات الفردية، و هذا إسلامي يوهم الناس أن بدونه الإسلام في الدولة مهدد من قبل العلمانيين و الملاحدة، و هذا ليبرالي يدافع عن الإقتصاد الحر...و في الكواليس كلهم دون إستثناء إنتهازيون، يتاجرون بأصوات الشعب و همومه، و الدليل القاطع، أن كلهم الآن يعيشون في فيلات و دور فخمة، و أبنائهم في أرقى المناصب القيادية أو مديروا شركات أو مقاولات تمرر لها الصفقات الرابحة من تحت الطاولة... و الشعب المغربي العظيم يعيش كل أنواع الفقر و الذل و الحرمان.
هناك أناس يتاجرون في الوقفات الإحتجاجية، هناك أناس يتاجرون بالتهديد بفتح الملفات، هناك آخرون يهددون بتحريك الشارع للمطالبة بمزيد من الصلاحيات الدستورية...هذا كان حال النخب السياسية و الثقافية و الجمعوية و الإعلامية في غالبيتها عندنا، بل هذه حقيقة الأوضاع في كل دول العالم الثالث أو العالم العربي والإسلامي و أفريقيا...
كم من ملايير كانت تضيع سنويا لدعم جمعيات و تنظيمات المجتمع المدني للقيام بندوات و محاضرات هنا و هناك، داخل وخارج الوطن بحجة الدفاع عن قضية وحدتنا الترابية... ماذا ربحنا؟ لا شيء فوالله لولا الديبلوماسية الملكية لتفوقت علينا جبهة البوليساريو بالضربة القاضية...
الآن بحملة المقاطعة هذه، و قبلها بالعزوف عن الإنتخابات التشريعية السابقة... أكد الشعب المغربي العظيم، أن أغلب الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني... قد فقدوا تماما المصداقية، و لم يعد بإستطاعتهم تهديد الدولة بتحريك الشارع، أو التدخل لتهدئة الأوضاع بالبلاد، و قد شاهدنا فشل كل هذه الكائنات أمام حراك الحسيمة و جرادة...
الشعب المغربي العظيم الآن لم يعد يثق في كل هذه الكائنات الإنتهازية، و أصبح يضع ثقته الغالية في ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده، لأنه وحده قادر على توحيد الصف، و توحيد الأمة المغربية من طنجة إلى الكويرة، و طبعا الملك محمد السادس نصره الله و أيده وحده يعمل ليل نهار لإسعاد شعبه و ضمان كرامته، و بهذا فإن الدولة لم تعد تحتاج إلى تدجين هؤلاء الوصوليين و الإنتهازيين، و هنا من حقنا أن نتسائل :
بالله عليكم لماذا تضيع عشرات الملايين من الدراهم سنويا في دعم عشرات الأحزاب السياسية التي أصبح غالبيتها لا دور لها على الساحة... أليس هذا عبث و تبذير للمال العام؟؟؟ .
و عندما تضيع عشرات الملايين من الدراهم على جمعيات و العشرات من هيئات المجتمع المدني التي لا تؤدي دورا حقيقيا على الساحة الوطنية أو الدولية ... أليس هذا تبذير للمال العام و عبث؟؟؟ .
و عندما يتم تبذير عشرات الملايين من الدراهم على سهرات ماجنة في الهواء الطلق، و العشرات من المسلسلات التركية و المذبلجة التي شتت شمل الأسر المغربية و أفسدت أخلاق شبابنا بما تنشره من تفاهات... بينما كان أولى أن تصرف هذه الملايير لفك العزلة عن الدواوير النائية... أليس هذا تبذير للمال العام و عبث ؟؟؟.
عندما نجد مسؤولين ساميين، وزراء، جنرالات، عمال و ولات... يتقاضون رواتب ضخمة، و مع ذلك يتلقون تعويضات بالملايير سنويا، عن المهام، السكن، اللباس، الندوات... و من الشعب من يعيش على التسول و الصدقات... أليس هذا عبث و خيانة و تبذير للمال العام ؟؟؟.
إن مظاهر الفساد المالي التي تنخر جسم دولتنا لا تعد و لا تحصى، و في الأخير أكبر خيانة نعيشها هو بدل القيام بهذه الإصلاحات الحقيقية، نجد حكومة منتخبة تتخلى عن صلاحياتها الدستورية لتنفيذ سياسة صندوق النقد الدولي، التي سوف تزيد من تأزم الأوضاع و تفقير الشعب، بل و تشريد المواطنين...
نعرف أن هناك أناس للأسف الشديد يدافعون عن الحكومة، فقط لأنهم يستفيدون من الفتات، و من قربهم من بعض الوزراء مما يساعدهم على قضاء مصالحهم الشخصية، و لا يهمهم الوطن... إنها خيانة مقنعة للأسف الشديد.
لهذا فإننا نرى أن القطع مع إقتصاد الريع، و القيام بإصلاحات سياسية حقيقية، و إعفاء هذه الحكومة من مهامها،و تعيين حكومة من كفاءات وطنية عالية ،و متخصصة في كل المجالات الإقتصادية و التجارية و الإستثمارية و الثقافية... تقوم لمرحلة معينة بتدبير الشأن العام، و القيام بالإصلاحات الإقتصادية و الإجتماعية الكفيلة بإنقاذ البلاد من الأزمة، و ضمان العيش الكريم و الصحة و التعليم و الخدمات الإدارية الجيدة للمواطن المغربي العظيم، و في هذه الفترة تقوم الأحزاب السياسية بالإصلاحات الداخلية لهياكلها، و تطهير بيوتها من الإنتهازيين، و طبعا بعدها تكون إنتخابات حرة و نزيهة، تفرز لنا حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات، و الإستجابة لتطلعات المواطنين، هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة المملكة و إستقرارها على المدى البعيد.
يا شعب أمتنا العظيم ، تنويرا منا للرأي العام الوطني، سنحاول توضيح بعض الأمور، لأننا أصبحنا نرى أن بعض السياسيين و الإعلاميين، و بعض المغاربة الذين إعتادوا على نشر فيديوهات و خاصة من خارج المملكة، ينقصهم الوعي و النضج السياسي، و لهذا نحب أن نوضح ما يلي :
1/ليست هناك حكومة محكومة،ببساطة كما قلنا لأن السياسي الشريف يفضل تقديم إستقالته على أن يحكمه لوبيات ضد الشعب، بل هناك دستور يحدد الإختصاصات و إطار عمل لكل مؤسسات الدولة، لذلك من العار، أن نجد مسؤول حزبي أو سياسي أو إعلامي يلعب دور معارض، يتكلم عن الثروة و عن الذهب و المعادن أو كما يحب البعض أن يدعي أن جهة ما تقوم بتهريب الدهب أو الثروة، و يحاول تحميل الدولة المسؤولية بدل تحميل المسؤولية مباشرة للحكومة، لذيكم وزير حزبي، وزير منتخب منكم و إليكم يتحمل منصب وزير الطاقة و المعادن، إسئلوه فإنه مثل أي وزير يتحمل كامل المسؤولية عن قطاعه و ما يروج فيه...النضج السياسي يقتضي تحمل كامل المسؤولية أو تقديم الإستقالة.
2/قرارات الحكومة هي وحدها من تتحمل تبعاتها، فليست الأشباح أو دولة عميقة هي التي تسعى إلى إلغاء مجانية التعليم، و إلغاء صندوق المقاصة ،و ليست هناك تماسيح قامت بتعويم الدرهم، أو هي من قررت التوظيف بالتعاقد لإجهاض أحلام الشباب في الإستقرار الأسري، كما أنه ليست العفاريت هي التي قالت عفا الله عما سلف... من الجبن الهروب من تحمل المسؤولية أمام الشعب على ما يتخذه أي مسؤول من قرارات.
3/رئبس الحكومة، هو من يدير الشأن الحكومي، و تحت رئاسته كافة القطاعات الوزارية سواء الفلاحة أو الداخلية و باقي القطاعات الحكومية...
4/ليس هناك مصطلح صديق الملك، الوزراء كلهم سواسية أمام رئيس الحكومة و أمام الملك.
5/لا دخل للدولة فيما سمي بالبلوكاج الحكومي الذي عرفته الحكومة في عهد رئبس الحكومة آنذاك المدعو عبد الإله بنكيران، هذا صراع أحزاب سياسية و توافقات و صراع مواقع و تموقع بين الأحزاب السياسية، و يقع حتى في أعرق الدول الديمقراطية، و قد سبق أن وقع في بريطانيا و فرنسا و ألمانيا و ليست إسبانيا عنا ببعيد، و لكن لأن هناك نضج سياسي فإن أمناء الأحزاب السياسية في هذه الدول ناضجين و لا يؤمنون بالخرافات و الشعودة و لهذا لم تسمع منهم مصطلحات العفاريت و الأشباح...
أيها الشعب المغربي العظيم، إن التهريج السياسي، طريقة ذكية لإقصاء كل الأحزاب السياسية المنافسة، لأن البعض ربما يخطط لهيمنة الحزب الوحيد، طبعا المغرب لن يكون تركيا، كما لن يكون سوريا، لهذا فإن النضج السياسي يقتضي منا أن نحترم كافة الأحزاب السياسية، سواء حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم و الاشتراكية، الإستقلال، أحزاب اليسار، التجمع الوطني للأحرار و الأصالة و المعاصرة و باقي الأحزاب الوطنية على حد سواء، لأن من صوت لصالحهم أو من يناصرهم هم مواطنين مغاربة علينا أن نحترم إرادتهم، أما سياسة التخوين، أو سياسة من صوت لهذا الحزب مناضل و من صوت لذلك الحزب تم شراءه بالمال، فهذا كلام أناس غير ناضجين بل لا يستحقون الإحترام لأنهم يسمحون لأنفسهم بإتهام الآخرين، و هذه طريقة ذكية للعب على نفسية المواطنين و إقصاء ممنهج للآخر.
أيها الشعب المغربي العظيم، إن الطريقة التي تنتهجها بعض مكونات المشهد السياسي عندنا، هي طريقة للضحك و السخرية من المواطنين، كما أن محاولة إستحمار و إحتقار ذكاء الشعب بتمرير مصطلحات من قبيل، الدولة العميقة، الأشباح، التماسيح أو حكومة محكومة أو مصطلح صديق الملك.... طريقة جبانة للتهرب من المسؤولية، لأن السياسي الشريف، أشرف له أن يقدم إستقالته على أن يمرر قرارات تخالف ما وعد به أثناء حملته الإنتخابية، و أكرم له أن يعتزل بشرف على أن يمرر قرارات تقشغية تستهدف المواطن البسيط في معيشته...
أيها الشعب المغربي العظيم، حان الوقت لكي يتحمل كل واحد مسؤوليته كما حددها القانون و دستور المملكة المغربية الذي صوت عليه الشعب بالإجماع، كما حان الوقت لكي نحترم بعضنا البعض، و نترك سياسية التخوين و الإتهامات المجانية لأن هذا ليس من النضج السياسي في شيء.... و ما هكذا تبنى الأوطان.

أيها الشعب المغربي العظيم، نحمد الله أن عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس نصره الله و أيده و منحه الصحة والعافية والعمر المديد، هو سر قوتنا و ضامن وحدتنا،و أعلم أيها الشعب المغربي العظيم أن الملك محمد السادس نصره الله و أيده وحده قادر على تحقيق مطالبك حين تضيق بك السبل، و الملك وحده قادر بعون الله على ضمان أمن الدولة و إستقرار الوطن، و لهذا فإن الذين يروجون الأكاديب و يستهدفون الملك إنما يستهدفون مركز القوة في وطننا ليسهل عليهم جر بلدنا للفتنة، الملكية هي قوتنا فلا يغرنك من يحاول تضليلك أيها الشعب المغربي العظيم بالأكاديب و أنصاف الحقائق، أيها الشعب المغربي العظيم بلدنا لا زال فيها وطنيين شرفاء من سياسيين و هيئات مجتمع مدني و إعلاميين و مثقفين نزهاء لا يبيعون ضمائرهم، مغاربة داخل و خارج المملكة، كما نحمد الله أن بجانب ملكنا حفظه الله ورعاه، رجال وطنيين مخلصين، صادقين يعملون ليل نهار للدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية بقيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده و نخص بالذكر الطيب الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت، و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

ACHARIF

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

__
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2018/03/01/36186592.html
__