2018_12_22_07_06_11_1444869996

المملكة المغربية : الدولة لن تتسامح مع أي خطاب ديني يحرض على الكراهية و عدم التسامح أو الإرهاب، و العديد من الإسلاميين المغاربة منافقين و يمهدون للفكر المتطرف .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 22 دجنبر 2018م.

يا شعب أمتنا العظيم، إن الدولة المغربية قوية بمؤسساتها الدستورية و بتلاحم الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد، دولة ذات سيادة و دولة الحق و القانون لكننا لن نسمح بتاتاً لأية جهة كيفما كانت بإستغلال جو الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان الذي تعيشه المملكة لنشر ثقافة العنف و الكراهية و خطابات العداء لأتباع الديانات السماوية الثلاثة، و تحريف أصول الدين و العقيدة الإسلامية السمحة عن مقاصدها، إن الدولة لن تتسامح أو تستاهل أبدا مع كل خطابات تؤدي إلى زرع الفتنة و الطائفية و تكفير الآخرين مما يجعل بعض المنابر أداة تمهد لنشر الفكر المتطرف لجعل الشباب تربة خصبة للإقبال بسهولة على "أفكار داعش"، لأن الإرهابيين هدفهم أصلا تخريب الحضارات و الثقافات و ليس بناء حضارة، و لهذا لاحظنا أنه مباشرة بعد خروج تقرير لوزارة السياحة عن أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا المملكة خلال الأشهر العشرة الأخيرة من هذه السنة بلغ حوالي 10 ملايين و 500 ألف سائح، إنجاز عظيم أن نصل إلى تحقيق هذا الرقم القياسي في هذه الظروف الدولية العصيبة، كما و أننا على أبواب الإحتفال برأس السنة الميلادية، ما يعني أن هذه العملية الإرهابية من أناس حاقدين على المملكة و يسعون لضرب الإقتصاد بضرب أحد مداخيلنا من العملة الصعبة "السياحة"، إن التنظيمات الإرهابية تنظيمات هدفها أصلا الفتنة و خراب الأمة الإسلامية و لا علاقة لها أساسا بالدين الإسلامي الحنيف، مما أصبح يستدعي تجند كافة القوى الحية لمواجهة هذه الأفكار الظلامية، كما أنه لم يعد مقبولاً في أن نجد أن ملايير الدراهم تضيع سنوياً لتمويل الأحزاب السياسية بينما هذه الأخيرة فاشلة تماما في تأطير الرأي العام و خاصة فئة الشباب، بل نتساءل أين الأساتذة الجامعيين و خطباء و أئمة المملكة و أين هيئات المجتمع المدني... فراغ قاتل و صمت رهيب نعيشه حتى أصبحت الساحة مرتعا تكاد تكون خصبا للإرهابيين لولا تجند و يقضة الأجهزة الأمنية و أجهزة الإستخبارات العامة و تعاون المواطن المغربي الإيجابي لحماية أمن الوطن و التصدي للإرهاب...
الإرهاب فكر متطرف يجب التصدي له فكرياً بالإضافة إلى الجانب الأمني، لكننا للأسف في العالم العربي و الإسلامي نعيش نفاقا إجتماعياً، ثقافياً، سياسياً و دينياً لا حدود له، و من أكبر أنواع النفاق ما يقوم به العديد من التنظيمات الإسلامية، عندما تكون هناك عملية إرهابية قتل سياح أو التنكيل بجتتهم تخرج العديد من هذه الكيانات الإسلامية ببلاغات إدانة و شجب لهذه العمليات، في وقت لو راجعنا خطاباتهم الدينية ستجدها تحريضية بل هي من تمهد الطريق لداعش لغزو عقول الشباب، بل في العالم العربي و الإسلامي نجد في مرات عديدة تأويلات خاصة للنصوص الدينية، و من نفاق العديد من الإسلاميين و بعض الخطباء و الأئمة المسلمين هو نسمع يوميا في أحاديثهم و خطبهم أن المغضوب عليهم اليهود و الضالين النصارى، و أن اليهود أعداء الله و نفس الخطباء عندما يتحرك العالم لمحاربة التطرف تجدهم يقولون أن الإسلام دين تسامح بين الديانات السماوية الثلاثة، فما هذا النفاق الذي نعيشه؟ بل ستجد يهودي من أصل مغربي يحضر لتظاهرة رياضية في المغرب بلده الأصلي و تجد الإسلاميين المغاربة يدعون لقيام تظاهرة ضده بدعوى أنهم ضد التطبيع مع إسرائيل، نفس الفصائل الإسلامية يهللون لهبلهم أردوغان و أنه خليفة المسلمين مع العلم أن راية إسرائيل ترفرف عاليا في سماء أنقرة فوق سفارة الدولة العبرية و علاقات دبلوماسية قوية مع إسرائيل، بينما نفس الإسلاميين هم من طالبوا في مسيرات بإغلاق مكتب الإتصال الإسرائيلي بالمغرب، مع العلم أن هذا المكتب ليس تمثيلية دبلوماسية بل مجرد مكتب تواصل بين المغاربة اليهود و إخوانهم الذين هاجروا لإسرائيل، و تواجد هذا المكتب من أبسط حقوقهم القانونية و الأدبية و الأخلاقية خاصة و أن حوالي 800000 يهودي مغربي بإسرائيل، بينما نفس الإسلاميين كذلك هم من يربطون علاقات سرية بينهم و بين الدولة العبرية و مخابراتها، و سيدهم أردوغان كانت عساكره تقوم بمناورات عسكرية مع جيوش إسرائيل و لا مشكلة، إن الإسلاميين هم من يمهدون بأفكارهم المتطرفة للإرهاب بمختلف أشكاله و أنواعه... و بهذه المناسبة سأوضح أمرا مهما يجعل كل مسلم يعيد حساباته، هل يعقل أن يخلق الله اليهودي و يزرع فيه الروح و بعد هذا يطلب من المسلم قتله، الله ليس نابليون عندما كان صغيراً يلعب بعساكر من الدمى يصادم بعضها ببعض، فأي سخافة هذه... سأقول كلمة مهمه لكل الشباب المسلم و أنا من سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأت مند صغري الثورات و الإنجيل و القرآن الكريم و تابعت أسرار و أغوار السياسة و السياسيين فعلمت أن الدول العربية و الإسلامية لن تتقدم أبدا بل ستعيش التخلف و كل الويلات ما دامت تعيش الخرافة و التأويل الخاطئ لنصوص الدين و الأحاديث، صحيح أن الإسلاميين لم يستطيعوا تحريف القرآن نصا لكن نجحوا في تحريف دين المسلمين عن طريق التأويل الخاطئ و نشر أفكار متطرفة مسمومة و أحاديث موضوعة تخدم فقط أهدافهم الدنيوية للوصول إلى الحكم في الدول العربية و الإسلامية، و تحريض شباب الأمة الإسلامية و نشر الإرهاب و التطرف هذا مخطط كل الإسلاميين دون إستثناء ...
لذلك فإنني إذ أدعو الشعوب العربية و الإسلامية عامة و الشعب المغربي خاصة إلى ترك كل الأحاديث و المنابر التي يروج لها الإسلاميين لأنهم لا دين لهم إلا ما يخدم أجندات، و أخد أمور دينهم من منابر رسمية للدولة و أهم شيء نطالبهم به هو معرفة أن الله الذي يعبدون هو الرحمان الرحيم و ليس دراكولا يعيش على الدماء كما يصفه أتباع داعش، و ليس نابليون الصغير الذي يلعب بالجنود المصنوعين من الدمى مثل الألعاب و يخلق الفتنة هنا و هناك، الله الخالق سبحانه و تعالى أكبر و أجل، خلق البشر لعمارة الأرض و الإصلاح و ليس للقتل و سفك الدماء، بل هذا الإله الذي ينشر الرعب و الخراب هو هبل الإسلاميين و معبودهم في الخفاء مدراء المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية مع إحترامي طبعاً لهذه الأجهزة التي تعمل المستحيل لكي تجعل من إسرائيل دولة عظمى، حتى أصبح حوالي 14 مليون يهودي يحكمون العالم بينما أكثر من مليار و نصف مليار مسلم يعيشون الحروب و الفقر و التشرد لأنهم إتبعوا أئمة منافقين ضالين و مضلين، ينشرون الخراب والدمار لأنهم ببساطة عاجزين عن بناء حضارة إنسانية حقيقية...
كما ندعو كل المثقفين العرب عامة و المغاربة خاصة إلى ترك الصالونات و النوادي و الخروج للعلن، للعمل التنويري المباشر مع الشعب، و القيام بأنشطة توعوية في المدارس و الجامعات بمختلف أرجاء البلاد، كما ندعو وسائل الإعلام المختلفة من إبداعات وطنية و قنوات تلفزيونية مغربية إلى ترك المسلسلات التركية و المدبلجة التافهة و تخصيص برامج تربوية و توعوية بعيداً عن الخرافات و العيش في عصور ما قبل التاريخ و نشر الأمية و الجهل لأن هذا ما يجعل شبابنا ضحايا سهلة المنال للتنظيمات الإرهابية.

أيها الشعب المغربي العظيم، إن أكبر حصن لهذا الوطن الغالي هو وجود الإمامة العظمى و إمارة المؤمنين، و نحمد الله أن عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده يوحد المملكة على مذهب واحد، المذهب المالكي الذي هو أكبر المذاهب الإسلامية تسامحا و قبولاً بالإختلاف و بالآخر، و هذا ما يحمي الوطن من الفتن الطائفية و المذهبية، كما نحمد الله أن بوجود ملكية دستورية، فإن الملك يحمي شعبه من هيمنة الحزب الوحيد و يكون ملجأ يتظلم إليه الشعب عند شطط الحكومة و تجاوزها للمؤسسات الدستورية، و طبعاً هذا ما لم تفهمه الأحزاب السياسية التي تطالب بالملكية البرلمانية و كذلك هذا ما تسعى إليه بعض التنظيمات، قيام ملكية برلمانية للهيمنة على المشهد السياسي و إقصاء كل مكونات الشعب المغربي و الإستفراذ بالسلطة لأن هناك أحزاب سياسية هدفها الوصول إلى الحكم ولو عن طريق سحق كل المعارضين لها...
كما نحمد الله أن الملك يوحد الأمة و الملكية هي الضامن لأمن الوطن و إستقراره.
كما أننا بهذه المناسبة فإننا نوه بالمجهودات الجبارة التي تقوم به الأجهزة الأمنية و الإستخبارات العامة و ننوه بيقضة و تعاون الشعب المغربي العظيم في الحفاظ على الأمن القومي للمملكة، و ننوه و نشكر الرجال الوطنيين الأحرار الذين يسهرون بجانب جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده على حماية أمن الوطن و إستقراره و نخص بالذكر الطيب الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

FB_IMG_1520799324750

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ أحمد فاضل و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.